القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار[LastPost]

نظام التعليم في اليابان (تقرير مفصل)

نظام التعليم في اليابان، التعليم في اليابان، مميزات التعليم في اليابان


نبذه عن نظام التعليم في اليابان

يعد نظام التعليم في اليابان من الأنظمة الناجحة والمميزة على مستوي دول العالم، والتعليم بشكل عام هو أحد أهم عوامل بناء الحضارات في كل دول العالم، إضافة الى دوره الفعال في انشاء تلك الحضارات. التعليم عبارة عن مادة معرفية تساعد بقوة في بناء الانسان، حيث يستطيع اكتساب العديد من المهارات والمبادئ المعرفية، كما يسهم بشكل كبير في الحفاظ على العادات والتقاليد وأيضا المعتقدات.

 

ليس هذا فقط فالتعليم له دور فعال للغاية في بناء اقتصاديات الدول، ودليلا على هذا ما ساهم به التعليم من نهضة اقتصادية ونمو سريع فاق كل التوقعات في دولة اليابان، وذلك بعد الحرب العالمية الثانية، حيث ساهم نظام التعليم في اليابان بتحقيق طفرات اقتصادية في فترة وجيزة، أدت الى ان يصبح الاقتصاد الياباني من أقوي اقتصاديات العالم.

 

قبل ان نتناول نظام التعليم في اليابان بالتفصيل، علينا معرفة انه يمكن للجميع التعلم بمفردهم، وانه ليس شرطا أن يتم التعليم تحت قيادة المعلمين، لذا ليس هناك ما يمنع ان تبدأ في التعلم بنفسك وخاصة بعد الثورة التكنولوجيا العالمية، فقد أصبح لدينا العديد من الوسائل التي يمكنها مساعدتنا في إيجاد كافة المعلومات التي قد نحتاجها للتعلم. ينقسم التعلم الى نوعين نظامي وغير نظامي، فيمكن اعتبار أي تجربة كان لها تأثير على طريقة التفكير أو تعديل سلوكا وكذلك تغيير شعورا ما هي تجربة تعليمية، دائما ما يشار الى منهجية التعليم بمصطلح "علم التربية" أو "علم التعليم"، ومن هنا نبدأ شرح نظام التعليم في اليابان.

 أقرأ أيضا:

نظام التعليم فى مصر (تقرير مفصل)

تعرف على نظام التعليم في فرنسا

 نظام التعليم فى سنغافورة (تقرير مفصل)

نظام التعليم في اليابان وكيف تم تطوير المواطن الياباني

 

في الواقع يختلف نظام التعليم في اليابان عن نظم التعليم في العالم، وذلك لكونه يتميز بنظام خاص استطاع ان يثبت قوته بين جميع دول العالم، وبتعبير أدق يوجد العديد من أنظمة التعليم في العالم التي تعتمد على نظام التعليم بالحشو (أي تجميع وتكديس العديد من المعلومات التي تفوق قدرات الطلاب والقائها لهم دون وضع نظام أو آلية تساعدهم على فهم أو استيعاب هذا الكم الكبير من المعلومات)، ويهتم هذا النظام بالامتحانات في المقام الأول، لذا يلجأ الطلاب الى حفظ أكبر قدر ممكن من المقررات والمناهج قبل دخول الامتحان.

 

أما نظام التعليم في اليابان فهو اجباري للمرحلتين الابتدائية والإعدادية من عمر (6 سنوات الى 15سنة)، حيث يلتحق غالبية الطلاب بالمدارس العامة (المدارس الحكومية) وصولا للمرحلة الثانوية، وعلى الجانب الاخر فان التعليم الخاص له اهمية كبيرة للغاية في اليابان، حيث يحظى التعليم الخاص في اليابان بشعبية كبيرة في المرحلة الثانوية وأيضا الجامعية.

 

استخدام التكنولوجيا في نظام التعليم في اليابان

 

هناك اهتمام بزيادة استخدام تكنولوجيا المعلومات لتعزيز وتطوير منظومة التعليم في اليابان، والغالبية العظمى من المدارس لديها إمكانية الوصول الى الانترنت، ولكن لم تتوفر حتى الان هذه التكنولوجيا داخل جميع الفصول، وعلى الرغم من احتلال نظام التعليم في اليابان مكانة عالمية مميزة إلا انه لايزال نظام تعليمي تقليدي للغاية، ولكن وفقا لما نراه في الآونة الأخيرة من توفير تقنيات الذكاء الاصطناعي للأنظمة التعليمية اليابانية يؤكد اهتمام اليابان بزيادة معدل استخدام التكنولوجيا في التعليم مستقبلا.

 

قدرات الطلاب اليابانيون


الطلاب اليابانيون لديهم قدرات مذهلة، حيث يحتلون مرتبة مرتفعة بين طلاب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)؛ من حيث الجودة وأيضا الأداء في العديد من المهارات الخاصة بالقراءة والكتابة بالإضافة الى الرياضيات والعلوم، وقد سبق لهم اجتياز برنامج اختبارات تقييم الطلاب الدوليين، وذلك بمتوسط ​​درجات 522.7، وهي درجات غير متوقعة اذا ما قورنت بمتوسط ​​منظمة OECD البالغ 493 ، ولهذا صنفت اليابان كأحد أفضل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث الاداء في القراءة والكتابة والرياضيات والعلوم، بالإضافة الى احتلالها للمرتبة الثالثة عالميا.

 

ماذا يعني التعليم بالنسبة لشعب وسكان دولة اليابان؟

يقدر الشعب الياباني التعليم بشدة، كما انهم محبون للتعلم ويعتبرون التعليم هو العامل الأساسي للنجاح والتنقل الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة الى ان التعليم يمنح فرضة عظيمة للحصول على عمل في كبري مجالات التكنولوجيا في اليابان.

وتعتمد دولة اليابان بشكل كبير على خريجي العلوم والهندسة في عملية النمو الاقتصادي الخاص بالبلاد بعد الحرب وحتى الان، وتري اليابان ان هؤلاء يتمتعون بالمهارات والتعليم اللازمين لبناء القدرات الاقتصادية للبلاد، لذلك جعلتهم مسئولون عن وضع استراتيجيات وخطط البناء والتطور الاقتصادي من أجل الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي لدولة اليابان.

 

آلية الانفاق على نظام التعليم في اليابان

على الرغم من الازدهار الاقتصادي وارتفاع الناتج المحلي لدولة اليابان، الا ان الانفاق على التعليم يعد ضعيف نسبيا، حيث تنفق دولة اليابان حوالي 4.1% من اجمالي الناتج المحلي، وتعد هذه النسبة أقل من متوسط ما تنفقه منظمة التعاون والتنمية العالمية لدعم الاقتصاد الياباني، حيث ان متوسط ما تنفقه المنظمة يبلغ حوالي 5%، ومع ذلك تعتبر نسبة الاتفاق لكل طالب (على المستوي الفردي) مرتفعة نسبيا في دولة اليابان.

 

عيوب نظام التعليم في اليابان

تم توجيه بعض الانتقادات الى نظام التعليم في اليابان من قبل الولايات المتحدة الامريكية لتركيز التعليم على الاختبارات والمطابقة الموحدة، بالرغم من احتلال اليابان مركز متقدم في اختبارات PISA.

 

متي تبدأ السنة الدراسية في اليابان؟

 

تبدأ السنة الدراسية في دولة اليابان في شهر ابريل وتنتهي الدراسة في شهر مارس، وتنطلق الفصول الدراسية من يوم الاثنين الى الجمعة أو السبت من كل أسبوع، وذلك وفق نظام كل مدرسة. وتنقسم السنة الدراسية في اليابان الى فصلين أو ثلاثة فصول دراسية يفصل بين كل فصل عطلة قصيرة في فصلي الربيع والشتاء، بالإضافة الى العطلة الصيفية التي تمتد لستة أسابيع، وتكون في شهر أغسطس، اما العطلة الشتوية فتكون من نهاية شهر ديسمبر الى بداية شهر يناير.

 

ما هي عدد سنوات المراحل التعليمية في اليابان؟

 

بالنسبة للمرحلة الابتدائية فتتكون نظامها الدراسي من 6 سنوات، والمرحلة الإعدادية تتكون من 3 سنوات، وكذلك بالنسبة للمرحلة الثانوية تتألف من 3 سنوات، بينما تصل المرحلة الجامعية الى 4 سنوات.

 

المراحل التعليمية في نظام التعليم في اليابان

 

مرحلة رياض الأطفال

 

تعد مرحلة ما قبل المدرسة أو مرحلة رياض الأطفال من أهم المراحل التعليمية في اليابان، لكونها مرحلة أساسية يتم فيها وضع الأسس والقواعد التي ستحدد مسار الطفل في باقي مراحل التعليم، لذلك تقوم اليابان بتوفير بيئة شديدة التنظيم لهذه المرحلة، ويتم تقديم نهج تعليمي مميز ومختلف عن جميع الدول الغير نظامية الأخرى، كما توفر اليابان العديد من المدارس ومراكز الرعاية النهارية (تقوم بتقديم برامج للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 3:5 سنوات)، وذلك حتى يقوم الطفل باجتياز امتحان القبول في المدرسة الابتدائية.

 

المرحلة الابتدائية في نظام التعليم في اليابان

 

بالطبع المرحلة الابتدائية من أهم المراحل التعليمية الأساسية ولها أهمية قصوى في اليابان، كما ان لها مواد يومية ضرورية خاصة بها، على رأسها اللغة اليابانية والمواد الأخرى مثل الحساب والعلوم والدراسات الاجتماعية وكذلك التربية البدنية والتدبير المنزلي، ويقوم معلم واحد فقط بتدريس جميع المواد في هذه المرحلة؛ وذلك خلاف المواد غير الدراسية كالموسيقي والفنون وأيضا التدبير المنزلي.

 

المقررات الدراسية للمرحلة الابتدائية

 

تتكون الدورة الدراسية الخاصة بالمدارس الابتدائية والتي تقرها الوزارة من مجموعات متنوعة من المواد سواء مواد اكاديمية وأخري غير أكاديمية، وسنتناول أنواع المواد الاكاديمية والغير اكاديمية وهم كالتالي:

 

-        المواد الاكاديمية التي تتألف من اللغة اليابانية وهي الأساس في العملية الدراسية، نظرا لتعقيدات اللغة على مستوي الكتابة وأيضا اختلاف وتعدد النطق بها، إضافة الى المواد التقليدية مثل الحساب والعلوم والدراسات الاجتماعية، كان يتم إضافة مادة اللغة الإنجليزية في بعض المدارس الخاصة في الصفوف المتقدمة، ولكن بعد حصول اليابان على أسوء درجات في قارة أسيا بعد دولة كوريا الشمالية في اختبارات TOEFL عام 2002، أصبحت مادة اللغة الإنجليزية الزامية في الصفين الخامس والسادس الابتدائي وذلك من عام 2011.

 

-        مواد غير أكاديمية وهي مواد غير دراسية مثل الفن والخط الياباني، إضافة الى الموسيقي وتعلم الحرف اليدوية، كما تهتم اليابان بنوعين من الشعر (شعر الهايكو والشعر الياباني التقليدي)، وماد اخري هامة مثل التربية الأخلاقية والتربية البدنية وكذلك التدبير المنزلي.

 

يتميز نظام التعليم في اليابان بالاهتمام بالأنشطة الخاصة بالأطفال، حيث يشارك الأطفال في الأنشطة والاعمال الصفية كالتخطيط للرحلات الميدانية والاحتفالات، والعديد من المهام الأخرى، ومن الواضح ان هذه الأنشطة تؤثر كثير في شخصية الأطفال، فشعور الطفل ان له دور نشط في المجتمع المدرسي؛ يزيد من شعوره بالمسئولية والرغبة الصادقة في العمل وبذل المزيد من الجهد لتطويره.

 

المرحلة الإعدادية (أو مرحلة التعليم المتوسطة)

 

تختلف نسبيا المرحلة الإعدادية في النظام التعليمي في اليابان عن المرحلة الابتدائية، حيث يكون الاتجاه الأول للتعليم منصب على تكوين شخصيات الطلاب، وتحفيزهم لكي يصبحون أفرادا فعالين في مجتمعهم، وذلك من خلال زرع الأفكار والمفاهيم الصحيحة في اذهانهم. وتختلف أيضا تلك المرحلة في تدريس المواد، حيث يصبح لكل مادة معلمها الخاص بها، على عكس المرحلة الابتدائية.

 

تتراوح اعمار الطلاب الملتحقين بالمرحلة الإعدادية ما بين 12 الى 15 سنة، ويشغلون الصفوف المكملة للصفوف الابتدائية، وتبدأ المرحلة الإعدادية بالصف السابع ثم الصف الثامن، أخيرا الصف التاسع، ويتم التركيز على الدراسات الاكاديمية في هذه المرحلة الالزامية.

 

اما عدد أيام الدراسة في اليابان فتصل الى 210 يوم كحد أدني، وهو عدد كبير إذا ما قون بعدد أيام الدراسة في الولايات المتحدة الامريكية الذي يصل الى 180 يوما. لا تكون فترة الـ 210 يوم عبارة عن دراسة أكاديمية فقط، ولكن هناك اهتمام كبير بالأحداث غير الاكاديمية مثل الرحلات المدرسية وتقضية الأيام الرياضية، وتشغل هذه الأنشطة عدد أيام كبير من العام الدراسي.

 

في المرحلة الإعدادية يقوم المعلم بالتخصص في مادة واحدة، ويتم اختيار مدرس اخر مساو لمدرس المادة ليعمل كمستشار للمادة في كل فصل، وعادة ما تكون مدة الحصة الدراسية 50 دقيقة، أي يتم انتقال مدرسو المواد بين الفصول كل 50 دقيقة. تعمل المدرسة في اليابان على توفير وجبة غداء امنه للطلاب.

 

المرحلة الثانوية

 

بالطبع تضم هذه المرحلة خريجي المرحلة الإعدادية المتوسطة، ولكن يجب أن يجتاز الطالب اختبارات القبول في المدرسة المرغوب الالتحاق بها أولا، وفي هذه المرحلة الدراسية يتلقى الطالب معلومات مختلفة، حيث يتعلم الطالب المهارات اللازمة لدمة المجتمع الياباني، كما يتم التركيز على المقررات الزراعية والتجارية وما شابه ذلك؛ من أجل إيصال رسالة إتمام المهمة التعليمية الصحيحة والوجب تقديمها للدولة.

 

والمرحلة الثانوية في اليابان هي مرحلة غير الزامية، وبالرغم من ذلك قام نسبة كبيرة من خريجي المرحلة الإعدادية وصلت الى 94% بالالتحاق بالتعليم الثانوي، وبالفعل تخرج منهم أكثر من 95% من الطلاب بنجاح باهر، وذلك حتى عام 2005، وفي حال تم مقارنة نسبة النجاح في المرحلة الثانوية مع دولة أمريكا، فهي نسبة مرتفعة للغاية، حيث بلغ نسبة نجاح الطلاب الملتحقين بالمرحلة الثانوية في اليابان حوالي 95%، بينما بلغت نسبة النجاح في الولايات المتحدة 98% فقط.

 

شروط دخول المرحلة الثانوية في اليابان


يقوم نظام التعليم في اليابان بوضع أسس للالتحاق بالمرحلة الثانوية الغير الزامية، حيث ينبغي على الطلاب أداء واجتياز اختبارات في اللغة اليابانية والرياضيات، وكذلك مادة العلوم والدراسات الاجتماعية، بالإضافة الى مادة اللغة الإنجليزية، وهذه الاختبارات ليست مجرد اختبارات نظرية فهي غاية الأهمية، حيث يمكنها ان تؤثر على مستقبل الطالب بشكل كلي، ولك لان إمكانية العثور على وظيفة جيدة في اليابان تتوقف على المدرسة التي تم القبول واختيار الدراسة بها، وهذا ما يعرض الطلاب لضغط نفسي شديد للغاية في سن مبكر وبدون خبرات للاختيار، وهو ما تسبب في العديد من الانتقادات الدولية لنظام التعليم في اليابان في الآونة الأخيرة.

 

المرحلة الجامعية

 

تعتبر المرحلة الجامعية في نظام التعليم في اليابان بمثابة هيئة أبحاث وليس مجرد هيئة تعليمية، وبالطبع تقبل الطلاب الذين تخرجوا من المرحلة الثانوية (العامة)، ولكن يجب أن يخضعوا لاختبارات القبول في الجامعة المرغوب اللحاق بها، ولا تعتمد فقط على المجموع الكلي للطالب في المرحلة الثانوية.

 

وتلعب الجامعة دورا فعال في تنمية قدرات الطلاب في كافة المجالات سواء المعرفية والتطبيقية أو الأخلاقية والتربوية، ونظرا لكون التعليم الجامعي في اليابان عبارة عن هيئة أبحاث؛ فيتم تكليف الطلاب بعمل أبحاث متنوعة في العديد من المجالات المختلفة.

 

تغيرات في نظام التعليم العالي الحديث في اليابان

 

قام الامبراطور الياباني "ميجي تينُّو" بإجراء بعض التغييرات والتحديثات على نظام التعليم الجامعي في اليابان؛ لكي يواكب التطورات العلمية في الدول الغربية مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وأيضا الولايات المتحدة الامريكية، ولكن تم هذا التطوير بالتعاون مع القامات التربوية اليابانية بهدف انشاء نظام أو نموذج ياباني فيرد من نوعه؛ لكي يلبي كافة الاحتياجات الوطنية اليابانية.

 

هناك اختلاف كبير في النظام التعلمي العالي في دولة اليابان عن باقي دول العالم، وذلك كون اليابان تعتمد بشكل كلي على اختبار واحد أو اختبارين في عملية القبول من عدمه، وهذا بالطبع يتسبب في اضرار جسيمة للعديد من الطلاب، وذلك نتيجة وجود فرصة واحدة فقط لتحديد باقي مسار مستقبل الطلاب، وبالتالي يؤدي هذا الى ضغوط نفسية مرهقة للغاية، على عكس الدول الغربية التي تنتهج المعدلات التراكمية أو النسب المئوية وكذلك طرق تقييمية أخري تساهم في فرز الأفضل ولكن دون القضاء على مستقبل الاخرين.

 

ويتطلب سوق العمل في اليابان الحصول على التعليم العالي وخاصة في مجالات الهندسة والعلوم، وهو ما يعطي التعليم العالي أهمية قصوى وأيضا يعطي تنافسية كبيرة في سوق العمل ذاته، وهو ما يصب في مصلحة اليابان، لأنه كما ذكرنا من قبل ان الاقتصاد الياباني يتعمد في المقام الأول على المجالين العلمي والتكنولوجي بشكل كبير.

 

المعاهد والكليات في اليابان (المعاهد نظام السنتين والكليات التقنية نظام الخمس سنوات)

 

يطرح نظام التعليم في اليابان عدد من الاختيارات للطلاب عقب إتمام مراحل التعليم الأساسي الالزامي، حيث يلحق الطلاب بمرحلة التعليم الثانوي من سن 16 عام وحتى 18 عام (لمدة 3 سنوات)، وتتوافر عدة أقسام في المرحلة الثانوية منها قسم الثانوية العامة (النهرية) والأقسام المهنية التعليمية التخصصية مثل الزراعة والرعاية الاجتماعية، بالإضافة الى نظام الساعات المحددة (ذات الحصص المسائية) وكذلك نظام التعلم عن بعد (الذي يعطي فرصة كبيرة للعمل أثناء الدراسة).

وهناك مسارات اخري يتم توفيرها للطلاب الين لا يتوفر لهم القدرة على الالتحاق بالمرحلة الثانوية سواء لعدم الرغبة أو لوجود مشكلات اسرية أو مادية، حيث يمكن لهؤلاء الطلاب الخضوع لاختبارات "إجازة المستوي الثانوي"؛ التي تديره وتقوم عليه وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا، وفي حال اجتياز الطالب لهذه الاختبارات يحصل على شهادة مساوية لشهادة إتمام المرحلة الثانوية، ويصبح مؤهل وله الحق في التقديم للجامعات، علما بان نسبة الطلاب الذين يرغبون في استكمال مراحل التعليم ما بعد الإعدادية تتخطي 98.1%، وهي نسبة مرتفعة للغاية، ولا يتخطى هذه النسبة عالميا سوي كوريا الجنوبية حيث تصل نسبتها الى 99.9%.

 

الكليات التقنية الــ 5 سنوات

 

يمكن للطلاب الالتحاق بالكليات التقنية التي تصل فيها عدد سنوات الدراسة الى 5 سنوات وتقدم تعليم أكثر تخصصية، ولك عقب إتمام المرحلة الثانوية ومن سن 16 سنة.

 

أخر تطورات التعليم العالي في اليابان

 

نظرا لمتطلبات العصر ازدادت المدارس الإعدادية والثانوية على مدار ست سنوات، وهو بالطبع ما ادي الى زيادة الاقبال على التعليم، نظرا لزيادة فرصة القبول واجتياز الاختبارات في التعليم الجامعي، كما ازدادت فرص الاستثمارات الأجنبية في التعليم وهو ما ساهم في زيادة الجامعات الدولية المسيحية ICU، والتي أصبح يشغلها حوالي 70% من الطلاب اليابانيون الذين اضطرتهم الظروف الى السفر خارج اليابان سواء بسبب اعمال والديهم أو غيره من الأسباب الأخرى، ثم العودة الى اليابان مره اخري.

 

أمثلة لمؤسسات التعليم العالي التي تشترط الحصول على مؤهل دراسي سواء ثانوية عامة أو ما يعادلها:

 

هناك العديد من الكليات التي تعمل بنظام السنتان (الدبلوم Diploma)، والجامعات التي تعمل بنظام الأربع سنوات (بكالوريوس)، إضافة الى العاهد المهنية والحرفية التي تعمل بنظام السنتان أو أكثر. وهناك أيضا فرصة كبيرة بعد الحصول على المؤهل الجامعي، حيث يمكن للطلاب عمل دراسات عليا في التخصصات المتنوعة والحصول على درجة الماجستير (بعد دراسة لمدة سنتان)، وكذلك الحصول على درجة الدكتوراة (بعد الدراسة لمدة 3 سنوات أو أكثر على حسب مجال الدراسة).

 

سوق العمل في اليابان

 

يتطلب سوق العمل في اليابان الحصول على مؤهل جامعي، وتعد أحد اهم متطلبات الشركات العامة من أجل التعيين، وطبقا لإحصائيات منذ عام 2013 وحتى يومنا الحالي، يقوم حوالي نصف الطلاب الذين اتموا الدراسة في المرحلة الثانوية أي بنسبة 50.8% بالتقدم لاختبارات القبول في الجامعات لاستكمال تعليمهم في المرحلة الجامعية، ولكن يفضل الطلاب اليابانيون العمل مباشرة بعد إتمام المرحلة الثانوية، وتصل نسبة الطلاب الراغبين في العمل مباشرة حوالي 97% من الطلاب الملتحقين بالمرحلة الثانوية.

 

مميزات التعليم في اليابان

 

كما ذكرنا من قبل فنظام التعليم في اليابان هو نظام مميز للغاية، لذلك استطاع احتلال مرتبة متقدمة عالميا، كما ساهم في اثراء الحياة الاقتصادية والاجتماعية لدولة اليابان والعالم، ومن أهم مميزات التعليم في دولة اليابان ما يلي:


-        يعتمد النظام التعليمي في اليابان على المركزية واللامركزية، حيث تعمل المركزية على ضمان المساواة في التعليم بين جميع فئات الشعب الياباني، بينما تعمل اللامركزية على وجود مجلس لإدارة التعليم في كل مقاطعة يابانية مكون من 5 أشخاص؛ يكون مسئول عن إدارة العملية التعليمية وجودة التعليم في كل مقاطعة وكذلك كل ما يخص المعلمين واختيار المناهج.


-        الانضباط والنظام أحد أهم مميزات التعليم في اليابان، حيث تعتمد المدارس اليابانية على غرس مبدأ الانضباط والنظام في الطفل أو التلميذ منذ أول انضمام له في المدرسة، كما تعمل على تنمية شعور التلاميذ بالعمل الجماعي واشعاره بالمسئولية منذ الصغر، وذلك عن طريق تشجيعهم للحفاظ على نظافة مدرستهم والاثاث المدرسي وأيضا ترتيب الأدوات الخاصة بهم.


-        غرس قيم الاجتهاد في العمل لدي الطلاب، وهذا عن طريق حث الطلاب على البحث عن المعلومة، وليس فقط الاعتماد على الذكاء الشخصي.


-        حب المعرفة والاضطلاع، من المعروف ان محبة المعرفة هي أساس التعلم والتفوق، لأنه ليس صحيحا على الاطلاق الاعتماد على المناهج الدراسية فقط، لأنه ببساطة لا يوجد منهج دراسي في العالم يمكنه احتواء جميع المعلومات الخاصة به.


-        شغف الطلاب واولياء الأمور بالتعليم، عندما تجد شعب محب للتعليم والتعلم اذن ستجد بلدا ناجحا بكل المقاييس، وهذا ما يفعله الشعب الياباني فهم محبون للتعلم في كل الأوقات، وهذا يعود على أبنائهم بمزيد من الثقافة التي اصبحت جزء من تكوينهم.


-        قيمة المعلم وارتفاع مكانته في اليابان، دائما ما يبدأ التعليم من احترام المعلم، وهذا ما يقوم به اليابانيون فالمعلم له مكانة مرموقة بين التلاميذ وكذلك أولياء امورهم.

أقرأ أيضا:

نظام التعليم الجديد في مصر (تقرير مفصل)

أهم النقاط الرئيسية الخاصة بنظام التعليم الجديد في مصر (باختصار)

تعرف على اهداف التعليم فى فرنسا

reaction:

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق
  1. موضوع رائع ومتكامل، لكم جزيل الشكر

    ردحذف
  2. شكرا على تعبكم.. الموضوع مميز فعلا.. بس ياريت يكون في تحديد أكثر على مميزات التعليم في اليابان

    ردحذف

إرسال تعليق