أسباب وعلاج إرتفاع نسبة الصفراء عند الأطفال

الصفراء عند الاطفال الرضع
أسباب وعلاج ارتفاع نسبة الصفراء عند الاطفال




قد تلاحظ الأم أن جلد الطفل قد بدا يصفر قليلا بعد مرور يوم آو يومين على الولادة. وقد يزداد اصفرار الجلد بمرور الوقت، وقد يمتد هذا الاصفرار أيضا إلى بياض العين. ما يحدث هو أن نسبة الصفراء لدى الطفل تبدأ في الارتفاع. أن ارتفاع نسبة الصفرة عند الأطفال حديث الولادة ليس له أية علاقة بارتفاعها عند الأطفال الأكبر سنا والبالغين، 

حيث ترتبط الثانية ببعض الأمراض، وخاصة أمراض الكبد. أما ارتفاع نسبة الصفراء لدى الأطفال الرضع فهي جزي من عملية تكيف الطفل مع الحياة خارج الرحم.

أسباب ارتفاع نسبة الصفراء عند الأطفال.

تتسبب مادة البليروبين(bilirubin) في ارتفاع نسبة الصفراء. وهذه المادة هي إحدى المواد التي تنتج من تكسر مادة الهيموجلوبين ،الصبغة الحمراء الموجودة في الدم. في كل يوم يتكسر 1% من خلايا الدم الحمراء بالجسم مفرزا مادة البليروبين. أثناء فترة الحمل كانت تلك المادة تنتقل إلى الأم عبر المشيمة ليقوم كبد الأم بمعالجتها حتى يتم طرحها مع مخرجات الجسم، حيث أن كبر الجنين لا يستطيع القيام بالعديد من المهام.

ولكن منذ لحظة الولادة، تنتقل مهمة معالجة مادة البليروبين إلى كبد  الطفل، ويحتاج الكبد بضعة أيام حتى يعتاد على تنفيذ تلك المهمة. وبالتالي ترتفع نسبة الصفراء بالتدريج خلال تلك الفترة مما يجعل لون البشرة يميل إلى الصفراء، ولكن هذه النسبة لا ترتفع عند معظم الأطفال لنسبة عالية ولا تحتاج إلى اى تدخل.

وفى بعض الأحيان، تستمر نسبة الصفراء في الارتفاع حتى تصل إلى معدل أعلى من المتوسط. وفى حالة وصول الصفراء إلى معدلات شديدة الارتفاع ، بشكل وجود مادة البليروبين بالدم وانتقالها عبر الدورة الدموية خطورة على الطفل. لهذا، يجب أن تتأكد الأم من أن نسبة الصفراء بالدم لا تقترب من المعدلات شديدة الارتفاع.

قياس نسبة الصفراء

يستطيع الطبيب أن يقدر نسبة الصفراء عن طريق الضغط على انف الطفل ملاحظة لون الجلد، حيث تؤدى تلك الحركة إلى انتشار اللون الأصفر على جلد الطفل مما يمكن الطبيب من تقدير نسبتها.

تستخدم بعض المستشفيات الآن جهازا خاصا لقياس نسبة الصفراء، ويرسل هذا الجهاز ومضات ضوئية بكثافة محددة إلى جلد الطفل فتمتص الصبغة والصفراء في الدم اللون الأزرق الموجود بالضوء، ويقيس الجهاز كمية الضوء التي يمتصها الجلد وعلى أساسها يقوم بتقدير نسبة الصفراء.

وإذا اتضح أن نسبة الصفراء أعلى من المتوسط، يتم قياس نسبة البليروبين فى الدم مرة أو مرتين يوميا. كما يتم عمل تحاليل أخرى عن طريق اخذ عينة من الدم لمعرفة ما أذا كان هناك اى أسباب أخرى تزيد من نسبة تكسر خلايا الدم الحمراء في الجسم، مثل وجود عدم توافق بين فصيلة دم الطفل مع فصيلة دم الأم.

إذا وجد أن نسبة مادة البليروبين ترتفع بسرعة أو بمعدل متوسط ، سوف يبدأ الطبيب في العلاج، ولا يجب أن تقلق الأم فبالرغم من أن نسبة الخطورة في هذه الحالات نسبة كبيرة ، فان العلاج لا يشكل اى ضرر على الطفل.


الوقاية من الصفراء عند الاطفال
علاج الصفراء


مرحلة العلاج

يمكن التحكم في نسبة الصفراء باستخدام العلاج الضوئي . وهذا النوع من العلاج بسيط للغاية حيث يتم تعريض الطفل _بعد خلع ملابسة إلى ضوء مصباح قوى، فتمتص البليروبين الطاقة من الضوء( أو بمعنى أدق الجزء الأزرق المرئي من الشعاع الضوئي) فتقوم هذه الطاقة بتكسير مادة البليروبين حتى يسهل على الجسم إخراجها. ويستخدم العلاج الضوئي كإجراء مؤقت إلى أن يصبح الكبد قادرا على التعامل مع مادة البليروبين.

أثناء العلاج الضوئي، توضع بعض الأغطية الرقيقة على عين الطفل حتى لا يثير الضوء انتباهه ويمكن من النوم.
عند تعريض الطفل للضوء للمرة الأولى، سيتم قياس درجة حرارة من حين إلى أخر، حتى يتأكد الطبيب أنة لا يشعر بالبرد. ولا يؤثر ارتفاع نسبة الصفراء على الطريقة المعتادة لتغذية الطفل. ولكن بعض الأطفال الذين يعانون من ارتفاع في نسبة الصفراء يميلون للنوم فترات طويلة ولا يميلون إلى بذل مجهود في الرضاعة الطبيعية.

 حل هذه المشكلة، يمكن أن تعصر الأم لبنها وتعطيه للطفل في زجاجة رضاعة. ويمكن أيضا أن تعطيه لبنا صناعيا إذا لم يكن الطفل قد بدا في عملية (الرضاعة الطبيعية ولكن هذا شي غير معتاد) وبمجرد أن تبدأ نسبة الصفراء في الانخفاض يستيقظ الطفل بشكل أسرع ويتغذى بشكل أفضل بكثير، ويمكن للام أن تتوقف عن استخدام الأغذية الإضافية.
           
يقوم الضوء بتكسير مادة الصفراء ويخرج الجسم المواد الناتجة من عملية التكسير مع البراز، لهذا قد يصبح براز الطفل أكثر ليونة ، وقد يتكرر بتبرز الطفل بشكل أكثر خلال فترة العلاج الضوئي ، وقد يميل لونه إلى اللون الأخضر. وتعد هذه الأشياء مؤشرات على أن العلاج الضوئي قد بدا يؤتى بثماره وان مادة البليروبين تخرج من الجسم بشكل جيد.

قد يبكى بعض الأطفال خلال المرات الأولى من العلاج الضوئي ( حيث أنهم غير معتادين على مثل هذه الحمامات الضوئية ) ولكن سرعان ما يتكيف الطفل مع الوضع الجديد ويبدأ في الاستمتاع بحمامة الضوئي.  

جديد قسم : أنت وطفلك

إرسال تعليق