القائمة الرئيسية

الصفحات

المكونات الأربعة الأساسية لنجاح ابنك في الدراسة


كيف يصبح أبنى ناجحا
المكونات الأربعة الأساسية لنجاح ابنك في الدراسة



يمتاز أفضل الطلبة بأربع خصال. وعلى الرغم من تسليمنا بحقيقة اختلاف أمزجة الأطفال ، فلا يزال نامكاننا بذل أقصى ما نستطيع من جهة لتأصيل خصال النجاح  تلك في نفوس أبنائنا إلى جانب مساعدتهم في إرساء أسس النجاح التي تشمل :

-الموقف الايجابي.
-المثابرة.
-المرونة
-الدافع الجيد.

أولا: الموقف الايجابي

إن الأطفال الذين ينشئون موقفا ايجابيا من المدرسة هم أولئك الذين يذهبون إليها صباحا متأكدين من قضائهم ليوم جيد وتعلمهم أشياء ممتعة واستمتاعهم بالوقت مع أصدقائهم وبالفعل هم يحظون بذلك

إن تبنى الأطفال لهذا الموقف الايجابي تجاه المدرسة ينشا في الأصل من بين الوالدين في البيت لمثله. لذا فإننا كآباء نحتاج أن نتمرن على التحدث لأبنائنا بطريقة ايجابية ، مما يجعلنا في حاجة للقيام بالأمور التالية:

-مدح انجازيهم
-مدح محاولتهم

-تشجيعهم على النظر إلى أنفسهم على أنهم أناس جيدون وقادرون على تحقيق الانجازات وفى نفس الوقت ،فإننا ربما نحتاج إلى العمل يجد اكبر لصون ألسنتنا عن الألقاب البذيئة التي يسهل التلفظ بها (مثل قولنا:من ذاك الطفل الابلة الذي ترك هذه اللعبة على السلم؟) فالأطفال الذين يعتقدون أنهم أغبياء وضعفاء وليسوا أذكياء أو إنهم كثيرو النسيان وغير ذي نفع أو أولئك الذين يتم مقارنتهم بشكل سلبي بأقاربهم وأقرانهم لا يدخلون مثلهم أبدا عازمين على النجاح أما أولئك الأطفال الذين يتم مدحهم وتشجيعهم وحملهم على الإيمان بقدرتهم على النجاح في إتمام الأشياء المطلوبة منهم مع تصميمهم على ذلك فإنهم دائما ما ينجحون في أدائها.

ثانيا:المثابرة

إن هذه الصفة التي قد تبدو غير ذات أهمية بالنسبة للبعض تعد العامل الاساسى في عملية التعلم .فمثلا ، راقب مجموعة من الأطفال الصغار أثناء محاولتهم الإمساك بالمكعبات . راقب أيديهم الصغيرة وهى تمتد إليها، أو راقبهم وهم يحاولون إدخالها في الفتحات المخصصة لها وكيف أن الأمر يبدو صعبا بالنسبة لهم. ومع ذلك ، فإنهم يستمرون في محاولتهم تلك مرات ومرات إلى أن ينجحوا فتلتحم في آخر الأمر قطعتان مع بعضها لتكونا شكل جديدا ومختلف أيضا . تخيل تمتع الطفل ذو الست سنوات بروح المثابرة أثناء الاجتهاد في تعلم القراءة أو تمتع صبى ذي الأربعة عشر عاما أثناء دراسته لمادة الجبر بمثل روح المثابرة تلك وسندرك مدى أهمية هذه الصفة في شخصية اى طفل يدخل المدرسة . ومع هذا ،فاغلبا المدرسين يشتكون من أن إعدادا متزايدة من الأطفال يدخلون الفصل راغبين في التخلص من محاولة حل الأشياء التي قد تبدو لهم صعبة للوهلة الأولى . تقول إحدى المعلمات :" أن الطلاب لا يحاولون حتى حل ما يصادفهم من وسائل صعبة ، بل على العكس، تجدهم يضعون أقلامهم مستسلمين بعدم قدرتهم على الحل" إننا بحاجة إلى غرس روح المثابرة في أبنائنا وتوضيح أن وقوع الأخطاء هو أمر طبيعي كجزء من عملية التعلم وان الإصرار يساعدهم على التغاضي عما قد يقع من أخطاء . اجعلهم يرون إننا وغيرنا من الراشدين غالبا ما نحتاج إلى المحاولة مرات ومرات لعمل شئ ما بالطريقة الصحيحة . امدحهم لاستمرارهم في المحاولة ومساعدهم على التعامل مع مشاعر الإحباط إذا ما سارت الأمور معهم بشكل سيئ بان تحثهم على التفكير في طرق مختلفة لأداء ما يطلب منهم من مهام وعلى اخذ استراحة قصيرة يعاودون بعدها العمل مرة أخرى.

ثالثا: المرونة

ليست الحياة سهلة وممتعة على الدوام، فليس في وسعنا، مهما فعلنا، منع تعرض أطفالنا لبعض المواقف التي قد تشعرهم بالحزن والأسى. فبمجرد انفتاحهم على العالم الأوسع في المدرسة فإنهم معرضون لمواجهة بعض المتاعب المتوقع حدوثها هناك. فمن الممكن أن يحظوا بمدرس سليط اللسان أو أن يتعرضوا للضرب من قبل أحد الأطفال في ساحة المدرسة أو إن يرسبوا في إحدى الامتحانات المهمة. فليس المهم في الموضوع هو تعرض أطفالك لمثل هذه الأزمات – فالكل يتعرض لها أحيانا- لكن المهم هو طريقتهم في التعامل معها.

إننا في حاجة لدعم ثقة أطفالنا بأنفسهم ومساعدتهم ليتعلموا طريقة التعامل مع المواقف الصعبة كي لا تتمكن منهم المشاكل الصغيرة. لذا، يتوجب علينا إخبارهم أن وقوع الأخطاء هو جزء أساسي من عملية التعلم، وأن هناك أنواعا مختلفة من البشر في العالم من حولهم يتصرفون بطرف مختلفة وكيف أن المشكلات الناتجة عن هذه الاختلافات ليست دائما بسببهم( مع كون هذا محتملا في بعض الأحيان).

إننا أيضا في حاجة لتعليمهم كيفية التفكير في الأساليب التي تساعدهم على التعامل بشكل أفضل مع ما يعترضهم من مواقف صعبة، وكيف يمكن لهم تناسيها ليتابعوا حياتهم في حالة ما لم تنفع كل محاولاتهم لإصلاح الأمر.

رابعا: الدافع الجيد

يتعلم الأطفال بشكل أفضل إذا ما فهموا أسباب قيامهم بالشئ أو الغرض من إجادته. ولا يعنى هذا، بالطبع عدم تعليم أطفالنا حب العلم لذاته، لكن الحقيقة أن العديد منا يتحمس للأشياء التي تهمة على نحو شخصي  أكثر من سواها. أخبرني مرة ناظر إحدى المدارس الثانوية الشاملة عن قصة " إيمي" المشاغبة، التي كانت من الطلاب الذين يضرب بهم المثل في الشغب والمشاكسة حتى أنها كانت دائمة الطرد من الدروس لكنها كانت تلتزم الأدب والهدوء فى حصص الاقتصاد المنزلي، فسألتها معلمتها قائلة " إيمى، إنني لا أستطيع فهم السبب وراء تصرفك المؤدب فى هذة الحصة فقط دون غيرها من الحصص؛ فأجابت "إيمى" لاننى أدرك فائدة هذه الحصة .

إن هذا النوع من الفهم يتطلب وقتا ليتأصل في عقول الأطفال لكنة يؤتى بثماره الوفيرة فيما بعد. شجع طفلك على الاستزادة من العلم لما تنطوي علية عملية التعلم من مرح ومتعة إلى جانب مساعدتهم في ابتكار وفهم أشياء جديدة بالإضافة إلى إعطائهم إحساسا بالرضا عن قدراتهم وأنفسهم . وبهذه الطريقة، ومع تقدمهم في العمر، سيتعلمون العمل لأنفسهم ولصالحهم وليس من أجل المكافآت أو لإسعاد الآخرين.

شاهد أيضا:

 مراحل تطور شخصية الطفل في الخمس سنوات الأولى من عمرة 
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات