القائمة الرئيسية

الصفحات

نظام التعليم في أمريكا (تقرير مفصل)

نظام التعليم في أمريكا، التعليم في أمريكا، نظام التعليم في الولايات المتحدة، التعليم في الولايات المتحدة
نظام التعليم في أمريكا (تقرير مفصل)


يهتم نظام التعليم في أمريكا (الولايات المتحدة الأمريكية) بالعملية التعليمية الى أقصي درجة، حيث تقوم أمريكا بتوفير التعليم من خلال 3 قنوات رئيسية وهم التعليم في المدارس العامة والخاصة بالإضافة الى التعليم في المنزل. تقوم حكومات جميع الولايات الامريكية بوضع معايير تعليمية عامة ويقوم مجلس الحكام وكليات وجامعات كل ولاية بالأشراف على النظام التعليمي، وعادة ما تقوم بفرض امتحانات مستويات لكافة أنظمة المدارس العامة (من مرحلة رياض أطفال الى الصف الثاني عشر). 


أما عن المدارس الخاصة في الولايات المتحدة الامريكية فتتمتع بكامل الحرية في تحديد مناهجها وأيضا سياسات التوظيف الخاصة بها، مع إمكانية تنفيذ وتطبيق بعض اللوائح الحكومية الخاصة بالتعليم.


التعليم في أمريكا إلزاميًا ويتم تنظيم العملية التعليمية بموجب قانون الولاية، حيث يبدأ الطفل في مشواره التعليمي عند بلوغه سن الخامسة أو الثامنة وينتهي عند بلوغ السادسة عشر أو الثامنة عشر وفقا لكل ولاية، وذلك على مستوي المدارس العامة أو الخاصة المعتمدة من الدولة، وكذلك برنامج المدرسة المنزلية أو التعليم المنزلي المعتمد.


يتم تقسيم التعليم الالزامي الى 3 مراحل أو مستويات هم: 

  • المدرسة الابتدائية
  • المدرسة الإعدادية
  • المدرسة الثانوية


وبالطبع يتم تقسيم الأطفال لكل مرحلة وفقا لأعمارهم؛ حيث تبدأ مرحلة روضة الأطفال "من سن 5 الى 6 سنوات"، الصف الأول "من سن 6 الى 7 سنوات"، وأخير الصف الثاني عشر (وهي المرحلة الثانوية) "من سن 17 الى 18 سنه".


الفرق بين التعليم العام والخاص في أمريكا


في الواقع يفضل الامريكيون المدارس العامة لتلقي التعليم عن المدارس الخاصة، ويتضح هذا من خلال إحصائية صدرت عام 2013، حيث أكدت الإحصائية ان حوالي 87% من المتقدمون للدراسة من الأطفال (البالغون سن الدراسة) التحقوا بالمدارس العامة (الحكومية)، التي تقوم الدولة بتمويلها، بينما بلغ عدد الطلاب الملتحقين بالمدارس الخاصة حوالي 10% فقط، كما أشارت الى ان نسبة 3% من الأطفال قاموا باختيار الدراسة من المنزل.


نظام تمويل العملية التعليمية في أمريكا


يبلغ حجم الانفاق على التعليم في أمريكا حوالي 1.3 تريليون دولار وهو الأكبر على مستوي العالم بالتناسب مع عدد الطلاب، حيث تساهم الحكومة الفيدرالية (المركزية) بمبلغ يصل الى حوالي 200 مليار دولار فقط من أجمالي حجم الانفاق، بينما تقوم حكومات الولايات بالإضافة الى الحكومات المحلية الامريكية بالمساهمة النصيب الأكبر من الانفاق. تم تصنيف التعليم في أمريكا كأفضل نظام تعلمي في العالم عام 2014، وبلغ حجم الانفاق على جميع مراحل التعليم في ذات السنة حوالي 6.2% من اجمالي الناتج القومي للبلاد.


تقييم مستوي الطلاب الأمريكيين


قام برنامج تقييم الطلاب بالدوليين الذي تديره (منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي حاليًا) بعمل تقييم خاص بالمعرفة والمهارات العامة الأمريكيين؛ وأحتل الأمريكيين البالغين من العمر 15 عام المرتبة الــ 31 على مستوي العالم في (معرفة القراءة والكتابة – الرياضيات - العلوم)، وبلغ متوسط الدرجات الحاصل عليها الطالب الأمريكي "487.7 درجة" وذلك عام 2014.


في عام 2017 حصل نسبة تصل الى 46.4% من الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين الـ 25 ز 64 عام على قدر من التعليم ما بعد الثانوي، بينما حصل نسبة من الأمريكيين تصل الى 48% والذيم تتراوح أعمارهم ما بين أل 25 الى 34 عام على التعليم العالي، كما حصل نسبة 4% على قد من التعليم الأعلى من المتوسط. كما سجلت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نسبة 44% من الأمريكيين قد حصلوا على درجة البكالوريوس أو درجة أعلي.


تاريخ التعليم في أمريكا


أولا: في القرن التاسع عشر

في أوائل القرن 19 قامت ولاية ماساتشوستس بأخذ زمام المبادرة في عملية شاملة لإصلاح التعليم يعد ان قامت المستعمرة نيو إنجلاند بتشجيع مدنها على تقديم كافة وسائل الدعم للمدارس العامة التي كانت تعتمد في تمويلها على أموال الضرائب، وقامت ولاية ماساتشوستس بوضع وتصميم أنظمة تعليمية بواسطة " هوراس مان "؛ ما أدي لانتشار كبير لهذه النظم التعليمية في جميع انحاء الشمال من البلاد. 


على الجانب الأخر تم تدريب المعلمين بطرق خاصة في المدارس العادية، وكان المعلمين يقومون بتدريس القراءة والكتابة والحساب أيضا، بالإضافة الى التاريخ والجغرافيا، وكان التعليم يتوقف عند المرحلة الابتدائية فقط، ولكن بعد الحرب الاهلية من عام 1861 الى    1865 تم انشاء المدارس الثانوية.


كان هناك اختلاف كبير بين السمال والجنوب من حيث المعايير الخاصة بالإجراءات التعليمية، وأيضا كان الجنوب يقدم دعما ضعيفا للمدارس التي تقوم بتعليم السود (صاحبي البشرة السمراء)، ولكن كان الشمال والكنائس الشمالية يقدمون المساعدات للكليات الخاصة في الجنوب التي تعمل على تعليم السود. وقامت الطوائف الدينية بإنشاء كليات خاصة بها في جميع انحاء البلاد، كما قامت الولايات بافتتاح جامعات حكومية، ولكن لم تكن هذه الجامعات كبيرة على الاطلاق وظلت هكذا حتى القرن الـ 20.


قام "صموئيل ريد هول" بتأسيس أول مدرسة في كونكورد (فيرمونت) تعمل على تحسين جودة النظام التعليمي المشترك، وكانت تسمي "المدرسة الكولومبية" كما كانت تعمل على تخريج معلمين أكثر كفاءة، وذلك عام 1823.


وفي ظل إدراك الأهمية القصوى للتعليم تم إنشاء مكتب خاص للعمل على توحيد عملية اصلاح التعليم على مستوي البلاد، حيث يقوم المكتب بعمل احصائيات عن العملية التعليمية في المدارس وفقا لكل ولاية وتقديم مقترحات ثاقبة لها لدعم تحسين العملية التعليمية، ولكن لا يستطيع هذا المكتب فرض أي وجهة نظر على أي جهة تعليمة داخل الدولة وكانت هذه المحاولات اثناء عملية إعادة الاعمار.

كانت تتبني جميع الولايات أهداف تعليمية واسعة في القرن الـ 19، وهو ما جعل هناك صعوبات لتوحيد أهداف مشتركة بين تلك الولايات، حيث كانت تمتلك ولاية ماساتشوستس مؤسسات تعليمية عريقة لذا كان لديها أولويات تعليمية متطورة في ذلك الوقت، ولكن ولايات الجنوب والغرب تمتلك أنظمة تعليمية حديثة لذا كان لها احتياجات وأولويات مختلفة، وأدت هذه الاختلافات بين أولويات التعليم في الولايات الى الحد من قدرة مكتب التعليم على تطوير وتغيير النظم التعليمية في الولايات.


نظرا لتزايد أعداد السكان من الطائفة الكاثوليكية في منتصف القرن الـ 20 تم انشاء مدارس لهم في أكبر المدن الامريكية، ومن ثم قامت الهيئات الأسقفية واللوثرية وأيضا اليهودية الذين لديهم توجهات لاهوتية بإنشاء مدارس صغيرة لهم أيضا، وعلى الرغم من وجود نقاشات حول دعم هذه المدارس من الضرائب، إلا ان الفكرة كانت دائما ما تقابل بالرفض.


قامت الولايات " ماساتشوستس " و " ميسيسيبي " بجعل التعليم اجباريا، وذلك بين عام 1852 الى 1917، بالإضافة الى استخدامهم التمويل الفيدرالي (التمويل المباشر من الدولة)، وبحلول سنة 1870 أصبح هناك مدارس للمرحلة الابتدائية "مجانية" لكل ولاية.


تم تأسيس معهد "توسكيجي" للمعلمين والصناعيين عام 1881 بقيادة بوكر تي من عام 1856 الى عام 1915 وتم اعتباره كلية حكومية، وذلك لتدريب المعلمين الملونين (السود)، وكان بوكر تي من العبيد المحررين، وهذا أدي الى قيام الولايات الجنوبية بإنشاء كليات صغيرة للطلاب ذو البشرة السمراء، حيث كانت تسمي تلك الكليات (A. & M.) أو (الزراعية والميكانيكية)، وأيضا كليات (A. & T.)  أو (الزراعية والتقنية)، ومع مرور الوقت أصبحت هذه الكليات (جامعات حكومية)، ومع ذلك لم يكن عدد الطلاب ذو البشرة السمراء كبيرا في الكليات الخاصة أو الحكومية في منطقة الشمال، كما لم يوجد أيا من الطلاب السود في الجامعات في جنوب البلاد، وذلك قبل الاربعينيات من القرن الماضي.


رأت مجموعة من المعلمين المؤثرين والمعروفين باسم "لجنة العشرة" والتي تم انشائها من قبل جمعية التعليم الوطنية عام 1892، وبعد تداول العديد من الفلسفات الاكاديمية حينها، أن يتلقى الأطفال التعليم لمدة 12 عاما، يقضي الطفل 8 سنوات منها في التعليم الابتدائي (أو ما يعرف بالمدارس النحوية)، و4 سنوات في المرحلة الثانوية.


ومع أواخر التسعينيات من القرن الـ 19 تم تنظيم "الجمعيات الاقليمية" الخاصة بتنظيم وتنسيق معايير الامتحانات والاعتمادات وكذلك الدراسات الاستقصائية المنتظمة لكافة المؤسسات التعليمية، وذلك لضمان المساواة في متطلبات التخرج والقبول وأيضا إجراءات التحويل واكمال الدورة التدريبية، ويسرع هذا على المدارس الثانوية والجامعات والكليات.



ثانيا: في القرن العشرون

مع زيادة الوعي بأهمية التعليم في القرن العشرين، أصبح حوالي 72% من الأطفال يذهبون الى المدرسة لتلقي قدر من التعليم وتحديدا عام 1910، وحدث نشاط كبير لحركات ودعوات للالتحاق بالتعليم الثانوي بين عامي (1910 الى 1940) وهو ما ادي لزيادة كبيرة وسريعة في الالتحاق بالمدارس الثانوية العامة، كما زادت نسبة الأطفال الملتحقين بالمدارس الى 100% عام 1930، ماعدا الأطفال الذين يعانون من اعاقات كبيرة ومشكلات طبية معقدة.


وبالطبع انتشرت مدارس القطاع الخاص خلال هذه الفترة، كما انتشرت أيضا الكليات في المراكز الريفية، قام الناخبين في ولاية أوريغون عام 1922 بمحاولة لسن "قانون للتعليم الالزامي" في الولاية؛ يعمل على إلزام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين الثامنة والسادسة عشر بالالتحاق بالمدارس العامة، على ان يتم استثناء الأطفال الذين يعانون من أمراض عقلية أو جسدية تعوق العملية التعليمية.


وعلى الرغم تصويت الشعب لصالح القانون إلا ان المحكمة العليا بالولايات المتحدة اقرت بعدم دستورية القانون؛ في القضية العروفة باسم "قضية بيرس ضد جمعية الاخوات".


ظهرت حركة تنادي بجعل مدة التعليم الابتدائي 6 سنوات، والمرحلة الاعدادية 4 سنوات، فيما طالبت الحركة بجعل المرحلة الثانوية 4 سنوات أيضا، وذلك عام 1938.


حدث انخفاض كبير في عدد الملتحقين بالتعليم الثانوي والكليات أيضا، كما انسحب الكثير من الطلاب والمعلمين الملتحقين بالفعل بالتعليم الثانوي والكليات خلال الحرب العالمية الثانية، نظرا لظروف التجنيد أو شغل الوظائف الخاصة بالحرب.


تم ابتكار برنامج اعانات للمدارس بداية من عام 1946، حيث تم تقديم الغذاء المدرسي الوطني وذلك التوقيت وهذا النظام مستمر حتي الان، وتقدم المدارس وجبات غذائية للطلاب بالمدارس منخفضة التكلفة، كما تقدم وجبات مجانية للطلاب محدودي الدخل، وذلك على اعتبار ان المعدة الممتلئة اثناء فترات النهار تساعد في زيادة انتباه الطلاب.


الغاء الفصل العنصري في أمريكا.

قامت المحكمة العليا بإلغاء الفصل العنصري في المدارس الابتدائية والثانوية العامة بشكل اجباري عام 1954؛ بعد أن قام شخص ذو بشرة سمراء يدعي براون برفع قضية ضد مجلس التعليم في توبيكا (كانساس). وكان هناك محاولات من العائلات (البيضاء) لمنع الغاء الفصل العنصري؛ من خلال الحاق أبنائهم بالمدارس العلمانية والدينية الخاصة، ومن ضمن توابع هذا القرار انخفض عدد المعلمين نمن ذوي بالبشرة السمراء في الجنوب ولكنة ارتفع بشكل ملحوظ في الشمال.


جزء من خطة الرئيس الأمريكي للحرب على الفقر كانت من خلال التعليم

قام الرئيس الأمريكي ليندون جونسون بتقديم قانون بعيد المدي (ESEA) الخاص بتمويل التعليم الابتدائي والثانوي عام 1965، وذلك كجزء من خطته للقضاء على الفقر، حيث اختص الجزء الأول من القانون بمسألة التمويل، واختص الجزء الثالث بمنع انشاء منهج وطني، بينما اختص الجزء الرابع من قانون التعليم العالي ببرنامج (Pell Grant) الذي يعمل على توفير الدعم المالي للطلاب (من الأسر أصحاب الدخل المنخفض)، حتى يصل الطلاب الى التعليم العالي. وتم أيضا انشاء قانون عام 1975 بتمويل جميع مدارس التربية الخاصة لكي يحصل جميع الأطفال المعوقون على حقهم في التعليم.


قانون المساواة في التعليم EHA 

أصبح الاختبار القياسي شرطا للمرحلتين الابتدائية والثانوية بموجب قانون 1965، وتم عمل بعض التعديلات على قانون التعليم العالي عام 1972 لتوفير المساواة والمعروف باسم "EHA"، حيث أصبحت الأموال الفيدرالية تستخدم في دعم الأطفال ذوي الإعاقة العقلية والجسدية للحصول على التعليم وتوفير وجبة مجانية واحدة يوميا.


قامت اللجنة الوطنية للتميز في التعليم بعمل تقرير مثير تحت عنوان (أمة في خطر) عام 1983، وهو ما زاد من جهود الإصلاح على المستوي المحلي والفيدرالي والولائي أيضا.


في عام 1990 كانت لاتزال الدولة تنفق 2% فقط من الموازنة على التعليم، بينما كانت تنفق 30% من الموازنة على دعم المعاشات وكبار السنن وهو ما تقوم به العديد من الدول النامية في وقتنا الحالي، وفي ذات العام تم استبدال قانون المساواة (EHA) بقانون ذوي الإعاقة (IDEA)، الذي تناول الاهتمام بالطلاب كأفراد، كما زاد من الاهتمام بطلاب في المرحلة ما بعد التعليم الثانوي.


ثالثا: التعليم في القرن الواحد والعشرون

في عام 2002 تم إقرار قانون (عدم ترك أي طفل وراء الركب) من قبل تحالف حزبي الكونجرس الأمريكي، وهو ما ساهم في مساعدة الحكومة الفيدرالية للولايات في اتخاذ إجراءات عقابية للمدارس التي لم تستطع تحقيق الأهداف التي تم قياسها بواسطة اختبارات الدولة الموحدة في (الرياضيات والمهارات اللغوية).


وفي ذات العام قامت المحكمة العليا الامريكية بتخفيف بعض قوانين (بلين)، تلك القوانين التي أنشأت منذ قرن من الزمان، كما ايدت المحكمة قانون ولاية اوهايو الذي ينص على مساعدة المدارس الضعيفة عند مرورها بظروف معينة. وفي عام 2006 تم عمل تقييم للتعليم العالي في أمريكا.


قام الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) بتوقيع تشرع جديد يستبدل قانون (عدم ترك أي طفل في الركب) بقانون (كل طالب ينجح) في شهر ديسمبر عام 2015، وذلك لتنمية أكبر لقدرات الطفل في ظل المتغيرات التكنولوجيا العالمية.


خفض ميزانيات التعليم بسبب الركود الاقتصادي


في عام 2008 الازمة الاقتصادية العالمية تسببت في انخفاض كبير في العوائد الضريبية على مستوي جميع الولايات الامريكية، وهو ما تسبب في خفض ميزانيات التعليم. قام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بضخ 800 مليار دولار كحزمة تحفيزية في ذلك الوقت، وتضمنت هذه الحزمة 100 مليار دولار للمدارس العامة، حيث قامت كافة الولايات بسد حاجاتها وحماية ميزانيات التعليم من خلال هذه الحزمة.


رعاية الابتكار في أمريكا

على الرغم من الازمات الاقتصادية الطاحنة في ذلك التوقيت إلا ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان على تواصل مع وزير التعليم " آرني دنكان "، من أجل رعاية الابتكار وإصلاح التعليم من مرحلة رياض أطفال الى الصف الثاني عشر، وذلك بواسطة برنامج منح السباق الى القمة.


وفي ظل وجود اهتزاز في المنح المقدمة للمدارس، قام عدد 34 ولاية بعمل مراجعات للقوانين التعليمية الخاص بها (ومناقشة بعض التعديلات المقترحة من قبل الإصلاحيين التربويين)، وهو ما ساهم في السماح للمدارس المستقلة (الخاصة) بالانتشار، والعمل على تعيين المعلمين على أساس الجدارة وأفضلية درجات الطلاب، وذلك للوصول الى أفضل المعايير التعليمية.


كان الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعملان على تقديم حوافز للولايات من أجل وضع معايير جاهزة (غير الزامية) سواء للكلية أو الوظيفة، وهو ما يوفر تبني معايير الدولة الأساسية المشتركة، وهذه الحوافز كانت تساعد المعلمين للحصول على منح، وبالطبع كانت هناك معارضات داخل الحزبين على البرامج الخاصة بالمنح، علاوة على شكاوى بعض عائلات الطبقة المتوسطة، حيث أعربوا عن انزعاجهم الشديد من التركيز في اختبارات المعلمين على التدريس فقط، وعدم تشجيع المعلمين على اظهار الابداع وتوسيع الابتكار عن طريق تحفيز خيال الطلاب.


مشكلة قروض الطلاب


على الرغم من التسهيلات التي توفرها الحكومة الامريكية للطلاب، مثل توفير القروض التعليمية إلا ان هذه القروض أصبحت مشكلة اجتماعية كبيرة، نظرا لزيادة دين القروض على الطلاب عام 2010.


في عام 2020، نظرا لانتشار جائحة كورونا قامت الحكومة الامريكية بإجبار المدارس على استخدام التكنولوجيا والتعليم الالكتروني، ولكن لكل نظام تعليمي عيوبه ومميزاته، على الرغم من ان التكنولوجيا تساهم بشكل كبير في تحسين العملية التعليمية وتوفر طرق عديدة للحصول على المعلومات الموثقة، إلا ان حصر العملية التعليمية على الانترنت فقط يتسبب في ضرر كبير للطلاب الغير متوفر لديهم اتصال بالإنترنت.


المراحل التعليمية في أمريكا

نظام التعليم في أمريكا ينقسم الى مراحل تعليمية متعددة، حيث يلتحق الأطفال بالمدارس من سن الخامسة أو السادسة، ثم يتم تقسيم الأطفال الى مجموعات بناء على درجات وتقييمات. ويتدرج الأطفال من سنة الى أخر وصف الى اخر معا على اعتبار انهم مجموعة واحدة، حيث لا يفاق طفل مجموعته طوال فترة الدراسة.


العام الدراسي فب أمريكا يبدأ في نهاية شهر أغسطس أو أوائل شهر سبتمبر (بشكل تقليدي)، ويكون ذلك بعد إجازة تقليدية في فترة الصيف، وينتهي العام الدراس في أمريكا في أواخر شهر مايو أو أوائل شهر يونيو.


التعليم في أمريكا الزامي حتى سن السادسة عشر (الثامنة عشر في بعض الولايات)، بشكل تقليدي يحضر الطلاب 12 درجة من الدراسة على مدار 12 عام، يحصل خلالها على التعليم الابتدائي والاعدادي والثانوي، ومن ثم الحصول على دبلوم للالتحاق بالتعليم العالي.


يتم استخدام الاعداد الترتيبية لتحديد الصفوف الدراسية، مثل الصف الأول، الصف الثاني، الصف الثالث.. الخ، وتقوم وزارة التعليم الامريكية بتحديد الاعمار والتجمعات الصفية في كافة المدارس (العامة والخاصة).


تنقسم المراحل التعليمية في أمريكا الى 3 مراحل:

  1. المرحلة الابتدائية: وتشمل الصفوف من الروضة الى الصف الخامس.
  2. المرحلة الإعدادية: وتتشمل الصفوف من الصف السادس الى الصف الثامن.
  3. المرحلة الثانوية: من الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر.


هناك بعض الاختلافات في المراحل التعليمية وفقا لظروف معينة، كما يلي:

نظرا لأهمية تأسيس الطفل منذ الصغر، يتم في بعض الأحيان تأخير الطلاب الذين حصلوا على درجات ضعيفة لمدة عام، كما يقوم الطلاب بإعادة الدورات الدراسية مرة أخري على امل الحصول على درجات جيدة.


وبالسبة للمرحلة الثانوية، أحيانا يقوم الطلاب بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية بعمل سنة تحضيرية قبل الالتحاق بالكلية، ويكون ذلك من خلال السفر أو العمل أو الخدمة العامة وكذلك التعليم المستقل.


نبذه صغيرة عن التعليم الجامعي في أمريكا

يعتمد التعليم الجامعي في أمريكا على برامج مدتها 5 سنوات غالبا، وخاصة في الكليات التقنية (مثل الهندسة)، على ان يتم يتخلل فترة الدراسة التدريب العملي، على ان يقوم الطالب باجتياز فترة تدريب واحدة على الأقل، يكون ذلك بالاتفاق مع صاحب العمل (على حسب المجال المناسب لدراسة الطالب).


ويتوفر التعليم العالي بمدد مختلفة (4 سنوات – 5 سنوات – 6 سنوات)، في عام 2005 قام الطلاب الجدد الراغبين في الحصول على درجة البكالوريوس بالتقدم للمؤسسات التعليمية العامة، حيث التحق 32% من الطلاب بالتعليم لمدة 4 سنوات، و12% لمدة 5 سنوات، وحوالي 6% لمدة 6 سنوات. كما تم تسجيل نسبة النجاح والتخرج بين الطلاب عام 2005 كالتالي:


  • الطلاب الملتحقين بالتعليم العالي نظام 4 سنوات: نسبة النجاح 52%
  • الطلاب الملتحقين بالتعليم العالي نظام 5 سنوات: نسبة النجاح 10%
  • الطلاب الملتحقين بالتعليم العالي نظام 6 سنوات: بنسبة 4%
  • بينما تم تسجيل نسبة 35% لم يتخرجوا


تقوم بعض المؤسسات الجامعية الامريكية بتقديم درجة البكالوريوس (العاجلة) بعد 3 سنوات دراسة فقط، أو درجتان علميتان (بكالوريوس + ماجستير) خلال 5 سنوات دراسة. وغالبا يتم منح هذه الشهادات عبر الانترنت أو فترات التعليم المسائي بالجامعات، وهي موجهة للكبار أكثر من الطلاب العاديين.


غالبا ما يقوم الطلاب الأمريكيين بالاتجاه للعمل بعد الانتهاء من دراستهم الجامعية، لتوفير قد من المال، ومن ثم التفكير في الاتجاه الوظيفي الصحيح أو الاتجاه نحو الدراسات العليا (بالمدارس المهنية).


وفقا لإحصاءات قام بها المركز الوطني بالولايات المتحدة بين عامي 1999- 2000، ان حوالي 73% من الملتحقين بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي من الكبار (الذين انهوا مرحلة التعليم الثانوي منذ فترة).


نظام التعليم في أمريكا بالتفصيل (المراحل التعليمية)


نظام تعليم ما قبل المدرسة في أمريكا (مرحلة الطفولة المبكرة)

تبدأ مرحلة التعليم ما قبل المدرسة منذ الولادة الى سن الثامنة، وتقوم الحضانات ورياض أطفال (الرسمية والخاصة) بتقديم كافة الخادمات المتعلقة بالتعليم لجميع الأطفال.


بشكل عام تمثل مرحلة ما قبل المدرسة أو روضة الأطفال تلقي الأطفال قدر من التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وهذه المرحلة غير الزامية. قامت الولايات المتحدة بتأسيس برنامج يسمي (Head Start) عام 1965، وهو برنامج خاص بتعليم الأطفال في سن الطفولة المبكرة، على أن تقوم الدولة (الفيدرالية) بتمويل هذا البرنامج لدعم الأطفال وأسرهم من ذوي الدخل المحدود، كما يساعد البرنامج في اعداد الأطفال لمرحلة المدرسة من اجل ضمان نجاحهم وتحقيق أداء أفضل في المدرسة. يعيب برنامج Head Start عدد المقاعد المحدود، وهو ما يمنع بعض الأطفال الراغبون في المشاركة بالبرنامج.


وفي ذات السياق يقوم مقدمو البرامج المجتمعية والمنظمات (غير الربحية)، بالإضافة الى المؤسسات التجارية والمجتمعات والهيئات الدينية، وأيضا القائمين على برامج رعاية الأطفال بتقديم برامج خاصة بالتعليم لمرحلة ما قبل المدرسة، وترتكز هذه البرامج على تعليم الفنون والتدريبات الرياضة، بالإضافة الى التعليم الديني، وكذلك تعلم اللغة الأجنبية، وبالطبع كل هذه بجانب التعليم العام.


تعتبر العملية التعليمية لمرحلة ما قبل المدرسة غير رسمية وغير الزامية، ولكن يقوم المعلمين الأمريكيين بتشجيعها، ويبلغ حجم الأطفال الأمريكيين المسجلون في البرامج الخاصة بتعليم ما قبل المدرسة والذين يبلغ أعمارهم 4 سنوات حوالي 69% من إجمالي عدد الأطفال.


التعليم في أمريكا مرحلة K – 12

كما ذكرنا من قبل أن التعليم في أمريكا إلزاميا، ولكن يختلف عمر الطفل الملتحق للمدرسة وفقا لقانون كل ولاية، حيث تسمح بعض الولايات الامريكية للطلاب بترك المدرسة عندما تتراوح أعمارهم ما بين 14-17 عام (ولكن يجب أن يكون هذا بإذن الوالدين)، وتقوم بعض الولايات بمطالبة الطلاب بالبقاء في المدرسة حتى سن الثامنة عشر، وذلك قبل انتهاء الطلاب من المرحلة الثانوية.

وبشكل عام التعليم في أمريكيا مجاني؛ من مرحلة الروضة الى الصف الثاني عشر (12-12K)، وفي حال تغيب الأطفال عن فترات التعليم الالزامي دون سبب يعتد به، قد يتعرض الأطفال واولياء امورهم لعقوبات وفقا لقوانين كل ولاية.


يقوم الاباء بإرسال أطفالهم لتلقي التعليم من خلال المؤسسات العامة (الحكومية) أو المؤسسات الخاصة، ووفقا لإحصائيات حكومية أمريكية أن حوالي عُشر الطلاب يتم التحاقهم بالمدارس والمؤسسات الخاصة بينما يلتحق حوالي 85% منهم بالمدارس العامة، وذلك بسبب دعمهم من الضرائب بشكل كبير. دائما ما تعمل المناطق التعليمية بشكل منفصل عن السلطات القضائية المحلية، وذلك مع وجود مسئولين وميزانيات مستقلة.


عدد المناطق التعليمية وحجم الانفاق على التعليم (الابتدائي والثانوي) في أمريكا


يوجد ما يزيد عن 14 ألف منطقة تعليمية بالولايات المتحدة، كما يتم إنفاق حوالي 500 مليار دولار بشكل سنوي على أنظمة التعليم العامة الابتدائي والثانوي.


عدد المدارس والطلاب والمعلمون في أمريكا عام 2010

وصل عدد المعلمون الى 3.823.142 معلم في (المدارس الابتدائية والثانوية وأيضا المدارس الخاصة والمدارس الكاثوليكية)، بينما بلغ عدد الطلاب لذات العام 55.203.000 (طالب وطالبة)، ووصل عدد المدارس للمرحلتين الابتدائية والثانوية 132.656 مدرسة.


إحصاءات خاصة بالطلاب 

وفقا لما ذكرناه من قبل ان الغالبية العظمي من الأطفال يبدؤون التعليم بمرحلة رياض أطفال من سن 5 الى 6 سنوات غالبا، وتنتهي فترة الدراسة مع نهاية مرحلة التعليم الأساسي الالزامي، أي المرحلة الثانوية (الصف الثاني عشر)؛ عند وصول الطلاب لسن السابعة عشر أو الثامنة عشر. توجد بعض الحالات الاستثنائية التي يتم ترقية الطلاب فيها وصعودهم الى ما بعد الصف العادي التالي، وذلك وفقا لمستويات الطلاب الفائقة. يقوم بعض الإباء بتفضيل التعليم المنزلي، حيث يختارون تعليم أطفالهم في المنزل، وتصل نسبة أولئك الأطفال حوالي 1.7%.


لا يوجد نظام تعليمي متكامل، لذا يبلغ عدد المتسربين من التعليم في أمريكا سنويا حوالي 3 ملايين طالب في المرحلة الثانوية، وتتراوح اعمار أولئك الطلاب ما بين 16 الى 24 عام، وهذا معدل ليس بالقليل حيث بلغت النسبة المئوية حوالي 6.6% عام 2012، كما تم تسجيل نسبة 75% من الجرائم بمعرفة الطلاب المتسربين من التعليم بالمرحلة الثانوية، كما تم رصد حوالي 60% من المتسربين من التعليم (من أصحاب البشرة السمراء) يقضون حياتهم بالسجون. وتأكيدا لما سبق، انه في عام 2010 تم تسجيل معدل الحبس (للذكور الأمريكيين من أصحاب البشرة السمراء) حوالي 50 ضعف المعدل الوطني العادي.


ترتيب الطلاب الأمريكيين على مستوي العالم


تعاني أمريكا من بعض التخبط في مسالة تقييم المدارس، حيث انها لا تشترط تقديم تقارير تخص المدارس على مستوي المناطق التعليمية أو حتى الولايات؛ مما يساهم في تحليل كفاءه عمل هذه المدارس واحتساب العائد الاستثماري من العملية التعليمية ككل، وعلى العكس تقوم ولايتي فلوريدا وتكساس بدور فعال في تقديم التقييمات الإنتاجية السنوية للمدارس وحجم ومدي إنفاق الأموال المدرسية محليا، وبالطبع هذه التقييمات تساهم في المقارنة بين المناطق التعليمية داخل كل ولاية.


ونظرا لبعض الأمور التي تحتاج الى إعادة نظر في العملية التعليم بالولايات المتحدة، فقد احتل الطلاب الأمريكيون المركز السابع عشر على مستوي العالم عام 2010، وهو أمر غير جيد على الاطلاق لدولة رائدة وقوة عظمين ويرجع تفسير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بخصوص مستوي الطلاب الأمريكيين المتدني الى عدم تركيز الطلاب وعدم رغبتهم في تحقيق أي انجاز، وهو ما فسره البعض ان هناك قصور من الدولة الامريكية، كونها لم تقدم ما يكفي لتشجيع الطلاب المتفوقين.


كيف تغذي الولايات المتحدة ولاء الطلاب عن طريق علم البلاد (يوميا)

ما لا يقل عن نصف الولايات الامريكية تعمل على تشجيع المدارس لحث الطلاب على تلاوة (عهد الولاء بالعلم) كل يوم.


عدد ساعات العمل بالنسبة للمعلمين بالولايات المتحدة الامريكية

أشارت دراسة تم اجرائها عام 1993 ان عدد الساعات التي كان يؤديها المعلمون في أمريكا تتراوح بين 35 الى 46 ساعة أسبوعيا، بينما في عام 2011 بلغ عدد ساعات عمل المعلمون في أمريكا 1097 ساعة في الفصل الدراسي الواحد، وهو ما يعني أن المعلمون يقضون حوالي 1913 ساعة على مدار السنة، ويعتبر عدد الساعات هذا أقل بقليل من عدد ساعات العمل للعمال البالغ 1932 ساعة، ويعتبر عدد ساعات عمل المعلمون في امريكا الأكبر على الاطلاق مقارنة بباقي الدول الصناعية على مستوي العالم، وذلك وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.


راتب المعلمون في الولايات المتحدة الامريكية

يصل متوسط راتب المعلم في أمريكا على مدار السنة من مرحلة ما قبل الروضة الى الصف الثاني عشر حوالي 55.040 دولارا أمريكيا، وذلك عام 2011.


نظام نقل الطلاب من والى المدرسة في الولايات المتحدة

هناك اهتمام كبير بعملية نقل الطلاب من والى المدرسة بالولايات المتحدة الامريكية، وتشرف المناطق التعليمية على نقل الطلاب، كما تقوم بتوفير برنامج متكامل لعملية النقل الجماعي للطلاب، ويصل عدد الرحلات 8.8 مليار رحلة كل عام، وتقوم حافلات خاصة (غير مدرسية) بتوفير عدد رحلات يصل الى 5.2 مليار رحلة على مدار السنة، كما تقوم الحافلات المدرسية (صفراء اللون) وعددها 440 ألف حافلة بنقل عدد 24 مليون طالب من والى المدرسة.


قامت المحكمة العليا في أمريكا عام 1971 بإصدار حكم بأن النقل القسري للطلاب يمكن أن يستخدم كوسيلة لإلغاء الفصل العنصري، ولكن قام أصحاب البشرة البيضاء بعمل رحلة داخلية كرد على هذا الحكم ما أدي الى التخلي عن نية الفصل العنصري وقتها، وبحلول فترة التسعينيات ات الغاء معظم المناطق داخل أمريكا من الحافلات الإلزامية.


مصاريف رحلات الطلاب من والى المدرسية

تقوم وزارة التعليم في أمريكا باحتساب أوقات بدْ الدراسة بالتوافق مع مواعيد العمل، يتم تقسيم فترات الدراسة لثلاث فترات وفقا لكل مرحلة (المرحلة الابتدائية – المرحلة الإعدادية – المرحلة الثانوية). 


  • المرحلة الاولي (الابتدائية) تبدأ من الساعة 7:30 وينتهي اليوم الدراسي الساعة 2:30.
  • المرحلة الثانية (الإعدادية) تبدأ من الساعة 8:30 حتى الساعة 3:30.
  • المرحلة الثالثة (الثانوية) تبدأ يوميا من الساعة 8:15 الى الساعة 3:20.


ملحوظة: أجرت إحدى المناطق التعليمية الامريكية عملية حسابية لتحديد تكلفة النقل لكل حافلة (بدون احتساب أجرة السائق)، وكان المبلغ حوالي 20.575 دولار سنويا، وجاءت طريقة الحساب هذه كافتراض ان السائق يقطع مسافة حوالي 80 ميل يوميا، وكل ميل (حوالي 1.6 كيلومتر) يكلف حوالي 0.62 دولار.


طريقة حساب عمر الطفل عند الالتحاق بالمدرسة

يتم اختيار الطفل للالتحاق بالمدرسة عن طريق تاريخ ميلاده، ويحدد مستوي الصف سواء أقل أو أعلي وفقا لتاريخ الميلاد، مثلا كان تاريخ انتهاء المدرسة 1 سبتمبر وكان تاريخ ميلاد الطالب 2 أغسطس، سوف يتم الحاق هذا الطالب بالمستوي الأعلى. أما إذا مان هذا الطالب في المرحلة الثانوية يوضع في الصف الحادي عشر بدلا من الصف الثاني عشر (وفقا لتاريخ الميلاد).


ملحوظة: نظام التعليم في أمريكا يؤمن بتطور مستوي الطالب تماشيا مع تسلسل المراحل التعليمية، لذا يجب ان يتقدم الطالب بدرجة كل عام، وإذا كلن أداء الطالب ضعيفا يجوز إعادة التقدير (الفترة الدراسية) مرة اخري.


التعليم الابتدائي في أمريكا

هناك اختلافات كبيرة في نظام التعليم الابتدائي في أمريكا، وذلك لسيطرة الأنظمة المحلية لكل ولاية على التعليم، تبدأ المرحلة الابتدائية بروضة الأطفال وتنهي بالصف السادس الابتدائي (أحيانا وفي بعض الولايات تنتهي المرحلة الابتدائية بالصف الرابع أو الخامس وكذلك السادس). يتلقى الطلاب في المرحلة الابتدائية جميع المواد الأساسية، بالإضافة الى التربية البدنية والموسيقي والفنون وأيضا المكتبة. تتكون كل مرحلة دراسية (أو صف دراسي) في أمريكا من عدد حوالي 3.6 مليون طفل.


تقوم المناطق التعليمية (أو نظام مدارس المقاطعة) بتحديد المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية، حيث يتم اختيار المناهج والكتب التي تحقق المعاير الأساسية للتعلم وفقا للولاية. تتبني معظم الولايات في أمريكا مناهج تسمي “Common Core” وهو برنامج يضمن تحقيق الأهداف العامة للمقاطعات عن طريق الوصول الى التقدم السنوي الكافي، بالإضافة الى منهج (NCLB) أي برنامج "عدم ترك أي طفل".


فالاختلافات في نظام التعليم الابتدائي في أمريكا لا ينحصر في المناهج وطريقة اختيارها فقط، بل أيضا في طرق التدريس والتعلم. تقوم بعض الولايات الامريكية بفرض تفويضات للمدارس من أجل تسهيل عمليات وضع المناهج، وفي بعض الولايات يلعب المعلمون دورا في تصميم المناهج. على الجانب الاخر تختلف المور كليا بالنسبة للمدارس الخاصة، حيث تتولي هذه الفئة عمليات وضع المناهج والتدريس وامور أخري وهو ما يؤدي الى تجاهل برامج (NCLB).


عدد الطلاب في الفصل الواحد في الولايات المتحدة الامريكية

دائما ما يقوم المعلمين بالمدارس الابتدائية (العامة) بالتدريس لعدد من الطلاب ما بين 20 الى 30 طالب، ويتم تخصيص فصل يسمي (الفصل الدراسي النموذجي) للطلاب أصحاب الاحتياجات الخاصة وفقا لقانون الافراد ذوي الإعاقة "IDEA"، كما يكون هناك معلمين متخصصين للتدريس لذوي الاحتياجات الخاصة. يعكف المعلمون والاستشاريون بالإضافة الى الاداريون على تشكيل لجان لتطوير المواد الدراسية والمناهج بما يتوافق مع الطلاب المتنوعين وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يتم توفير هذه المناهج المطورة على مواقع الويب من أجل تسهيل عملية الوصول اليها.


المواد الدراسية للمرحلة الابتدائية

يتلقى الطالب في المرحلة الابتدائية المواد الأساسية مثل الحساب وفي بعض الأحيان يتم إضافة مبادي الجبر في الرياضيات، وتعلم مهارات اللغة الإنجليزية سواء القواعد الأساسية والمفردات أو الهجاء، بالإضافة الى اساسيات المواد الدراسية الأخر. الدولة هي المسئولة عن تحديد معايير التعلم الخاصة بالمناهج الدراسية لكل المواد مثل الرياضيات والعلوم وأيضا الدراسات الاجتماعية، بالإضافة الى الفنون الجميلة والتربية البدنية، وكذلك القراءة، وهو ما يساهم بتقارب مستويات الأطفال في العملية التعليمية، ولا يمكن وجود طالب واحد يسير بعيدا عن الصف.


التعليم الثانوي في أمريكا

تنقسم المرحلة الثانوية في نظام التعليم الأمريكي الى مرحلتين "المدرسة الإعدادية والمدرسة الثانوية"، وفي هذه المرحلة يمنح الطلاب حق اختيار بعض المواد الدراسية، كما يمنح الطلاب حق اختيار بين الفصول الدراسية والاقسام المختلفة.


يوجد اختلافات عدة في المرحلة الثانوية بقسميها (الاعدادي والثانوي) في الولايات، حيث تشمل هذه المرحلة الف السابع والصف الثامن في بعض الولايات، وأحيانا تشمل أكثر من صف كالصف السادس والتاسع أو الخامس مع التاسع (وفقا لكل ولاية)، وعادة ما تشمل المرحلة الثانوية في أمريكا الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر، ويعتبر طلاب الصف التاسع هم الطلاب المستجدين بهذه المرحلة، أما طلاب الصف العاشر يطلق عليهم سنة تانية، والصف الحادي عشر هم الصغار، واخير الكبار الذ1ين يمثلون الصف الثاني عشر.


يتناول الطلاب في المرحلة الثانوية مجموعة مختلفة من الفصول الدراسية، ولكن دون التخصص في مادة معينة، على الجانب الاخر يتم استثناء المدارس المهنية، حيث يتلقى الطلاب مجموعة كبيرة من المواد الدراسية بشكل الزامي، مع إمكانية اختيارهم بعض المواد الإضافية "لملء وتكملة ساعات التعلم المطلوبة"، وتعتمد المرحلة الثانوية على الدرجات الرسمية التي تؤهل الطالب للمرحلة الجامعية.


متطلبات تحددها الولايات خاصة بعدد سنوات الدراسة للمواد الإلزامية

تقوم كل ولاية على حده بتحديد الحد الأدنى من المتطلبات لفترة دراسة (عدد سنوات) المواد الإلزامية، وتختلف هذه المتطلبات بشكل جذري، ولكنها تتطلب في المتوسط دراسة المواد الإلزامية من سنتين الى اربع سنوات لمواد "الرياضيات – العلوم – العلوم الاجتماعية – اللغة الإنجليزية – التربية البدنية"، وكثيرا ما يحتاج الطلاب لبعض السنوات الأخرى لتعلم لغة اجنبية بالإضافة الى شكل من أشكال التعليم الفني وقد يكون هذا بشكل مستقل أي ليس بالضرورة أن تقوم به المدرسة، وهو ما يتبع في المناهج الصحية، حيث يتعلم الطلاب " علم التشريح – الإسعافات الأولية – التوعية بأخطار المخدرات – تحديد النسل – التغذية"، وهو ما يجعل هناك اختيارات للطلاب لاستكمال الدراسة بشكل مستقل للوصول الى أقصي درجات المهنية.


دورات تقدمها المدارس الثانوية في أمريكا


لإضفاء ميزة تعليمية مرموقة تقدم مدارس المرحلة الثانوية في أمريكا دورات (مع مرتبة الشرف) أو ما يسمي بالتنسيب المتقدم (AP) أو البكالوريا الدولية الشهيرة (IB)، وفي هذه الدورات يتلقى الطلاب دراسة مناهج أكثر صعوبة وقوة من المناهج التقليدية، ودائما ما يحصل الطلاب على (مرتبة الشرف) أو البكالوريا الدولية في فترة الدراسة الثانوية وتحديا في الصف الحادي عشر والثاني عشر من المرحلة الثانوية.


يمكن للطلاب الالتحاق بالدورات في وقت مبكر من الصف التاسع، كما تقدم بعض المدارس الدولية شهادات دولية يمكن دراستها وتقديمها مع دبلوم المدارس الثانوية، كما يمكن أن تكون إضافة جيدة لدورات مرتبة الشرف والبكالوريا الدولية والتنسيب المتقدم.


ملحوظة: تعد دورات مرتبة الشرف أحد أفضل الدورات المنتظمة بل والأكثر كثافة والاسرع على الاطلاق من الدورات التحضيرية للالتحاق بالكليات النموذجية.


تقسيم الطلاب عن طريق التتبع

تقوم فكرة التتبع على مبدأ تقسيم الطلاب الى فصول في مراحل التعليم سواء الابتدائية أو الثانوية وفقا لقدرات وانجازات كل طالب، وبناء عليه يتلقى أولئك الطلاب مناهج تناسب قدراتهم لتجهيزهم لمرحلة التعليم الجامعي، وتجهيز الطلاب الاخرين للالتحاق بالمدارس الفنية، وكذلك تجهيز باقي الطلاب لسوق العمل مباشرة.


تقيم الطلاب في الولايات المتحدة ومقياس درجاتهم

يعود مبدا تقييم الطلاب خلال العام الدراسي في الولايات المتحدة الامريكية في المقام الأول على المعلم، كما يتم اصدار "تقارير حول الطفل" وارسالها لأولياء الأمور. وتقوم المدرسة بتسجيل درجات الطالب الخاصة بالواجبات والاختبارات (الفردية) في دفتر درجات، وبشكل عام توضع تقييمات الطلاب في أمريكا نهاية الفصل الدراسي أو نهاية العام، على أن تكون الدرجات او التقييمات في صور حروف (A-F)، مثال على ذلك حرف (A) يعبر عن درجة الامتياز، بينما حرف (F) يعبر عن درجة الرسوب.


اما تقييمات الطلاب فيي الجامعات والكليات فتكون عن طريق مقياس درجات الحروف الرسمي، وهو (F -D – C – B - A)، وبسبب وبار كوفيد 19 اضطر بعض الطلاب الى إعادة السنة الدراسية نظرا لعدم رغبتهم في التعلم عبر الانترنت.


نظام الاختبار الموحد في التعليم الأمريكي

تقوم جميع الولايات الامريكية بمتابعة مستويات الطلاب في المدارس العامة، وذلك للتأكد من تلبيتهم للحد الأدنى من لمستوي التعليم وفقا لقانون (عدم ترك أي طفل وراء الركب)، ولتلبية هذه المتطلبات تقوم ولاية نيويورك بعمل اختبارات تسمي " ريجنتس "، كما توفر ولاية فلوريدا اختبار شامل للتقييم يسمي (FCAT)، بالإضافة الى تقييمات معايير "فلوريدا" (FSA)، وكذلك نظام التقييم الشامل (MCAS) في ماساتشوستس. لا يسري هذا القانون على الطلاب أصحاب التعليم المنزلي أو الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الخاصة.


من مميزات قانون "عدم ترك أي طفل وراء الركب" انه يجبر المدارس والطلاب على اظهار تقدم في المستوي التعلمي كل عام، وفي حال لم يقدم الطالب مستوي متقدم بشكل كاف يتم اللجوء لبرنامج NCLB الذي يمنح الطالب فرصة لتحسن مستواه من خلال المدارس الصيفية أو الدروس الخصوصية لمن يحتاج الى مساعدة إضافية.


ملحوظة: تم توقيع تشريع جديد من قبل الرئيس باراك أوباما في الولايات المتحدة في 10 من ديسمبر عام 2015 يختص باستبدال برنامج NCLB ببرنامج أو قانون (كل طالب ينجح ESSA)، ولكن هذا القانون لم يلغي الاختبارات الموحدة (الدورية) في الولايات المتحدة.


الفرق بين الأداء التعليمي في المدارس الريفية والمدارس الحضرية

تعد المدارس الريفية في أمريكا أفضل نسبيا من المدارس الحضرية سواء على مستوي درجات الاختبار أو معدل تسرب الطلاب من التعليم، حيث سجل الطلاب في المدارس الصغيرة أداء أفضل من طلاب المدارس الكبرى. وفقا للتقييم الوطني لعملية تقدم الطلاب في التعليم عام 2005، قد سجل طلاب الصف الرابع والثامن درجات جيدة في (الرياضيات – العلوم – القراءة).


تجهيز الطلاب لمرحلة التعليم العالي في أمريكا

عادة ما يخوض الطلاب في الصف الحادي عشر عدد من الاختبارات الموحدة، وذلك لمعرفة وتقييم قدرة الطلاب على التعلم، وتجسد هذه الاختبارات متطلبات التخرج وقياس مهارات التعليم ما بعد المرحلة الثانوية. يقوم الطلاب بالتقدم لنوعين من الاختبارات وهم (SAT - ACT) وهذه الاختبارات الأكثر شيوعا في الولايات المتحدة ويقوم بها الطلاب من أجل الالتحاق للكلية. يمكن للطلاب خوض اختبار واحد أو الاختبارين، كما يمكن لهم عد خوض أيا منهم، يتوقف هذا على شروط الكلية الراغب الطالب الالتحاق بها.


انخفاض قيمة الاختبارات في نظام التعليم الأمريكي

يري الامريكيون أن الابداع والحاجة الى المعرفة أكثر قيمة وأهمية، وهو ما أضعف موقف الاختبارات المعيارية التي تعتمد في المقام الأول على الحفظ. يري معارضو التعليم الموحد أن فكرة أو نظام التعليم الموحد في حد ذاته يتسبب في اثارة الشكوك حول مستوي قدرات الخريجيين الجدد وهو ما يؤثر على أدائهم في وظائفهم. وتم توجيه العديد من الانتقادات للاختبارات الموحدة (SAT)، وذلك لعدم قدرتها على تحسين نسبة الذكاء لدي الطلاب، حيث انه لا يساهم في جعل الطلاب يستخدمون التفكير المنطقي أو حل المشكلات وكذلك عدم استخدام الذاكرة طويلة المدي، وتأكد لدي الخبراء أن الاختبارات تقوم فقط على سرعة استدعاء المعلومات من ذاكرة قصيرة.


ذكرت جامعة هارفارد ان معظم الجامعات في أمريكا تقوم بإلغاء "الاختبارات الموحدة"، وذلك بسبب الظلم بين المرشحين، كما ان هناك اتجاه الى جعل نتائج هذه الاختبارات اختيارية، وخاصة بعد انتشار جائحة كورونا.


التعلم من أجل التعلم في أمريكا وليس من أجل النجاح فقط

تولي المدارس الامريكية اهتمام واولوية كبيرة تجاه ممارسة الرياضة والنوادي والأنشطة المجتمعية بشكل عام، وتعتبر الأنشطة (اللامنهجية) أنشطة تعليمية ولكنها لا تدخل ضمن المناهج وتكون تحت رعاية واشراف المدرسة وتمارس خارج ساعات الدوام الدراسي، ويفضل أن تكون هذه الأنشطة والمواد اللامنهجية بالمرحلة الثانوية. وتتمثل المواد اللامنهجية في (اللغة – الثقافة – الفن – الموسيقي – الفنون المسرحية – القيادة – المجتمع – الاعلام – الجيش – الرياضة – التكنولوجية – لعب الأدوار (الخيال) – الدين).


تعد هذه الأنشطة هامة للغاية كباقي أنشطة العمل الجماعي، ويتم معاملتها مثل الأنشطة الأخرى التي تتعلق بإدارة الوقت وتحديد الأهداف وكذلك اكتشاف الذات وبناء احترام الذات، بالإضافة الي بناء العلاقات وإيجاد الاهتمامات وغيرها. وبالطبع تحتاج هذه الأنشطة الى تمويل، ويكون تمويل الأنشطة اللامنهجية للطلاب عن طريق جمع الموال من خلال تبرع الإباء أو بعض الجهات الداعمة. كما ان الطلاب وابائهم ملزمون بتمويل الأدوات الضرورية لهذه الأنشطة مثل المعدات والملابس الرياضية، والطعام وباقي الأدوات.


قد تتطلب الأنشطة فترات وساعات طويلة، ولكنها تكون خارج اليوم الدراسي، وعلى الرغم من توفر الوقت لدي الطلاب الذين يدرسون بالمنزل إلا انه غير مسموح لهم بالاشتراك في الأنشطة اللامنهجية. وتهتم البرامج الرياضية في الولايات المتحدة بكرة القدم والسلة بشكل كبير، فهم من الأنشطة الرئيسية للطلاب الأمريكيين، وتعتمد عليها المدارس الكبرى فيس جمع الأموال للمناطق التعليمية في أمريكا.


تعد المدارس الثانوية (العامة والخاصة) هي ينبوع المسابقات الرياضية، حيث يوليها المجتمع اهتماما شديدا، ولكن هناك أنشطة لامنهجية "غير رياضية" مثل (الصحف المدرسية – الفرق الموسيقية – المعارض العلمية – النوادي الاكاديمية – خدمات المجتمع).


نظام التعليم العالي في أمريكا

بالطبع التعليم العالي او الجامعي في أمريكا له أهمية كبري، كما يعد المرحلة النهائية للتعليم الرسمي (بعد المرحلة الثانوية) وهو اختياري. تمتلك الولايات المتحدة 4495 جامعة وكلية عام 2008، تم تسجيل عدد المتخرجين من الكليات بنظام 4 سنوات في ذات العام نسبة 36%، كما تخرج حوالي 57% من الطلاب الين حصلوا على درجة البكالوريوس من خلال الدراسة بنظام 6 سنوات.


تقع الولايات المتحدة الامريكية في المركز العاشر من حيث الطلاب الحاصلين على شهادات عالية (جامعية) مقارنة بباقي الدول الصناعية، على مدار الــ 40 عام الماضية حدث اختلافات وفجوات كبيرة في مستويات الطلاب الأمريكيين من الأغنياء وذوي الدخل المنخفض. في عام 2013 بلغ نسبة الطلاب الأثرياء الذين حصلوا على درجات جامعية 77%، وبنسبة ارتفاع كبيرة عنه في عام 1970 حيث بلغ عدد الطلاب الاثرياء الحاصلين على شهادات جامعية في ذلك الوقت 40% فقط، وعلى الجانب الاخر بلغ نسبة الطلاب ذوي الدخل المحدود الذين حصول على شهادات جامعية 9% فقط، وكانت هذه الفئة سجلت 6% عام 1970.


تمتلك الولايات المتحدة الامريكية أكثر من سبعة الالاف مؤسسة تعليمية للمرحلة ما بعد التعليم الثانوي، حيث تعمل هذه المؤسسات على تلبية جميع احتياجات الطلاب التعليمية وفقا لقدراتهم ومهارتهم.


عيوب نظام التعليم العالي في أمريكا

يؤخذ على نظام التعليم العالي في أمريكا انه غير منظم بشكل كبير اذا ما تم مقارنته ببلدان أخري، ونظرا لعدم تنظيم التعليم في أمريكا نجد ان هناك عدد من الاختيارات المتنوعة تترك للطلاب، تعرف على المتطلبات الشائعة للالتحاق بالجامعة فيي الولايات المتحدة:


  1. يجب على الطالب استيفاء حد معين للعمر.
  2. شهادة درجات المرحلة الثانوية (موثقة).
  3. شهادات الدورات الدراسية.
  4. نسبة درجات المواد الأساسية وتصنيف الفصل.
  5. يجب أن يحصل الطالب على تقدير عام مناسب وفقا لمكتب القبول بالكلية.
  6. درجة الأداء في دورات (IB – AP)، ودورات (SAT – ACT).
  7. درجات الأنشطة اللامنهجية.
  8. خطابات التوصية (تصدر من المعلمين ومستشاري التوجيه).


متطلبات أخري للالتحاق بالتعليم الجامعي في أمريكا:


  1. هناك معايير أخري قد يتم اللجوء اليها مثل اجراء مقابلة شخصية.
  2. بعض المعلومات الخاصة بخلفية الطالب الشخصية.
  3. أيضا التحاق بعض افراد الاسرة بالمدرسة.
  4. يجب ان يكون لدي الطالب القدرة على دفع مصروفات الدراسة الجامعية.
  5. يكون فيي استطاعة الطالب دفع أو التبرع ببعض المال لتطوير العملية التعليمية.


تصدر الجامعات في أمريكا عدة درجات علمية (درجة البكالوريوس – الماجستير – الدكتوراة – المهنية)، وبالطبع المسار التقليدي للتعلمي العالي في الولايات المتحدة من خلال الكليات والجامعات.


وفي أغلب الأحيان تقدم الكليات في أمريكا درجة البكالوريوس فقط، ولكن تقوم بعض الجامعات بتخصيص برامج لجميع الدرجات العلمية من الدراسة عن طريق الانتساب والى درجة الدكتوراة، وتقدم هذه الجامعات درجة الزمالة أو الدبلوم كذلك.


لا يوجد تعريف محدد لكلمة (كلية) أو (جامعة) في أمريكا، إلا ان الجامعات في كل بلدان العالم عبارة عن مؤسسات بحثية يقدم برامج دراسية للحصول على درجة البكالوريوس والدراسات العليا وكذلك الدراسات المهنية. ويتمحور دور الجامعات الامريكية حول تقديم قدر تعلمي مميز ومتنوع لخدمة المجالات المختلفة للبلاد. 


لم يتم تشييد جميع الجامعات بواسطة الدولة، ولكن هناك بعض المنشآت الجامعية التي تعمل بنظام 4 سنوات تم تشييدها وتمويلها من خلال بعض المقاطعات والمدن، مثل جامعة مدينة نيويورك والتي لاتزال تدريها السلطات المحلية. ويتم معاملة بعض هذه الجامعات كجامعات حكومية مثل جامعات (لويزفيل – جامعة ولاية ويتشيتا). 


يوجد عدد من الجامعات والكليات العامة والخاصة التي تعمل بنظام الــ 4 سنوات، ويقوم القطاع الخاص بالولايات المتحدة بتمويل المؤسسات الخاصة، ويحتوي القطاع الخاص على مؤسسات واسعة من حيث الحجم والتركيز وأيضا التشغيل، كما تشمل هذه المؤسسات جامعات بحثية كبيرة وأيضا بعض كليات الفنون الصغيرة. يوجد عدة جامعات خاصة في أمريكا غير طائفية وعلمانية كما يوجد أيضا جامعات دينية.


درجات الجامعات في الولايات المتحدة


بعد حصول الطلاب على درجة البكالوريوس في أمريكا يقوم البعض منهم بالاستمرار في عمل دراسات عليا ويذهب البعض الأخر للمدارس المهنية، والجهتين هما مؤسستين مرتبطتين بالجامعة، وتتلخص الدرجات العلمية الخاصة بالدراسات العليا في درجات الماجستير والدرجات المهنية في " ماجستير إدارة اعمال – دكتوراة في الطب وغيرها".


التعليم العالي المهني في أمريكا


يوجد نوعان من الكليات المهنية في الولايات المتحدة، كليات تعرف باسم كليات المجتمع والكليات العادية، وهم مؤسسات عامة شاملة تقدم خدمات تعليمية متنوعة، وتستمر فترة الدراسة عامين، وتقوم المقاطعات والمدن بتمويل هذه الكليات. وبعد انتهاء الطالب من الدراسة يحصل على شهادة مهنية. بالطبع الكليات المهنية في أمريكا اقل تنافسية، كما ان رسوم الالتحاق بها رخيصة جدا إذا ما قورنت بالكليات الأربع سنوات، ولكن الكليات المهنية تعتبر خيار متاح لطلاب المرحلة الثانوية من أجل الحصول على قدر من التعليم العالي.


تقدم بعض الكليات المهنية برامج معتمدة لمنح درجة البكالوريوس، ولكن الغالبية العظمي من هذه الجامعات يعطي دبلوم جامعي، أو شهادة جامعية مهنية مثل (AA – A.S.)، يمكن للطلاب الالتحاق بكليات لمدة 4 سنوات عقب انتهاء دراساتهم (سنتان) في الكليات المهنية، سواء كليات عامة أو خاصة.


طرق عقاب الطلاب في نظام التعليم الأمريكي


قد لا يعرف البعض أن أحد اهم طرق العقاب في المدارس العامة داخل الولايات المتحدة هي (الضرب) أو العقاب البدني، حيث تعد أمريكا من الدول القليلة جدا على مستوي العالم التي تسمح بالعقاب البدني للطلاب بشكل رسمي داخل مدارسها الحكومية. ولكن في بداية السبعينيات أقدمت بعض الولايات على حظر هذه الممارسات، ويتم تنفيذ العقوبة عن طريق صفع ارداف الطالب باستخدام "مجداف"، وتعرف هذه العقوبة باسم "التجديف"، ويسمح بهذه العقوبات من مرحلة رياض أطفال الى نهاية المرحلة الثانوية، وهو ما يعني ان الطلاب الراشدين قد يتعرضون للرب من قبل اداري ومسئولي المدرسة.


في العام الدراسي 2011 – 2012 تعرض عدد 167 ألف طالب للضرب وتنفيذ عقوبة التجديف في المدارس الحكومية الامريكية، يتم تنفيذ أغلب هذه العقوبات في جنوب الولايات المتحدة، وهناك انخفاض كبير في هذه الممارسات حاليا.


ننصحك بقراءة

نظام التعليم في اليابان (تقرير مفصل)

 نظام التعليم فى سنغافورة (تقرير مفصل)

تعرف على نظام التعليم في فرنسا

نظام التعليم فى مصر (تقرير مفصل)

نظام التعليم الجديد في مصر (تقرير مفصل)


مصر أون لاين
مصر أون لاين
كاتب مصرى فى موقع مصر أون لاين يفضل العمل فى مجال الكتابة والنشر، حاصل على ليسانس لغات وترجمة قسم اللغة الانجليزية.

تعليقات