القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تجعل مشكلاتك الزوجية سر سعادتك


المشكلات الزوجية
كيف تجعل مشكلاتك الزوجية سر سعاتك



تعتبر الخلافات الزوجية ظاهرة صحية في معظم الأحيان، فمن الصعب أن تجد شخصين متوافقين على كل الأمور طوال الوقت، لابد أن تحدث مناوشات وخلافات بينهما تؤدى إلى صراعات يمكن أن تحل بطريقة أكثر حكمة، مما يساعد في تغيير مجرى حياة الزوجين.

أولا: ما الأسباب التي تؤدى إلى الخلافات بين الزوجين؟

تبدأ الخلافات الزوجية نتيجة للاختلاف حول عدة أمور الأفكار والتصورات والرغبات، ومن الممكن أن تكون هذه الخلافات بسيطة ولكنها تثير الآلام ومشاعر قوية داخل كل طرف فتتعقد المشكلة بعد ذلك، وفى معظم الأحيان تكون الحاجة إلى الشعور بالتقدير والاحترام والأمان هي جوهر المشكلة، ولكن عادة ما تكون تلك الأحاسيس متخفية وراء شجار حول وضع الأطباق في مكانها الصحيح أو حتى شراء احتياجات المنزل على سبيل المثال.

هناك اختلاف في احتياجات كل طرف

يرغب كل طرف من شريكة أن يعي حاجته من إلى التقدير والاحترام والرعاية والاهتمام وكذلك الأمان، وبشكل خاص الأمان لأنة يخلق تحديات في منتهى القوة في العلاقات الزوجية لأنها تعكس الحاجة إلى الإحساس بالسلام و حب الاستكشاف والمغامرة.

كيف يمكن تجنب تلك الخلافات

هل تريد تجنب الصراعات والابتعاد عنها بأي ثمن؟ يجب عليك أن لا تتعامل مع مشكلاتك الحالية بخبراتك في  مراحل حياتك السابقة، فمن المحتمل أن تتسبب ذكرياتك السيئة والمؤلمة منذ الطفولة في التأثير على إدراكك الحقيقي للصراع، أي يمكنك الحكم على المشكلة بمنظور خاطئ، وفى تلك الحالة ستزداد المشكلة تعقيدا، وعلى الرغم من أن التعامل الصحيح مع المشاكل الشخصية الخاصة  يعد أمرا صعبا، إلا أنة ليس مستحيلا.

الإدارة الصحيحة للمشكلات تتلخص في القدرة على التفهم و التعاطف مع وجهة نظر الطرف الأخر، والتحلي بالصبر والهدوء وكذلك الاحترام وتجنب ردود الفعل الهجومية، والبحث عن حلول وسط يمكن أن ترضى الطرفين مع الرغبة والاستعداد الكامل للمسامحة والغفران للطرف الآخر، وأيضا نسيان المشكلة من أساسها في حال انتهائها، والعودة لممارسة الحياة الطبيعية دون الاحتفاظ بمشاعر الاستياء أو الغضب في الذاكرة، مع العلم أن مواجهة أي مشكلة هو أفضل سبيل للطرفين، وذلك لان الخوف من مواجهة المشكلة أو تجاهلها لن يحل الأمر ويمكن أن تؤدى إلى نتائج أكثر سلبية.

ومن ناحية أخرى هناك العديد من الممارسات غير الصحيحة، ويجب تجنبها للوصل إلى حل مناسب لكل مشكلة، من أشهر هذه الممارسات هي ردود الأفعال الانفعالية السريعة والتي تحمل في طياتها الأذى والضغينة، مما يجعل الصراع يزداد عنفا، ويترتب علية عواقب وخيمة.

ويترتب على التصرف بتلك الطريقة العنيفة إعطاء إشارات سلبية للشريك بعدم القدرة على رؤية جانبه الجيد، وربما الشعور المتزايد بالخوف، مما يؤدى إلى تلاشى الحب تدريجيا حيث يدفع البعض إلى العزلة وفضح أسرار الحياة الزوجية بين الأقارب وأحيانا الجيران.

ومن الطبيعي أن يكون الاستمرار في تلك الطرق الخاطئة في التعامل مع الصراعات والمشكلات يؤدى إلى ضعف طاقات الزوجين في القدرة على تحمل مسئوليات ومصاعب الحياة ، مما يؤدى إلى الانفصال بين الزوجين في نهاية المطاف.


ولكن السلوك السوي في التعامل مع المشكلات والصراعات الزوجية وذلك على الرغم من صعوبته نظرا لاحتياجه أقصى درجات ضبط النفس، يؤدى إلى حياة هادئة وأكثر سعادة، حيث يكتسب الشخص خبرة من خلال مشكلاته السابقة وأيضا يزداد فهمة للأخر، فتقوي العلاقات أكثر بحيث لا تؤثر فيها النزاعات التافهة مرة أخرى.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات