القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار[LastPost]

كيف تتعامل مع مشكلة السرقة عند الاطفال


السرقة عند الاطفال
تعرف على الطرق الصحيحة للتعامل مع مشكلة السرقة عند الاطفال



الأمانة أمر يكتسب ولا يورث وهى من خصائص الخلق التي يعلق عليها المجتمع أهمية كبيرة. تعتبر السرقة مشكلة  بعد سن السابعة عندما يكون الولد قد فهم القواعد الاجتماعية. فسرعان ما يتعلم الطفل بخبرته أن كثيرا من الأشياء محرم عليه، غير أن سبب التحريم وسبب النتائج السيئة التي تلاحقه لو أنة حصل على هذه المحرمات فأمر لا يدركه إلا قليلا، ومن ثم كانت خشية السخط والخوف من العقاب في مطالع حياة الطفل هو العامل الوحيد الذي يردع صغار الأطفال عن السرقة.


الواقع أنة لا يجب أن نطلق على الطفل تسمية السارق حتى لا نعزز هذا المفهوم لدية، كذلك يجب أن لا نتغاضى عنة بل أنة من الواجب أن نصحح له من دون أن نشعره بالعار. ولكن ينبغي أن يواجهه الآباء الموقف بجلاء وصراحة ويدركوا أنة إذا كان الطفل قد نمى من الناحية العقلية والاجتماعية، فإن اعتدائه على  أملاك غيرة سوف يوسم باسم السرقة أمام الناس.


وليس أجدى في تحقيق الأمانة من احترام حقوق الطفل فيما يملك من أدوات، ومن تخويله حق التصرف المشروع في ذلك ما استطعنا. ولا ينبغي أن نتصرف في شئ من ما يملكه دون رضاه وموافقته.


وينبغي بالطبع أن نشجعه على مشاطرة لعبة مع الآخرين من الأطفال. يعتمد الأطفال على البيئة التي يعيشون فيها في تكوين موقفهم الخلقي، فحيثما وجدنا في الآباء ميلا إلى التعدي على حقوق الآخرين، وجدنا أبائهم على هذا النحو ينشئون.


وكثيرا ما يبدءوا مثل هذا السلوك، في البيت بان يسطو الطفل على الطعام أو الحلوى. وإذا تيسر علية الحصول على الشئ في محاولته الأولى لإشباع رغبته فقد يلجأ إلى استخدام تلك الطريقة لسد كثير من حاجاته, ومن ثم ينمو فيه على مر الزمن إلى عدم الاهتمام بحقوق الآخرين فيما يملكون.


وقد تدفع الغيرة إلى السرقة من طرق غير مباشرة. واهم ما ينبغي عملة لحل هذه المشكلة هو أن نقف على الغاية التي تحققها السرقة في حياة الطفل الانفعالية، وان نبذل ما استطعناه من جهد لعون الطفل على إشباع هذه الرغبة الانفعالية على وجه يرضيه هو ويقبله المجتمع، سواء كانت السرقة مجرد وسيلة نحو غاية يعمل الطفل على تحقيقها أم كانت غاية في حد ذاتها.


كذلك لا ينبغي تهوين الذنب أو العمل على اخفائة حماية للطفل أو لسمعة أهلة، وأنة ينبغي كذلك عدم ازلالة بل تشجيعه على مواجهة المشكلة في صراحة وجرأة ووضوح، مع التفهيم والنصح والإرشاد. وعندما يكون الطفل في سن الروضة وما دون لا نقول له قد سرقت ولماذا سرقت؟ بل نقول له انك وضعت هذا الشئ في جيبك خطأ لأنة ليس لك، انتبه في المرة الأخرى.


وأخيرا، تجدر الإشارة إلى أن البيئة تعتبر من أهم الأسباب التي تمهد للطفل سبيل الحياة التي يسلكه، فإما سليما صالحا، وإما معوجا غير عاد، أيضا، ف‘ن للتربية – وهى ما يلقن للطفل من نصائح وإرشادات، وما يتلقاه في بيئته من تجارب وتعاليم – أثرا واضحا في تكوين نفسيته، وبالتالي في توجيهه إلى السواء أو الشذوذ أو الانحراف.
reaction:

تعليقات