القائمة الرئيسية

الصفحات

نظام التعليم في تركيا (تقرير مفصل)

التعليم في تركيا، نظام التعليم في تركيا
نظام التعليم في تركيا (تقرير مفصل)


نظام التعليم في تركيا تم إنشاؤه كنظام وطني شامل على يد مصطفي كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة، وذلك بعد حرب الاستقلال التركية، تقوم دولة تركيا بالأشراف الكامل على نظام التعليم لديها للوصول بالطلاب الى المهارات المهنية اللازمة لإفادة المجتمع والدولة ككل.


ملخص سريع للنظام التعليمي التركي

يلتحق الطلاب بمراحل التعليم الأساسي والثانوي من عمر 6 الى 19 عام، حيث يستمر الطلاب في مراحل التعليم قبل الجامعية لمدة 12 عام، وتقوم الدولة بتوفير التعليم في المدارس العامة بشكل مجاني، لا يوجد ما يسمي بالمرحلة الإعدادية في نظام التعليم التركي، حيث تنقسم المرحلة الابتدائية الى 4 سنوات للمستوي الأول و4 سنوات للمستوي الثاني وبإجمالي 8 سنوات للمرحلة بأكملها. بلغ عدد الطلاب من الأطفال في هذه الفئة العمرية؛ الملتحقين بمراحل التعليم الاساسي حوالي 75%.


أما عن المرحلة الثانوية فهي ليست اجبارية ولكنها ضرورية للالتحاق بالجامعة، حيث يتم اختيار الطلاب الحاصلين على الشهادة الثانوية للجامعات التركية وفقا لدرجاتهم وقدراتهم، فيما يختلف الامر نسبيا في كلية التعليم المفتوح التابعة لجامعة الاناضول التي تتطلب أداء امتحان وطني للالتحاق بها. وقد سجلت تركيا عام 2012 عدد كبير من الجامعات وصل الى 165 جامعة.


ملحوظة هامة: ظل الأطفال في تركيا يدرسون لمدة 5 سنوات اجباريا حتي عام 1997، ولكن اختلف الامر كثيرا بعد هذا التاريخ حيث أصبحت مدة التعليم الالزامي "الاجباري" 8 سنوات، وأيضا صدر تشريعا جديدا عام 2012 لزيادة مدة التعليم الاجباري الى 12 عام.


حجم الانفاق على التعليم في تركيا عام 2002

بلغ اجمالي حجم الانفاق على التعليم في دولة تركيا حوالي 13.4 مليار دولار، وذلك عام 2002، وتقوم الدولة بتوفير وتخصيص المبالغ المطلوبة من ميزانية الدولة عن طريق وزارة التعليم التركية والصناديق الخاصة ولدولية.


تاريخ التعليم في تركيا

تم تطوير نظام التعليم في تركيا بعد تأسيس الجمهورية التركية الحديثة بشكل تدريجي، حيث تم إعادة هيكلة نظام التعليم التركي من خلال القانون رقم 2287 لعام 1933. وفي ضوء هذا التطوير تغير أسم الوزارة أكثر من مره، حيث كانت تابعة لوزارة الثقافة من عام 1935 الى عام 1941، وتم تسميتها "وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة" من عام 1983 والي عام 1989، ومنذ ذلك التاريخ كانت تسمى "وزارة التربية الوطنية".


ما قبل الجمهورية كانت لم يكن للمؤسسات التعلمية أي دور وطني، حيث تم تقسيم المدارس الى 3 أقسام منفصلة على هيئة مؤسسات عمودية مستقلة عن بعضها تماما. وكان القسم الأول هو الأكثر شيوعا وهو عبارة عن مدارس لكل منطقة تعمل على تعليم وتحفيظ القران الكريم باللغة العربية، والقسم الثاني عبارة عن مدارس إصلاحية والمدارس الثانوية التي تدعم وتغذي عملية الابتكار، والقسم الثالث والأخير تشمل الكليات ومدارس الأقليات التي كانت تسمح بتعلم اللغات الأجنبية.


وفي ظل التطور التي شاهدته تركيا بعد تأسيس الجمهورية الجديدة عام 1923، تم اصدار القانون رقم 430 في 3 من شهر مارس عام 1924 لدمج التعليم، ما أدي الى جمع أقسام التعليم الثلاثة مع اغلاق القسم الأول هو الخاص بالمدارس التي تعمل على تعليم وتحفيظ القران الكريم باللغة العربية، فيما تم تطوير القسم الثاني الخاص بالمدارس الإصلاحية والمدارس الثانوية القائمة على الابتكار، بينما تم وضع القسم الثالث الذي يشمل الكليات ومدارس الأقليات باللغات الأجنبية تحت اشراف هيئة التدريس.


كان أحد اهم اهداف وزارة التربية والتعليم التركية في ذلك الوقت هو تطبيق المبادئ العلمانية في مجال التعليم، حيث صدر قانون هيئة التعليم رقم 789 الذي تم اصدارة في 22 مارس عام 1926، كما صدر تكليف لوزارة التربية الوطنية بتحديد الدرجات والعمل على المساواة بين جميع المدارس (الحكومية والخاصة)، سواء المدارس التي تم افتتاحها بالفعل أو المدارس التي سيتم فتحها من قبل جهات أخري، حيث تعد المساواة هو أحد أهم المبادئ العلمانية.


ولعب القانون رقم 789 الصادر في 22 مارس عام 1926 دور هام للغاية في تطوير العملية التعليمية آنذاك، حيث سمح لوزارة التربية الوطنية بالإشراف على فتح جميع الدارس في تركيا، كما أوجب الحصول على أذن وموافقة الوزارة لفتح أي مدرسة أو تقوم وزارة التربية الوطنية بوضع واعداد المناهج لكافة المراحل الدراسية، بالإضافة الى انه تم وضع المؤسسات التعليمية المهنية والتقنية التي كانت تحت اشراف الحكومات السابقة تحث رعاية ومسئولية وزارة التربية والتعليم.


في البداية كانت جمهورية تركيا الجديدة تمتلك اثني عشر منطقة تعليمية، وكان يترأس هذا المناطق اشخاص معينون من خلال الوزارة، ولكن تم تغيير هذا فيما بعد، حيث تم إعطاء المزيد من الصلاحيات للسلطات المحلية بالتعاون مع مديري التعليم الذين تم تعينهم من خلال سلطات المقاطعات أو المحافظات.


تطور أعداد المدارس في تركيا

عندما كان عدد سكان تركيا ما بين 13 الى 14 مليون نسمة في عامي 1923 و1924، قدر عدد طلاب المرحلة الثانوية بحوالي 7 الاف طالب، منهم حوالي 3 الاف بالمدارس الثانوية العامة، والفان بالمدارس الثانوية الفنية، بينما كان يبلغ عدد طلاب المدارس في تركيا حوالي 18 ألف طالب، 6 ألاف منهم حقوقيون والباقون مسجلون للإعفاء من الخدمة العسكرية.


مقارنة أعداد المدارس في تركيا حتى أوائل القرن الواحد والعشرين

كان يوجد حوالي 5100 مدرسة عام 1923، وارتفع هذا العدد إلى أن وصل الى 58800 عام 2001.

وقدر عدد الطلاب في نفس العام 1923 بــ 361،500 طالبًا، وازداد هذا العدد إلى أن بلغ حوالي 16 مليون طالب في عام 2001.

كما تم توظيف 12200 معلم في ذات العام، الى أن وصل عدد المعلمين إلى 578800 عام 2001.


ملحوظة: كان يوجد 479 مدارس إسلامية عام 1924، تم إغلاق جميع هذه المدارس في ذلك العام بعد صدور قانون توحيد المناهج أو طرق التدريس.


معدلات معرفة القراءة والكتابة قبل وبعد الإصلاح في تركيا

كانت معدلات معرفة القراءة والكتابة في ادني مستوياتها بين الذكور والاناث معا قبل إصلاح اللغة في تركيا، ولكنها ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل الى 48.4% (للذكور)، و20.7% (للإناث)، وذلك بحلول عام 1950، ثم تطورت الأمور الى وصلت نسبة وعرفة القراءة والكتابة في تركيا الحديثة الى 98.3%.


واستكمالا لجهود الإصلاح تم تنظيم دورات متنقلة "للنساء" عام 1938، وذلك لدعم العملية التعليمية لسكان الريف، كما تم قبول الشباب الذين قاموا بإنهاء دراستهم الابتدائية، بالإضافة الى النساء حتى سن الخامسة والاربعون في هذه الدورات التي استمرت لمدة ثماني أشهر، وبعد الانتهاء يقوم المعلمون بالانتقال الى قري أخري.


ويذكر انه خلال الفترة ما بين عام 1940 وعام 1974 تم عقد 429.13 دورة تعليمية في قري مختلفة؛ شاركت خلالهم حوالي 305000 امرأة، واجتاز هذه الدورات بنجاح عدد 240 ألف مشترك.


حماية اللغة التركية

بعد أن تم اصدار القانون رقم 1353 الذي أدخل الابجدية اللاتينية الجديدة في الأول من نوفمبر عام 1928، وهو ما استدعي السلطات في تركيا لإنشاء الجمعية التركية للتاريخ عام 1931، وتلاه انشاء جمعية "اللغة التركية" عام 1932، وذلك لحماية اللغة التركية من تأثيرات اللغات الأجنبية الجديدة وأيضا لتحسين اللغة التركية الأم كما يوحي العلم، بالإضافة الى منع إساءة استخدام اللغة التركية.


حكومة حزب البناء والتنمية وتعديل المناهج (حزب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان)

قامت حكومة حزب البناء والتنمية في شهر يوليو عام 1917 بوضع مناهج جديدة للمدارس، تحتوي على العديد من التغيرات التي كان أبرزها إزالة نظرية التطور، وإضافة مفهوم "الجهاد" كأحد أجزاء الشريعة الإسلامية. 


حزب البناء والتنمية يوضح مفهوم الجهاد

"ولكن ما هذا الجهاد؟ ما يقوله نبينا محمد (محمد) أنه أثناء عودتنا من الحرب، ننتقل من جهاد صغير إلى جهاد كبير. ما هذا الجهاد الكبير؟ إنه لخدمة مجتمعنا، لزيادة الرفاهية وقال: ضمان السلام في المجتمع لخدمة احتياجات المجتمع، وأسهل شيء شن الحرب، والقتال".


ان تكون ماهرا ومميزا هذا أصعب كثيرا من شن الحروب والقتال، فالمهارة هي ضمان للسلام والطمأنينة، وكانت تتناول وزارة التربية والتعليم "الجهاد" انه عنصر في ديننا، وهو كذلك فعلا، لذا وجب على وزارة التعليم تعليم أو تصحيح "كل مفهوم" بطريقة صحيحة متناسب الجميع، كما ان المجتمع أيضا يجب عليه تصحيح المفاهيم المغلوطة أو التي يتم تدريسها بشكل خاطئ، لكي نصل الى المفهوم السليم.


رئيس نقابة المعلمين يرد على تعديلات المناهج من قبل حزب البناء والتنمية

رأي رئيس نقابة المعلمين في تركيا ان عملية تغيير المناهج كارثية واصفا إياها بانها خطوة في الاتجاه الخاطئ لجميع المدارس التركية، حيث اعتبرها محاولة لقمع الأجيال الجديدة وابعادهم عن مفاهيم الحرية، كما انه أكد أن مثل هذه المناهج تمنع الطلاب من طرح الأسئلة وهو ما يخلق اجيالا ضعيفة غير قادرة على الابداع.


وأضاف رئيس النقابة أن "السياسات الجديدة التي تحظر تدريس التطور وتتطلب كل المدارس أن يكون لديها غرفة للصلاة، هذه الأعمال تدمر البيئة العلمانية للبلاد والمبادئ العلمية للتربية أيضا".


نظام التعليم ما قبل المرحلة الابتدائية في تركيا

مرحلة التعليم قبل الابتدائي هي مرحلة غير الزامية، وتشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن الثالثة والسادسة أي أقل من سن المرحلة الابتدائية، وتعمل المؤسسات التعليمية الخاصة بمرحلة ما قبل المرحلة الابتدائية، ودور الحضانة المستقلة باستقبال الأطفال وتنظيم صفوف وفصول خاصة بهذه المرحلة وما يناسبها.


يتلقى الأطفال الخدمات التعليمية لمرحلة ما قبل التعليم الابتدائي من خلال "دور الحضانة"، "رياض أطفال"، "الفصول العملية" التي تقوم بافتتاحها وزارة التربية الوطنية، بالإضافة الى المراكز النهارية والمدارس الخاصة ودور ومؤسسات رعاية الأطفال التي لا يشترط أن تقوم وزارة التربية الوطنية بافتتاحها.


ويذكر انه في عامي 2001 و2002 تلقي عدد 256400 طفل قدر تعليمي مناسب، كما تم توظيف حوالي 14500 معلم لهذه المرحلة، وتم توزيع المعلمون على 10500 مؤسسة تعليمية لمرحلة ما قبل الابتدائي.


نظام التعليم الابتدائي في تركيا

تعد مرحلة التعليم الابتدائي في تركيا من اهم مراحل التعليم، وهي مرحلة الزامية "اجبارية"، يلتحق بهذه المرحلة الأطفال من سن 6 سنوات وتنتهي عند بلوغ الطفل سن 14 عام، وتقوم الدولة بتوفير التعليم لهذه المرحلة بشكل مجاني لجميع المدارس العامة، وبعد إتمام المرحلة الابتدائية يحصل الطالب على دبلوم التعليم الابتدائي، وتنقسم هذه المرحلة الى قسمين:


المرحلة الأولي وتسمي "المدرسة الاولي" أو "المستوي الأول"، وتصل مدة الدراسة في هذه المرحلة 4 سنوات.

المرحلة الثانية وتسمي "المدرسة الأولي 2" أو "المستوي الثاني"، وتصل مدة الدراسة أيضا في هذه المرحلة الي 4 سنوات.


المواد الدراسية للمرحلة الابتدائية

تعتمد المرحلة الابتدائية على 4 من المواد الأساسية للصفوف (الأول والثاني والثالث)، وهم اللغة التركية والرياضيات ومادة تسمي "حياة البلجيسي" أو مادة معرفة الحياة، والمادة الرابعة هي اللغة الأجنبية وغالبا ما تكون الإنجليزية ولمن تختلف اللغة من مدرسة لأخري، حيث تقوم بعض المدارس بتدريس اللغات "الألمانية - الفرنسية - الإسبانية بدلاً من اللغة الإنجليزية"، كما تقوم بعض المدارس الخاصة بتدريس لغتين اجنبيتين معا. ويختلف الأمر نسبيا في الصف الرابع حيث يتم استبدال مادة "حياة البلجيسي" بمادتي العلوم والدراسات الاجتماعية.


وفي الصفين السادس والسابع يتم تدريس 5 من المواد الأساسية؛ اللغة التركية والرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية وأيضا اللغة الأجنبية. بينما في الصف الثامن، يتم استبدال مادة الدراسات الاجتماعية بمادة تاريخ الثورة التركية.


يوجد نوعان من المدارس الابتدائية في تركيا وهم المدارس العامة والمدارس الخاصة، كما ذكرنا من قبل ان دولة تركيا تقوم بتوفير المدارس العامة بشكل مجاني، اما المدارس الخاصة مدفوعة وتختلف الرسوم المطلوبة وفقا لكل مدرسة. دائما ما توفر المدارس الخاصة مستوي أفضل في تدريس اللغة الأجنبية عنها في المدارس العامة، وذلك لان غالبية المدارس الخاصة في تركيا تقوم بتوظيف متحدثين أصليين لتدريس للغات الأجنبية.


يمكن للطالب الالتحاق بالمدارس المتوسطة التي تصل عدد سنوات الدراسة بها الى 3 سنوات بعد الانهاء من المدرسة الاولي الالزامية في المرحلة الابتدائية.


ملحوظة هامة: بلغ عدد الطلاب في المرحلة الابتدائية حوالي 10.3 مليون طالب في عامي 2001 و2002، كما قامت الدولة بتوظيف عدد كبير من المعلمين بلغ حوالي 375.500 معلم، تم توزيعهم على 34.900 مدرسة في كافة المقاطعات التركية.


نظام التعليم الثانوي في تركيا

يقبل نظام التعليم الثانوي في تركيا الطلاب الذين قاموا بإتمام المرحلة الابتدائية على أن  يبدا الطالب المرحلة الثانوية في عمر 15 عام وينتهي في سن 17 عام، وينبغي على طالب المرحلة الثانوية قضاء 3 سنوات في الدراسة. تتوافر عدة مدارس للتعليم الثانوي في تركيا مثل "التعليم العام"، "التعليم المهني"، "التعليم التقني"، ويتغير نظام القبول في المدارس الثانوية كل عام.


نظام التعليم الثانوي في تركيا غير ثابت وكذلك نظام الامتحانات، حيث تختلف امتحانات المدارس الخاصة عن امتحانات المدارس العامة في بعض الأحيان، كما تختلف طريقة وعدد الامتحانات في المرحلة الثانوية، قد يقوم الطلاب بأداء 3 امتحانات لمدة 3 سنوات، وقد يكون امتحان واحد فقط وهذا يتم حسابة بطريقة مختلفة، كما يمكن عدم أداء أي امتحانات ويتم اللجوء الى درجات الطالب المدرسية ونشاطاته وأدائه الدراسي.


أهداف التعليم الثانوي في تركية

  • يركز التعليم الثانوي في تركيا على الارتقاء بمستوي الطالب للصول الى مستوي جيد للمعرفة العامة.
  • تحديد قدرات ومهارات الطلاب لوضع الخطط المناسبة لكلا منهم.
  • تأسيس الطالب للمرحلة الجامعية.
  • تأهيل الطالب للحياة المهنية.


ملحوظة هامة: بلغ عدد الطلاب الذين حصلوا على التعليم الثانوي حوالي 2.3 مليون طالب، وذلك في عامي 2001:2002، كما تم تعيين 134.800 من المعلمين لذات المرحلة وتم توزيعهم على 6 الاف مدرسة ومؤسسة تعليمية.


مدارس التعليم الثانوي في تركيا

تنقسم المدارس الثانوية (العامة) في تركيا الى عدة أنواع منها المدارس الثانوية العامة العادية والمدارس الثانوية العامة للغات الأجنبية، ومدارس الثانوية الاناضولية، وأيضا المدارس الثانوية للعلوم، بالإضافة الى المدارس الثانوية لتدريب المعلمين والمدارس الثانوية للفنون الجميلة في الاناضول.


بينما يشمل التعليم الفني والمهني جميع المؤسسات التي تعمل على تربية الطلاب كقوي عاملة (في المجالات المهنية المتعددة مثل الأعمال التجارية وغيرها)، كما يساهم التعليم الفني في تهيئة الطلاب للتعليم العالي.


وتنقسم مدارس التعليم الفني في تركيا الى مدارس التعليم الفني للبنيين، وأخري للفتيات، بالإضافة الى مدارس التجارة والسياحة، وأيضا مدارس التعليم الديني، وهناك مدار ساخري مثل المدارس الثانوية متعددة البرامج، وأيضا مدارس التربية الخاصة ومدارس التعليم الخاص، وأخيرا مدارس التثقيف الصحي.


كيفية الدراسة في المدارس الثانوية (عام وفني)

نظام التعليم الثانوي العام والفني في تركيا يتلخص في حضور الطلاب 6 حصص يوميا، مده الحصه 40 دقيقة، يختلف الامر نسبيا في مدارس الأناضول الثانوية والمدارس الثانوية الخاصة حيث يكون اليوم الدراسي أطول قليلا، وذلك بسبب زيادة عدد الحصص التي تصل الى 8 حصص يوميا تتضمن فترة غداء.


يقوم الطلاب بالصف الأول الثانوي (أو الصف التاسع) بدراسة نفس المواد الدراسية على مستوي جمهورية تركيا، يوجد بعض الاختلافات الطفيفة للغاية في حالات معينة، وتتمثل هذه المواد الدراسية فيما يلي:

اللغة التركية – الأدب التركي – الرياضيات – الفيزياء – الكيمياء – الأحياء – الهندسة – التاريخ – الجغرافيا – الدين والأخلاق – لغة اجنبية أولي (الإنجليزية غالبا) – لغة أجنبية ثانية (الألمانية غالبا – أو الفرنسية – الإيطالية – اليابانية – العربية – الروسية – الصينية).


عندما يصل الطلاب الى الصف الثالث الثانوي أو (الصف الحادي عشر)، يتوجب عليهم الاختيار بين 4 اختيارات للتخصص وهم:


  • اللغة التركية
  • الرياضيات والعلوم
  • العلوم الاجتماعية
  • اللغات الأجنبية


أما في المدارس الثانوية المهنية لا يوجد أي تخصصات أو اختيارات، ولكن في المدارس الثانوية العلمية يوجد اختيارات للمسارات العلمية فقط، قد تختلف تلك المسارات أو الاختيارات في بعض المدارس، حيث تقوم بعض المدارس بتوسيع عملية الاخيار من خلال مواد اختيارية يقوم الطلاب بالاختيار من بينهم.


يتم تحديد الطلاب للكليات وفقا للمسار أو المواد الذين قاموا باختيارها، بمعني اخر يتم تفضيل الطالب الذي قام بدراسة مادة العلوم على الطالب الذي قام بدراسة مادة الرياضيات عند تقدم كليهما للالتحاق بكلية الطب.


يخضع الطلاب لامتحان انهاء المرحلة الثانوية بعد الصف الثاني عشر، وعند اجتياز الطالب للامتحان يتم قبوله في الجامعة لمواصلة تعليمة في المرحلة الجامعية وفقا للكلية التي تم اختيارها. يحصل المتخرج من المرحلة الثانوية (العام) في دولة تركيا على شهادة الثانوية العامة القياسية، وذلك اعتبار من العام الدراسي 2010-2011.


ما هي الجامعات المتاحة وفقا لمسارات التعليم أو ما هي الكليات المتاحة لكل المواد الذي يقوم الطالب بالاختيار بينهم..


الطالب الذي يقوم بالتخصص في اللغة التركية أو الرياضيات يحق له اللحاق بأحدي الجامعات في التخصصات التالية:

(العلاقات الدولية – القانون – علم النفس – الاقتصاد – إدارة الاعمال – الخ)


الطالب الذي يقوم باختيار مادة العلوم يكون متاح له الكليات أو التخصصات التالية:

(علوم الكمبيوتر – الطب – المهن ذات الصلة بالعلوم)


ومن يقوم باختيار العلوم الاجتماعية يكون له الحق في دراسة (التاريخ – الجغرافيا – التعليم)


وأخيرا اللغات الأجنبية (اللغة – اللغويات – تدريس اللغة المتخصص بها الطالب)


نظام التعليم الدولي في تركيا

قامت دولة تركيا بتقديم عدد لا باس به من المدارس الدولية، حيث بلغ عددها أكثر من 53 مدرسة؛ تقدم كافة البرامج الدولية، وتم توفير شهادة البكالوريا الدولية بعد أن تم إقرارها من قبل جهات البكالوريا الدولية عام 1994 مع انشاء وترخيص أول مدرسة للبكالوريا الدولية في تركيا.


نظام التعليم المهني في تركيا

يعد الاتجاه الأول للتعليم المهني في تركيا هو تربية الطلاب على تلبية احتياجات سوق العمل في كافة الاعمال التجارية والاعمال المهنية الأخرى، كما ان التعليم الفني أيضا يساهم في تحقيق أهداف التعليم الثانوي العام، وذلك من خلال تأهيل الطلاب للكليات والمعاهد.


يتوافر التعليم الفني من خلال المدارس الفنية للبنين والبنات منفصلين، والمدارس الخاصة بالتجارة والسياحة، والمدارس الثانوية ذات البرامج المتعددة، ومدارس التعليم الخاص والتعليم الديني، بالإضافة الى مدارس التثقيف الصحي.


ملحوظة هامة: تم تلقي عدد 821.900 طالب للتعليم الفني في تركيا عام 2001-2002، كما تم توظيف عدد 66100 معلم في 3400 مدرسة للتعليم الفني في عموم تركيا.


جهود الدولة نحو من تخلفوا عن التعليم الفني والمهني

أصدرت تركيا القانون رقم 3308 وفقا للمادة 37 التي تنص على أن وزارة التربية الوطنية تعمل على اعداد الأشخاص الذين تخلفوا عن التعليم الرسمي ولا يمتلكون مؤهلات للتوظيف في أي وظائف شاغرة في هيئة قطاع الاعمال التركي، وذلك من خلال انشاء دورات وبرامج مهنية، كما تقوم الوزارة بتحمل تكلفة أقساط التامين ضد الحوادث المهنية خلال فترة التدريب، وفي نهاية الدورة قد يخضع الطلاب الى امتحانات للتدريب المهني على ان يتم تقييم عملهم وفقا للوائح وقوانين التقييم الخاصة بالشهادات ودبلومات التلمذة الصناعية والمهنية.


يمكن للطاب الذين انهوا المرحلة الابتدائية ولم يتخطى عمرهم سن الرابعة عشر الالتحاق ببرامج التدريب المهني، ولهم الحق في دخول الدورات كمدربين أو متدربين، كما تم اصدار قانون رقم 4702 لمنح الحق لمن تزيد أعمارهم عن 19 عام بالالتحاق بالتدريب المهني على ان يتم تغيير فترة التدريب ما بين 2:4 سنوات، وذلك وفقا لطبيعة المهنة المتدرب عليها.


هناك أيضا إمكانية كبيرة للمراهقين الذين لم يلتحقوا بنظام التعليم الرسمي أو الذين تركوا التعليم في أي مرحلة وبلغوا سن السادسة عشر عاما، أن يقومون بتأدية تدريب يسمي "التكيف" في المهنة التي تم اختيارها من المتقدم، وذلك لمدة عام واحد على الأقل ومن ثم الخضوع لامتحان التدريب المهني. كما يمكن لمن بلغوا سن الثامنة عشر عاما أن يتقدموا للاختبار مباشرة دون الحاجة لحضور الدورات التدريبية ولكن يشترط تقديم اثبات على ان المتقدم يعمل في نفس المهنة.


هناك العديد من المميزات للخريجين من المدارس الثانوية المهنية أو للحاصلين على دورات التدريب المهني لمدة 4 سنوات، حيث يمكنهم الخضوع لاختبار كفاءة والحصول على شهادة لبدء اعمال تجارية على نحو صحيح وتطور.


ملحوظة هامة: تلقي عدد كبير من الأشخاص دورات التدريب المهني بلغ عددهم 248.400 متدرب، كما تم توظيف عدد 5100 معلم للعمل في 345 مركز للتدريب المهني في تركيا.


نظام التعليم الجديد في تركيا 4+4+4

قامت الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا بسن تشريعا جديدا بشأن التعليم الابتدائي والثانوي في شهر مارس عام 2012، وأطلق عليه 4+4+4، وتلخص في جعل التعليم الابتدائي 4 سنوات (للمستوي الأول)، والتعليم الابتدائي أيضا 4 سنوات (للمستوي الثاني)، بالإضافة الى جعل التعليم الثانوي 4 سنوات. ويبدأ الأطفال للتقدم للمدرسة في المرحلة الابتدائية في الأول من شهر سبتمبر على أن يكون الطفل تم 6 سنوات، وينتهي الطالب من دارسته للمرحلة الابتدائية عند بلوغ سنه الرابعة عشر.


زكما ذكرنا ان المرحلة الابتدائية مقسمة الى مرحلتين 4 سنوات لكل منهما، المرحلة الأولي الاساسية تكون الزامية، ثم تأتي المرحلة الثانية الإضافية وهي مرحلة تأسيسية للتعليم المتوسط وتكون الزامية أيضا، وبعد ذلك يتمكن الطالب من الاختيار ما بين المدارس المتوسطة العامة أو مدارس متوسطة مهنية دينية (مدارس دينية يطلق عليها "الامام الخطيب").


يشمل تشريع نظام التعليم الجديد في تركيا فتح مدارس الامام الخطيب الإعدادية، كما يتم فصل المرحلة الابتدائية وجعلها مرحلة منفصلة (للمدارس الابتدائية والمتوسطة).


التعليم الجامعي في تركيا


يتضمن التعليم العالي في تركيا عدة مؤسسات التي تقوم على تقديم الخدمات التعليمية لمرحلة ما بعد الثانوية، على أن يكون الطالب أو الطالبة بلغا سن 17 عاما، وتشمل هذه المؤسسات ما يلي:


  1. الجامعات الحكومية والخاصة.
  2. الكليات بكامل فروعها.
  3. المعاهد المتوسطة والعليا.
  4. مدارس "التعليم العالي".
  5. وأيضا مدارس التعليم العالي المهني.
  6. بالإضافة الى المعاهد الموسيقية.
  7. ومراكز التطبيق والبحث.


ملحوظة هامة: كان تمتلك تركيا عدد 76 جامعة (53 تابعة للدولة، و23 مؤسسات خاصة) في عام 2001-2002، وكان يعمل لدي الجامعات الحكومية 66.700 موظف بينما كان يعمل لدي المؤسسات الخاصة 3700 موظف.


نظام القبول والدراسة بالجامعات التركية


تقوم هيئة الامتحانات الوطنية بوضع امتحانات القبول، في حال اجتياز الطلاب لهذه الامتحانات يتم قبولهم بالجامعة التي تم اختيارها من قبل الطالب، بينما يخضع الاب الأجانب لاختبارات القبول بالجامعة أو تقديم أوراق للحصول على معادلة معتمدة من مجلس التعليم العالي في تركيا.


تتراوح مدة الدراسة بالجامعات التركية ما بين سنتين الى 4 سنوات، كما تستمر فترة برنامج الدراسات العليا لمدة لا تقل عن عامين، وفي حال عدم اجتياز الطالب لامتحان الاعفاء، تقوم بعض الجامعات بطلب دراسة سنة إضافية أو تحضيرية للمتخصصين في اللغة الإنجليزية.


يعد مجلس التعليم العالي هو المسئول الأول عن منظومة التعليم العالي التي تشمل عدد 820 مؤسسة بما في ذلك الجامعات التي لديها عدد كبير من الطلاب يتخطى المليون طالب، تعمل الدولة على توفير مصادر تمويل للمؤسسات التعليمية العامة التي لديها عدد الطلاب الأكبر.


يلتحق الطلاب بالجامعات العامة نظير رسوم بسيطة جدا، بينما تفرض المؤسسات الخاصة رسوم باهظة؛ قد تصل الى ثلاثون ألف دولار في السنة الواحدة، في أواخر القرن العشرين وتحديدا عام 1998 تم منح جميع الجامعات قدر كبير من الاستقلالية، وهو ما ساهم في تنمية الدخل وساهم في عملية التمويل، وذلك من خلال عمليات شراكة تم ابرامها مع الصناعة.


جودة التعليم العالي في الجامعات التركية تختلف من جامعة للأخرى بشكل نسبي، حيث تقدم بعض الجامعات خدمات تعليمية متساوية مع أفضل المدارس العالمية، وخاصة الجامعات التقنية التي يتم مقارنتها بجامعات الولايات المتحدة الامريكية، كما يقوم مجلس الاعتماد الأمريكي للهندسة والتكنولوجيا بعمل زيارات لتلك الجامعات التركية بشكل منتظم، وذلك لان برامج الجامعات الهندسية تعد معادلة للبرامج الجامعية الامريكية.


برامج تطوير مستوي الطلاب بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي

تعمل الجامعات التركية على تطوير مستويات الطلاب والدارسين وذلك من خلال المشاركة في برنامج "سقراط - ابراسموس" الذي يتبع المفوضية الأوروبية، ويهدف هذا البرنامج من تسهيل وزيادة تنقل الطلاب الجامعيين والأكاديميين في دول الاتحاد الأوربي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، بالإضافة الى الدول المرشحة للانضمام للاتحاد. وزيادة عدد الطلاب من الجامعات التركية في استكمال جزء من دراستهم الجامعية في دول الاتحاد الأوروبي وفي الدول المشاركة في نفس البرنامج، وهو ما يساهم في استقبال تركيا لطلاب من دول أخري أيضا.


أصدرت تركيا القانون رقم 2547 الذي ينص على تعيين عمداء الجامعات من قبل 3 جهات وهم "هيئة التدريس"، "مجلس التعليم العالي “،” رئيس دولة تركيا". ويذكر أن الرئيس التركي السابق عبد الله جول قدم اقتراحا لتغيير هذا النظام، وذلك للقضاء على النفوذ السياسي.


البحث العلمي في تركيا

تقوم الاكاديمية التركية للعلوم باقتراح السياسات العامة ومن ثم يقوم مجلس البحث العلمي والتكنولوجي بتنسيق عمليات البحث والتطوير الأساسي وأيضا التطبيقي. يوجد العديد من المعاهد والمنظمات البحثية في تركية تصل الى 60 معهد ومنظمة، وتهيمن الزراعة على الأبحاث العلمية في تركية وتعد من أهم نقاط القوة، بالإضافة الى مجالات أخري مثل الغابات ومجال الصحة، وأيضا التكنولوجيا الحيوية والتقنيات النووية والمعادن، كما تبرز الأبحاث العلمية التركية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والدفاع.


المدارس الخاصة في تركيا

يوجد 4 أنواع من المدارس الخاصة في دولة تركيا، تتلخص فيما يلي:


المدارس الخاصة العادية في تركيا:

هي مدارس تقوم الهيئات الحقيقية أو الاعتبارية التركية بفتحها، وهي مدارس عامة تقوم بتقديم برامج خاصة بالتعليم العام في كافة المراحل (ما قبل الابتدائي – الابتدائي – الثانوي).


مدارس خاصة (للأقليات):

تم انشاء هذه النوعية من المدارس خلال فترة الحكم العثماني وتأمينها بموجب شروط معاهدة لوزان، وكانت تعمل على تقديم الخدمات التعليمية للأقليات (اليونانية – الأرمينية – اليهودية) الذين يحملون الجنسية التركية، وتقدم المدارس الخاصة للأقليات كافة مراحل التعليم (قبل الابتدائي – الابتدائي – الثانوي).


المدارس الخاصة (الاجنبية): 

هي مدارس تم انشاءها خلال فترة الحكم العثماني من خلال الفرنسيون والالمان وأيضا الايطاليون والامريكيون بالإضافة الى النمساويون، وجاء ذلك تنفيذا لشروط معاهدة لوزان أيضا، أصبحت هذه المدارس متاحة للأتراك أيضا في وقتنا الحالي.


مدارس أو مؤسسات التعليم الدولي الخاصة:

تم افتتاح هذه الفئة من المدارس وفقا للمادة 5 المعدلة من القانون رقم 625، وتم تحويل هذه المدارس الى مدارس ثانوية اكاديمية عام 2015.


التعليم الديني في تركيا

قامت تركيا باستبعاد جميع المواد والمحتوي الديني من المناهج لكافة المدارس (الابتدائية – الثانوية – الجامعة) عام 1927، وذلك بسبب مراعاة الغير مسلمين الذين يعيشون في تركيا وعدم التفرقة، وظلت هذه السياسة ممتدة حتى عام 1949، ولكن بعد هذا التاريخ قامت وزارة التربية والتعليم في تركيا بإعادة ادخال بعضا من المحتوي الديني للصفوف الرابع والخامس الابتدائي.


تغير تام في نمط التعليم في تركيا

كانت تركيا دولة ديمقراطية تؤمن بالتعددية الحزبية في عام 1956، وهو ما ساهم بتشكيل حكومة أكثر تشددا وتعاطفا مع الاتجاهات الدينية، وبالفعل قامت هذه الحكومة بإضافة بعض المواد الدينية البسيطة للمرحلة الثانوية، ولكن كان هناك سماح لأولياء الأمور (الاباء) غير الراغبين في تدريس المواد الدينية لأبنائهم وذلك عن طريق تقديم طلب مكتوب وموقع منهم. 


وبعد فترة من الزمن تقدر بـ 10 سنوات وتحديدا عام 1967، تم إدخال المواد الدينية الى الصفوف الأول والثاني الثانوي، وكان يتطلب الامر اذن كتابي من ولي أمر الطالب بالموافقة على دراسة ابنه لتلك المواد، بينما في عام 1975 تم إضافة المواد الدينية كاملة للصف الثالث الثانوي والأخير في المرحلة الثانوية.


لم يتغير الوضع كثيرا بعد الانقلاب العسكري عام 1980، حيث أصبحت المواد الدينية جزء لا يتجزأ من الدستور التركي، ولكن كانت تسمي المواد الدينية بــ (ثقافة الدين ومعرفة الأخلاق).


وبعد إحداث تطورات كبيرة في العلوم والأبحاث على مستوي العالم قام أكاديميون اتراك بالأدلاء ببعض التصريحات حول الوضع الثقافي للبلاد، حيث أكدوا ان هناك نسبة كبيرة من الأتراك يعانون من الجهل ولا يستطيعون مواكبة تطورات العصر وهو ما أدي الى ان تأتي تركيا في المركز الأخير (في استطلاع "معرفة التطور") على مستوي أربعة وثلاثون دولة صناعية حول العالم، وهو ما أدي الى أن قام معهد أبحاث الخلق بالولايات المتحدة الأمريكية بتقديم نصائح لوزير التربية والتعليم حينها الذي كان يدعي (وهبي دينتشرلر) بتدريس نظرية الخلق في المدارس الثانوية عام 1985.


دراسة المواد الدينية حاليا (في نظام التعليم في تركيا)


يبدا الطلاب في تلقي المناهج الدينية عند بلوغهم الصف الرابع من المرحلة الابتدائية، عند بلوغ الطالب سن العاشرة، وتستمر مناهج التعليم الدينية حتى المرحلة الثانوية والعليا .


يتم تدريس المواد الدينية للمرحلة الثانوية بموجب ساعة واحدة أسبوعيا، بينما تبلغ مدة الدراسة ساعتين أسبوعيا من الصف الرابع لأعلي، وبعد تخرج الطالب من المرحلة الثانوية يقوم بدراسة المناهج الدينية لمدة 8 سنوات أخري. كما أن المناهج الدينية التي تدرس غير ثابتة، حيث تقوم كل مدرسة باختيار المناهج الدينية الخاصة بها ويشترط موافقة وزارة التربية والتعليم على تلك المناهج.


لا تقتصر الدراسة في هذه المراحل على المناهج الدينية فقط، ولكن يصل حجم الكتب التي تتعلق بالدين والإسلام الى النصف، بالإضافة الى مواد أخري خاصة بالعلمانية والقيم الأخلاقية والاتيكيت، كما يتم إضافة بعض الأجزاء من الديانات السماوية والعالمية مثل اليهودية والمسيحية وأيضا البوذية والهندوسية لهذه الفترة الدراسية.


اللغات الأجنبية في تركيا

بالطبع تعد اللغة الإنجليزية هي اللغة الأجنبية الاولي والأكثر شيوعا في تركيا، حيث يتم تدريسها بداية من المرحلة الابتدائية وتحديدا في الصف الثاني الابتدائي، أي عند بلوغ الطالب سن الثامنة، وتستمر حتي المرحلة الثانوية، كما يتم إضافة لغة اجنبية ثانية في المرحلة الثانوية ولكنها غير مجدية في المدارس العامة على عكس المدارس الخاصة التي تهتم باللغة الأجنبية الثانية الى حد كبير، بالإضافة الى اهتمامها باللغة الإنجليزية بشدة، حيث تبدأ عملية تدريسها في المدارس الخاصة بداية من مرحلة رياض أطفال وتكون مكثفة وعدد حصصها أكثر من المدارس العامة، كما تقوم المدارس الخاصة في كثير من الأحيان بتوظيف معلمين أجانب متحدثين باللغة الإنجليزية لتدريس اللغة الأجنبية الأولي.


ونظرا لزيادة أهمية اللغة الإنجليزية على مستوي العالم، قام رئيس الوزراء التركي عام 2011 بالضغط على وزارة التربية والتعليم لتحسين مستوي اللغة الإنجليزية في تركيا، وذلك عن طريق مراجعة منهاج اللغة بشكل كامل، بالإضافة الى تعيين 40.000 معلم أجنبي مساعد (للمدارس العامة)، وذلك لمعالجة ضعف اللغة على مستوي المدارس العامة.


تقوم الجامعات الحكومية والخاصة أيضا في تركيا على إعطاء الطلاب دورات مكثفة في اللغة الإنجليزية (كسنة تحضيرية) عند دخولهم الجامعة.


ملحوظة: أدرجت وزارة التربية والتعليم في تركيا اللغة الكردية (اللهجة الكرمانجية والزازكية) في البرامج الاكاديمية للمدارس الأساسية، وتكون هذه اللغة اختيارية بداية من السنة الخامسة وحتى الثانوية. كما قامت الوزارة بإدراج لغات أخري مثل الأبخازية والأديغة والجورجية القياسية واللازية، وذلك عام 2013، وأضافت اللغة الألبانية وكذلك اللغة البوسنية في فبراير من عام 2017.


إقرار اللغة العربية كلغة ثانية في تركيا

أدرجت وزارة التربية والتعليم التركية اللغة العربية ضمن اللغات الاختيارية مثل اللغة الألمانية والفرنسية وأيضا الانجليزية بداية من العام الدراسي 2016-2017، على أن يبدأ الطلاب في دراستها من المرحلة الابتدائية وتحديدا بداية من الصف الثاني الابتدائي، على ان يبدأ طلاب الصف الثاني والثالث في تعلم اللغة العربية عن طريق الاستماع والفهم وأخيرا التحدث، فيما يبدأ الطلاب في تعلم مهارة الكتابة باللغة العربية في الصف الرابع، وفي الصف الخامس يبدأ الطلاب في تعلم اللغة من كافة الجوانب والمهارات الأساسية.


نظام التلقين في التعليم التركي

تم تأسيس نظام التعليم في تركيا على أساس القومية التركية وفقا لأفكار مصطفي كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة، حيث كان النظام التعليمي في ذلك الوقت يهدف الى بناء افراد يؤمنون بالقيم الديمقراطية. وفي فترة التسعينيات قام الجيش التركي الذي كان يؤمن بالأفكار العلمانية حينها وبعد طلب من مجلس الأمن القومي بإصدار أوامر لرئيس الوزراء نجم الدين أربكان لإنشاء أنظمة قانونية لكبح تصاعد الأصوليين (المتشددين) الإسلاميين.


عيوب نظام التعليم في تركيا

من الواضح ان الأنظمة المتعاقبة على الحكم في تركيا كانت تستهدف التعليم بشكل أساسي وهو ما أدي الى تغيرات مستمرة في نظام التعليم في تركيا، وهو ما أثار جدلا كبيرا. ففي عام 2005 تم الغاء جميع الدروس التحضيرية الخاصة باللغات الأجنبية ولم يستثني سوي عدد قليل من المدارس الثانوية. كما كان يتم عمل تغيرات بشكل مستمر على نظم الامتحانات الخاصة بالالتحاق بالمدارس الثانوية والجامعات أيضا، وذلك مع بداية القرن 21. 


أثار نجاح 17 ألف طالب في (امتحان للانتقال من التعليم الأساسي إلى التعليم الثانوي TEOG) جدلا واسعا في تركيا، وذلك بسبب حصول الطلاب على الدرجات النهائية، مما جعل البعض يشعر بالتلاعب في النتائج.


وأخيرا أدي تقليل وحذف أجزاء من المناهج تتعلق بأتاتورك وأيضا تقليل حجم تدريس العلوم الإيجابية، بالإضافة الى زيادة الترويج للمحتوي الديني الى ردود أفعال وانتقادات شعبية واسعة على مستوي نظام التعليم في تركيا.


ننصحك بقراءة:

نظام التعليم في اليابان (تقرير مفصل)

تعرف على نظام التعليم في فرنسا

 نظام التعليم فى سنغافورة (تقرير مفصل)

نظام التعليم فى مصر (تقرير مفصل)

مصر أون لاين
مصر أون لاين
كاتب مصرى فى موقع مصر أون لاين يفضل العمل فى مجال الكتابة والنشر، حاصل على ليسانس لغات وترجمة قسم اللغة الانجليزية.

تعليقات