اعراض فشل القلب والطريقة الصحيحة لعلاجه

 

اعراض فشل القلب والطريقة الصحيحة لعلاجه
اعراض فشل القلب والطريقة الصحيحة لعلاجه


دائما ما يحدث مرض فشل القلب (أو ما يسمى أحيانا قصور القلب الاحتقاني) عند فقدان عضلة القلب القدرة على ضخ الدم كما يجب. بالطبع عند الاصابة بقصور القلب، يحدث ارتجاع للدم مرة أخرى وهذا يتسبب في احداث تراكم للسوائل في الرئتين، وهذا يتسبب في ضيق التنفس وأحيانا كحة شديدة. في الواقع أمراض القلب يكون لها تأثيرات بعيدة المدي، على سبيل المثال ضيق شرايين القلب (وهو مرض الشريان التاجي) أو مرض ارتفاع ضغط الدم أيضا، يتسببا تدريجيا في ضعف عضلة القلب، بحيث بفقد القلب قدرتة على ضخ الدم بالشكل المطلوب.


بالطبع يعمل العلاج المناسب على تأخير أو تحسين علامات وأعراض فشل القلب، وقد يساعد أيضا بعض المرضى على العيش لفترة أطول من العمر. ومن المهم أن تعرف انه يمكن أن تؤدي بعض التغيرات في انماط الحياة ، مثل ممارسة الرياضة وفقدان الوزن وتقليل الملح في الأطعمة أو النظام الغذائي بشكل عام  وإدارة الإجهاد، إلى تحسين اداء القلب. لكن مرض فشل القلب يمكن أن يكون مهددا للحياة بشكل كبير. ضع في اعتبارك انه قد يعاني الأشخاص المصابون بفشل القلب من أعراض حادة وقاسية، وقد يكونوا بحاجة إلى زراعة قلب أو كذلك استخدام جهاز مساعدة البطين (VAD)، من أجل تنظيم عمل القلب.


تعد أحد أهم طرق الوقاية من امراض القلب بشكل عام ومرض فشل القلب بشكل خاص هوالحفاظ على صحة القلب نفسه، وذلك عن طريق ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي الخالي من الدهون والكوليسترول،  بالاضافة الى العمل على السيطرة على كافة الامراض التى قد تسبب فشل عضلة القلب، مثل مرض الشريان التاجي وأيضا ارتفاع ضغط الدم والاصابة بمرض السكري بالاضافة الى السمنة وزيادة الوزن.


من الممكن أن تتضمن أعراض فشل القلب التالي:

  • من الممكن أن يكون مرض فشل القلب مستمرا (أي مزمنا) أو مفاجئا (حادا وقاسيا).
  • قد تشعر بضيق في التنفس، وذلك أثناء الحركة والنشاط .
  • الشعور ببعض الضعف والضعف.
  • ربما يحدث تورم في الساقين وأيضا الكاحلين وبالاضافة الى القدمين.
  • حدوث عدم انتظام في ضربات القلب من حيث السرعة أو وعدم الانتظام.
  • صعوبة في ممارسة الرياضة.
  • الاصابة بالسعال المستمر.
  • حدوث تورم أو زيادة في منطقة المعدة (أو البطن).
  •  زيادة سريعة في الوزن بسبب تراكم السوائل في الجسم.
  • الشعور بالغثيان، مع حالة فقدان للشهية.
  • زيادة الشعور بالخمول مع صعوبة في التركيز.
  • في حال كان فشل القلب نتيجة لنوبة قلبية ، قد ينتج عن هذا ألم في منتصف الصدر.


متى ينبغي عليك زيارة الطبيب؟

بالطبع ينبغي عليك مراجعة طبيبك إذا كنت تري أنك قد تعاني أو تشعر بأعراض فشل القلب. اتصل بالرقم 123 (الاسعاف) أو اطلب الرعاية الطبية الطارئة في المستشفيات الحكومية أو الخاصة  إذا كان لديك أي مما يلي:

  • ألم شديد في الصدر.
  • الشعور بالدوار أو الإغماء بالاضافة الى الضعف الشديد.
  • سرعة ضربات القلب مع عدم انتظامها بجانب الشعور بضيق في التنفس.
  • شعور مفاجئ بضيق في التنفس مع سعال بمخاط "رغوي أبيض أو وردي".
  • يجب أن تعلم انه بالرغم من أن هذه الأعراض يمكن أن تكون بسبب فشل القلب، إلا أنه يوجد العديد من الأسباب الأاخري المحتملة ، بما فيها بعض أمراض القلب والرئة الأخرى التي قد تهدد الحياة. 


نصيحة طبية: لا تحاول تشخيص الحالة بناءا على اعتقادك الشخصي.


سيعمل الطبيب في غرفة الطوارئ على تثبيت حالتك لمنع حدوث مضاعفات اولا، وتحديد ما إذا كانت أعراضك ناتجة عن فشل القلب أو سبب هناك أسباب آخري. في حال تم تشخيص إصابتك أو حالتك بأنها فشل بالقلب، بالاضافة الى حدوث اي أعراض مفاجأة، أو في حال ظهرت عليك أي علامات غير مألوفة، فقد يعني ذلك أنك تعاني من فشل القلب، وقد تزداد الحالة سوءا أو أنه يمكن أن يكون  العلاج اقل فاعلية. ينبغي أن تعلم أيضا انه قد يكون هذا هو الحال إذا زاد وزنك بمقدار 2.3 كيلوغرام  أو أكثر في غضون أيام قليلة. اتصل بطبيبك على الفور اذا كنت تعاني من أيا مما سبق.


تضخم عضلة القلب الناتج عن قصور أو فشل

عادة ما يحدث فشل القلب بعد تلف عضلة القلب أو ضعفها بسبب التعرض للعديد من العوامل المرضية الاخري، ومع ذلك من الممكن حدوث فشل لعضلة القلب نتيجة تغيرات في العضلة نفسها مثل تصلب القلب، حيث قد يحدث فشل للقلب نتيجة صعوبة أو صلابة  في غرفتي الضخ الرئيسيتين في القلب (البطينين الايمن والايسر)،  بحيث لا يمكنهما الامتلاء بالشكل الصحيح بين النبضات. قد تتلف عضلة القلب في بعض المرضى وتصبح أكثر ضعفا عنه في مرضي اخرين، يتوقف هذا على عدة عوامل منها مدي قوة عضلة القلب قبل التعرض للأصابة. ونتيجة هذا تتضرر العضلة مما يمنع القلب من ضخ ما يكفي من الدم إلى جميع أجزاء الجسم المختلفة.


مع مرور الوقت، يفشل القلب في تلبية حاجته الطبيعية لضخ الدم إلى بقية الجسم بشكل منتظم. بالطبع يمكن للطبيب تحديد مدي قدرة القلب على ضخ الدم، وذلك عن طريق قياس كمية الدم التي يتم ضخها مع كل نبضة (أو ما يعرف بالكسر القذفي). 

يساعد "الكسر القذفي" في تشخيص فشل القلب، كما يساهم في توجيه العلاج بالشكل الملائم. ينبغي يان تعرف أن القلب السليم يحتوي على جزء أو كسر قذفي بنسبة 50٪ أو أعلى ، مما يعني هذا أنه مع كل نبضة ، يتم ضخ أكثر من نصف الدم في البطينين.


ومع ذلك ، يمكن أن يحدث فشل القلب حتى لو كان الكسر القذفي طبيعيا. يحدث هذا إذا أصبحت عضلة القلب قاسية أو صلبة بسبب حالات مرضية أخري، مثل ارتفاع ضغط الدم. قد يشمل فشل القلب الجانب الأيسر من القلب (أو البطين الأيسر) وكذلك الجانب الأيمن (أو البطين الأيمن) أو كليهما معا. عادة  ما يبدأ قصور القلب على الجانب الأيسر، وخاصة البطين الأيسر ، وهو يعتبر غرفة الضخ الرئيسية للقلب.


اعراض فشل القلب والطريقة الصحيحة لعلاجه


قد تتسبب الحالات التالية في تلف عضلة القلب أو ضعفه، مما قد يؤدي بدوره  إلى فشل القلب. قد تظهر بعض هذه الاعراض قبل أن تعرفها، وهي كما يلي:


مرض الشريان التاجي (والنوبات القلبية). 

يعد مرض "الشريان التاجي" أحد أكثر الامراض القلبية شيوعا، بل وهو السبب الأكثر شيوعا لفشل القلب. يحدث المرض نتيجة الترسبات الدهنية المتراكمة داخل الشرايين ، والتي تقلل أو تعوق تدفق الدم داخل الشرايين، ويمكن أن تؤدي إلى نوبات قلبية. يتعرض القلب للأمراض بشكل فجائي، عندما يتم انسداد الشرايين التاجية تماما. نتيجة هذه الاضرابات أو النوبات القلبية يحدث تلف لعضلة القلب، مما قد يعني أن قلبك لم يعد قادرا على ضخ الدم بشكل صحيح كما كان قبل هذه الاضرابات.


ارتفاع ضغط الدم يسبب قصور القلب. 

في حال كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فسيحتاج قلبك الى العمل بجهد أكثر من الطبيعي، وذلك من أجل ضخ الدم الى جميع أنحاء جسمك بالشكل المناسب. بالطبع مع مرور الوقت، يؤدي استهلاك القلب لطاقة مضاعفة الى ضعف شديد في عضلة القلب، وهو ما يؤدي الى حدوث تصلب وضعف بالعضلة، التى بدورها تمنع ضخ الدم بشكل ملائم ومن ثم زيادة مشكلات جميع أجهزة الجسم.

عيوب صمام القلب. 

تحافظ صمامات القلب على تدفق الدم في الاتجاه الصحيح في جميع الأوقات. إذا تلف الصمام بسبب عيب في القلب أو مرض الشريان التاجي أو عدوى القلب ، فيجب أن يعمل القلب بجد ويصبح ضعيفا بمرور الوقت.

تلف عضلة القلب. 

يوجد عدة أسباب قد تؤدي الى تلف عضلة القلب، كأمراض القلب الشائعة، والالتهابات، بالاضافة الى تعاطي الكحوليات بكثرة ، وكذلك الآثار السامة للعقاقير مثل بعض أدوية العلاج الكيميائي أو الكوكايين. ولا يجب أن نتناسي بعض العوامل الوراثية، التى قد تكون سببا جوهريا في مثل هذه الاصابات.

التهاب العضلة القلبية. 

تعد العدوي الفيروسية أحد الاسباب الأكثر شيوعا لالتهاب العضلة القلبية، بما في ذلك فيروس COVID-19، ومن الممكن أن يؤدي هذا الالتهاب إلى قصور أو فشل بالبطبن الايسر للقلب.

مشاكل القلب مع الولاده (أمراض القلب الخلقية "الوراثية"). 

إذا كان القلب وغرفه (الاثنين) أو صماماته لا تعمل بشكل طبيعي، فهنا ينبغي على الجزء السليم من القلب أن يعمل بجهد أعلي من أجل ضخ الدم وتعويض الجزء المفقود، مما قد يؤدي إلى فشل القلب مع مرور الوقت.

عدم انتظام ضربات القلب (سواء سرعة أو بطء)

عدم انتظام ضربات القلب او نبضات القلب من الامراض الشائعة للقلب،  حيث ينبض القلب بسرعة كبيرة، مما يضع عبئا إضافيا مجهدا على القلب. ويمكن أن يكون عدم الانتظام هذا في بطء نبضات القلب وهو ما يؤدي في النهاية أيضا الى فشل القلب. بالطبع يوجد أمراض أخرى قد تؤدي لنفس النتائج من فشل القلب المزمن، مثل مرض السكري أو فيروس نقص المناعة البشرية (الايدز) أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو قصور في اداء الغدة الدرقية أو كذلك الحالات المزمنة كترسب الحديد أو البروتين.


هناك أسباب لقصور القلب المفاجئ (الحاد) منها ما يلي:

  • الحساسية الزائدة أو المفرطة.
  • الأمراض التى تصيب كامل الجسم.
  • الجلطات الدموية للرئتين.
  • حدوث عدوى شديدة.
  • استخدام بعض الأدوية أو العلاجات (كالعلاج الكيماوي)
  • مهاجمة عضلة القلب من قبل فيروس.
  • عوامل الخطر التى تصيب القلب.

معلومة: يمكن ان يكون عامل خطر واحد كافيا للتسبب في فشل القلب، كما يمكن لمجموعة من العوامل المتعددة الاخري أن تزيد من خطر الاصابة.


تتضمن عوامل خطر الإصابة بقصور القلب ما يلي:

مرض الشريان التاجي. 

قد تحد أو تمنع الشرايين الضيقة إمدادات الدم الغنية بالأكسجين إلى القلب، مما يؤدي إلى ضعف عضلة القلب.

النوبات القلبيه. 

هي مرض الشريان التاجي الذي يحدث فجأة. يمكن أن تؤدي النوبة القلبية إلى تلف عضلة القلب، مما يتسبب في توقف القلب عن ضخ الدم بشكل صحيح.

أمراض صمامات القلب. 

صمامات القلب التي لا تعمل بشكل صحيح يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بقصور القلب.

ارتفاع ضغط الدم. 

عندما يكون ضغط الدم مرتفعا ، يحتاج القلب إلى العمل بجدية أكبر.

عدم انتظام ضربات القلب. 

هذه الإيقاعات القلبية غير الطبيعية، خاصة إذا كانت متكررة وسريعة جدا، يمكن أن تضعف عضلة القلب وتسبب فشل القلب.

أمراض القلب الخلقية (مع الولاده). 

يولد بعض الأشخاص المصابين بقصور القلب بمشاكل تؤثر على بنية القلب أو وظائفه.

داء السكري (مرض السكري). 

تزيد الإصابة بمرض السكري من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومرض الشريان التاجي. لا تتوقف عن استخدام أي دواء بنفسك. اسأل طبيبك عما إذا كان يجب عليك إجراء تغييرات.

بعض أدوية السكري. 

تم العثور على أدوية السكري روزيجليتازون (أفانديا)، وبيوغليتازون (أكتوس) لزيادة خطر الإصابة بقصور القلب لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك ، لا تتوقف عن استخدام هذه الأدوية بنفسك. إذا كنت تتناول هذه الأدوية، فاسأل طبيبك عما إذا كنت بحاجة إلى إجراء أي تغييرات.

بعض الأدوية الأخرى. 

حيث يمكن أن تسبب بعض الأدوية قصور القلب أو مشاكل في القلب. وتشمل هذه الأدوية العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDs). بعض العقاقير المخدرة; وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والسرطان واضطرابات الدم وضربات القلب غير المنتظمة أو غير الطبيعية والاضطرابات العصبية والاضطرابات النفسية ومشاكل الرئة والمسالك البولية والأمراض الالتهابية وغيرها من الالتهابات.

تعاطي الكحول. 

شرب الكثير من الكحول يمكن أن يضعف عضلة القلب ويؤدي إلى قصور القلب.

انقطاع أو صعوبة النفس النومي. 

عدم القدرة على التنفس بشكل صحيح أثناء النوم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم وزيادة خطر عدم انتظام ضربات القلب. كل من هذه المشاكل يمكن أن تضعف وظائف القلب.

التدخين أو تعاطي التبغ. 

إذا كنت تدخن، فأقلع عن التدخين. يزيد تعاطي التبغ من خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب.

مرضي السمنة. 

المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بقصور القلب.

الاصابات الفيروسية. 

بعض الالتهابات الفيروسية يمكن أن تسبب ضررا لعضلة القلب.


مضاعفات قصور القلب

تعتمد مضاعفات قصور القلب على شدة مرض القلب وصحتك العامة وعوامل أخرى مثل العمر. تتضمن المضاعفات المحتملة ما يلي:


تلف الكلى أو فشلها. 

قد يقلل قصور القلب من تدفق الدم إلى الكلى ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى الفشل الكلوي إذا ترك دون علاج. قد يتطلب تلف الكلى الناجم عن قصور القلب علاج غسيل الكلى.

مشاكل صمام القلب. 

في حال كان القلب متضخما أو حدث ضغطا شديدا على القلب بسبب فشل العضلة، من الممكن ألا تعمل "صمامات القلب" التى تعمل على التاكد من تدفق الدم في الاتجاه الصحيح بشكل مناسب، علاوة على الحافاظ على عدم ارتجاع الدم.

مشاكل في تنظيم أو نظام القلب. 

يمكن أن تسبب مشاكل نظم القلب (المحافظة على النظام العام في الجسم) في زيادة خطر الإصابة بقصور القلب.

تلف الكبد (كمرض التلف الكبدي وغيره).

 من الممكن أن يؤدي فشل القلب إلى تراكم السوائل الذي بدوره يؤدي الى زيادة الضغط على الكبد. هذا التراكم الكبيرمن السوائل يمكن أن يؤدي إلى حدوث تندب ، مما يصعب مهمة عمل الكبد بالشكل الصحيح.

كيفية الوقايه من مرض فشل القلب؟

يعد المفتاح الفعال للوقاية من فشل القلب هو الحد او التقليل من عوامل الاصابة من الأساس. حيث يمكنك التحكم في العديد من عوامل الإصابة بأمراض القلب أو حتي القضاء عليها تماما عن طريق اتخاذ خيارات نمط حياة أكثر صحة، بالاضافة الى تناول الأدوية التي يحددها الطبيب، بعناية وانتظام.


لمنع الاصابة بفشل القلب، يمكنك إجراء تغييرات في نمط الحياة مثل ما يلي:

  • التوقف نهائيا عن التدخين.
  • العمل على السيطرة على بعض الأمراض، مثل امراض ارتفاع ضغط الدم والسكري.
  • ممارسة الرياضة، أو الالتزام بالنشاط البدني بشكل عام.
  • الابتعاد عن الدهون والملح ، أي تناول الطعام الصحي.
  • محاولة خفض الوزن الزائد، والحفاظ على وزن صحي.
  • الابتعاد عن التوتر (الابتعاد عن الضغوط النفسية).


من زاوية أخري نتناول الحديث عن قصور القلب الاحتقاني المزمن (أو مرض فشل القلب) طبيا

يعد قصور القلب الاحتقاني المزمن هو مجموعة معقدة من المتلازمات السريرية الناجمة عن تشوهات هيكلية أو وظيفية في القلب ذاته، مما يؤدي إلى ضعف وظيفة الانبساط البطيني أو قدرة القلب على القذف.

تعتبر هذه مشكلة صحية عامة كبيرة وخطيرة بشكل كبير، وهي المرض الوحيد الذي يعاني من زيادة تدريجية في حدوث وانتشار أمراض القلب والأوعية الدموية ، ويرجع ذلك جزئيا إلى الشيخوخة في المقام الأول. يساعد التقدم التقدم العلمي وتكنولوجيا القلب والأوعية الدموية في تأخير تطور المرض، مما يقلل من الوفيات المبكرة ، ولكنه قد يسبب تغيرات في وظائف القلب وهيكله ، مما يؤدي إلى فشل القلب.

المظاهر الرئيسية هي ضيق التنفس والتعب ، وتحمل التمرين المحدود واحتباس السوائل ، مما يؤدي إلى احتقان رئوي وذمة محيطية (تَجمع سائل يؤدي إلى حدوث تورم).


يعتمد التشخيص في المقام الأول على الأدلة السريرية. 

يجب إجراء تاريخ شامل وفحص بدني لتحديد الاضطرابات أو السلوكيات القلبية وغير القلبية التي قد تسبب قصور القلب الاحتقاني أو تسرع تدهور حالة القلب.

الأداة التشخيصية الأكثر قيمة في معايير تقييم المريض هي تخطيط صدى القلب " echocardiography" الشامل ثنائي الأبعاد (يستخدم مخطط صدى القلب الموجات الصوتية لإنتاج صور لقلبك) بالإضافة إلى اختبار تدفق دوبلر. يعد اختبار الببتيد الناتريوتريك من النوع B (BNP) مفيدا للتقييم المبكر للمرضى.

تشمل العلاجات التي ثبت أنها تحسن البقاء على قيد الحياة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ، وحاصرات β ، ومضادات الألدوستيرون ، والهيدرازين والنترات ، وعلاج إعادة مزامنة القلب ، وأجهزة تنظيم ضربات القلب القابلة للزرع.


تعريف قصور القلب طبيا

يحدث قصور القلب بسبب عدم كفاية الناتج القلبي لتلبية احتياجات الجسم دون زيادة ضغط الدم الانبساطي. يمكن أن يؤدي أي مرض في القلب إلى فشل القلب، مما يؤدي إلى ضعف الوظيفة الانقباضية البطينية أو الانبساطية، أو كليهما. يعرف "قصور القلب الاحتقاني" (CHF) بأنه أولئك الذين يعانون من ضيق التنفس والوذمة بسبب احتباس الصوديوم والماء غير الطبيعي.


يشمل قصور القلب مجموعة متنوعة من السيناريوهات السريرية، بدءا من جزء طرد البطين الأيسر الطبيعي (LVEF) (>50٪) إلى مريض يعاني من انخفاض انقباض عضلة القلب (LVEF<40٪).


استنادا إلى LVEF ، يتم تعريف قصور القلب على النحو التالي:

1. قصور القلب مع انخفاض الكسر القذفي (HFrEF): الأعراض والعلامات و LVEF <40٪.

2. قصور القلب مع الكسر القذفي المعتدل (HFmrEF): 40٪ إلى 49٪ للعلامات والأعراض و LVEF 

وتشمل السمات الأخرى ارتفاع مستويات الببتيد الناتريوتريك (الببتيد الناتريوتريك من النوع B [BNP]>35 نانوغرام/لتر (>35 بيكوغرام/مل) أو الببتيد الناتريوتريك الدماغي من النوع N-terminal [NT-pro-BNP]>125 نانوغرام/لتر (>125 بيكوغرام/مل)) ومعيار إضافي واحد على الأقل: 

(أ) (أمراض القلب الهيكلية المرتبطة بها (على سبيل المثال، تضخم البطين الأيسر [LVH] أو تضخم الأذين الأيسر.

(ب) الخلل الوظيفي الانبساطي.

3. قصور القلب مع الكسر القذفي المحفوظ (HFpEF): وجود علامات وأعراض و 50٪ LVEF >. وتشمل السمات الأخرى ارتفاع مستويات الببتيد الناتريوتريك (BNP >35 نانوغرام/لتر (>35 بيكوغرام/مل) أو NT-pro-BNP >125 نانوغرام/لتر (>125 بيكوغرام/مل) ومعيار إضافي واحد على الأقل: 

(أ) أمراض القلب الهيكلية المرتبطة بها (مثل تضخم الأذين الأذيني الأيسر).

(ب) الخلل الوظيفي الانبساطي. 

اعراض فشل القلب والطريقة الصحيحة لعلاجه

اعراض فشل القلب والطريقة الصحيحة لعلاجه


العلاج في الوقت المناسب من قصور القلب

القلب هو واحد من أهم الأعضاء بالنسبة لنا ، ويؤثر وجوده وصحته على جميع اجزاء الجسم والحياة ككل.

يمكن أن يعاني القلب من مجموعة متنوعة من المشاكل ، وغالبا ما يتم الحديث عن اضمحلاله المركزي. قصور القلب قد ينتج عنه قصور القلب الحاد ، أي الخلل الوظيفي الانقباضي أو الخلل الانبساطي للقلب. إنه ليس مرضا ، ولكنه حالة غير طبيعية تؤثر على الجسم كله بسبب التقدم التدريجي وتفاقم أمراض القلب الأولية الأخرى ، مما يتسبب في فقدان وظائف القلب والقدرة على التعويض ، مما يؤدي إلى عدم قدرة القلب على تحمل احتياجات الضخ الفسيولوجية الطبيعية. قصور القلب هو حالة ، تنتمي إلى نوع من فشل الأعضاء ، والذي يتشكل بناء على التفاقم التدريجي لبعض تغيرات القلب نفسها ، وغالبا ما يكون مظهر المرحلة النهائية لأمراض القلب. يمكن أن يكون لها بداية حادة ، وتطور مزمن ، وفشل القلب الأيسر ، وفشل القلب الأيمن ، وفشل القلب الكلي.


هناك العديد من أسباب قصور القلب. 

العدوى: التهاب عضلة القلب الفيروسي ، التهاب الشغاف المعدي ، إلخ.

نقص التروية أو آفات عضلة القلب: أمراض القلب التاجية الحادة ، اعتلال عضلة القلب الموسع ، إلخ . 

هناك تشوهات هيكلية في القلب: أمراض القلب الخلقية المعقدة ، تضرر صمام القلب على المدى الطويل ، إلخ. تقريبا جميع أمراض القلب والأوعية الدموية ، حتى الأدوية غير المناسبة ، وتقلبات المزاج المفرطة يمكن أن تؤدي إلى الاصابة بقصور القلب.


يمكن أن يظهر قصور القلب نفسه بشكل مختلف اعتمادا على الأولوية: قصور القلب الحاد خطير ، وتقويم العظام النموذجي ، والأعراض واضحة. غالبا ما لا يكون لقصور القلب المزمن أي مظاهر مميزة في البداية ، وغالبا ما يكون الشعور بضيق التنفس مع المجهود هو العرض الأقرب، والذي يظهر في مجهود بدني خفيف مع صفير واضح وخفقان ، يليه الاستيقاظ المفاجئ وضيق التنفس أثناء النوم الهادئ في الليل. يتجلى قصور القلب الأيسر كانخفاض في الحركة ، وحتى عدم القدرة على إكمال الرعاية الذاتية اليومية ؛ غالبا ما يكون لقصور القلب الأيمن "وذمة اكتئاب" في الأطراف السفلية ، وتقع معظمها في الكاحل ، ولا يعود الجلد المتورم مباشرة بعد ضغط الإصبع ، مما يؤدي إلى اكتئاب صغير ، والذي يرجع إلى ضعف عودة الدم الناجم عن قصور القلب.


قصور القلب هو عملية تطور أمراض القلب ، وهو مظهر من مظاهر المرحلة النهائية من ضعف القلب ، سواء كان فظيعا يعتمد على المرض الأساسي ، ودرجة التقدم. غالبا ما يكون قصور القلب الحاد ، مثل التهاب عضلة القلب الفيروسي ، خطيرا جدا ومهددا للحياة إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب. قصور القلب المزمن ، طالما يتم علاجه في أقرب وقت ممكن ، لا يزال بإمكان المرضى الذين يعانون من مرض خفيف إلى معتدل الحصول على تشخيص أفضل. 

أما بالنسبة للحياة "يمكن لمرضى قصور القلب العيش لمدة 5 سنوات "الاعمار بيد الله"، أي ما يعد أكثر فظاعة من مرض السرطان" ، والكشف المبكر عن قصور القلب ، والتدخل المبكر والعلاج ، لا يزال بإمكانه الحصول على تشخيص أفضل. مع تطور الطب ، يتم الآن تطبيق العديد من التدابير لعلاج قصور القلب في المرحلة النهائية ، مثل زراعة القلب والقلب الاصطناعي والمساعدة البطينية ، سريريا ، مما سيحسن بشكل كبير معدل البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل لمرضى قصور القلب.


لذا ، كيف يمكنك تقليل خطر الإصابة بقصور القلب؟

باستثناء عدد قليل جدا من الأمراض التي لا يمكن علاجها حاليا ، مثل اعتلال عضلة القلب التوسعي ، في معظم الحالات ، طالما يتم علاجه في الوقت المناسب ، فلن يتطور إلى قصور القلب. لذلك ، فإن العلاج النشط لأمراض القلب الأولية هو الوسيلة الأساسية لتحسين تشخيص المرضى. يحتاج المرضى الذين يعانون من قصور القلب أولا إلى علاج أمراض القلب الأولية ، وغالبا ما يعاني المرضى في هذا الوقت من مرض أولي أكثر خطورة ، لذلك هناك حاجة ماسة إلى علاج موحد. بالإضافة إلى ذلك ، تجدر الإشارة إلى الجوانب التالية: تجنب نزلات البرد ومنع العدوى. 

انتبه إلى النظام الغذائي واحتباس الماء والصوديوم في المرضى الذين يعانون من قصور القلب ، ويمكن تخفيف الأعراض المذكورة أعلاه عن طريق تقليل تناول ملح الصوديوم ؛ التحكم في تناول المياه ، ومراقبة كمية المدخول ، إذا كان المدخول على المدى الطويل أكبر من المخرج ، كلما كان العبء على القلب أثقل ، مما سيؤدي إلى تفاقم قصور القلب ؛ انتبه للراحة وتجنب الإرهاق ؛ يمكن علاج المرضى الذين يعانون من قصور القلب بإدرار البول بشكل مناسب ، ولكن إدرار البول يتطلب أيضا مراقبة الشوارد والحفاظ على توازن المنحل بالكهرباء ، وخاصة البوتاسيوم ؛ استشارة متابعة منتظمة ، لا تعدل الدواء دون إذن ؛ إذا كانت هناك أعراض واضحة مثل ضيق الصدر ، وحبس التنفس ، وعدم القدرة على الاستلقاء ، فاطلب العناية الطبية في الوقت المناسب.


أسئلة واأجوبة عن مرض فشل القلب

كثير من الناس قد لا يعرفون الكثير عن مرض "قصور القلب". ولكن إذا كنت أنت أو أي شخص قريب منك معرضا لخطر الإصابة بقصور القلب ، فإن معرفة المعلومات ذات الصلة يمكن أن تمنحك فهما أفضل للمرض والحصول على المساعدة المناسبة.


أولا ، دعنا نجيب على 6 أسئلة شائعة حول قصور القلب.


1. ما هي أمراض القلب؟

تشمل أمراض القلب ، المعروفة أيضا باسم أمراض القلب والأوعية الدموية ، مجموعة من الأمراض التي تؤثر على القلب ، مثل ارتفاع ضغط الدم ، وأمراض القلب الروماتيزمية ، وآلام الصدر ، ومشاكل ضربات القلب ، والسكتة الدماغية ، وأمراض القلب التاجية ، وعيوب القلب الخلقية ، وغيره من الأمراض الاخري.

بمرور الوقت، يمكن أن تتسبب بعض أمراض القلب أيضا في ضعف القلب أو تيبسه وعدم قدرته على ملء الدم وضخه بكفاءة، مما يؤدي إلى فشل القلب. لذا فإن الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب يمكن أن يساعد أيضا في تقليل خطر الإصابة بقصور القلب.


2. ما هو قصور القلب؟

فشل القلب لا يعني أن القلب قد توقف تماما عن العمل ، بل يعني فقط أن القلب ليس في حالة جيدة كما كان من قبل. قصور القلب الاحتقاني (CHF) هو حالة مزمنة وتقدمية تصبح فيها عضلة القلب ضعيفة للغاية لدرجة أنها غير قادرة على ضخ الدم الغني بالأكسجين لتلبية احتياجات الجسم.


3. ما هي أعراض قصور القلب؟

عندما يصاب الشخص بقصور القلب ، سيقوم القلب والجسم بضخ الدم بمعدل أسرع ، وسوف تتقلص الأوعية الدموية في الجسم للحفاظ على ارتفاع ضغط الدم ، وسيقلل الجسم من تدفق الدم إلى الأعضاء الأقل أهمية لضمان تدفق الدم الكافي إلى القلب والدماغ.

خلال هذا الوقت ، قد لا يعاني جسم الإنسان من أي أعراض ملحوظة. ولكن بعد فترة زمنية معينة ، سيبدأ الجسم في اظهار الأعراض التالية:


  • ضيق التنفس.
  • التعب والضعف.
  • ضربات القلب سريعة أو غير منتظمة
  • تورم في الساقين والكاحلين والقدمين.
  • السعال المستمر ، خاصة في الليل.
  • السعال حتى البلغم الوردي الرغوي.
  • فقدان الشهية وعسر الهضم المزمن والغثيان.
  • احتباس السوائل يؤدي إلى زيادة الوزن.
  • تورم في البطن.
  • صعوبة في التركيز.
  • ألم في الصدر.

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فقد تحتاج إلى الاتصال بأخصائي الرعاية الصحية على الفور لتأكيد حالتك.


4. ما الذي يسبب قصور القلب؟

يمكن أن يحدث قصور القلب عندما تسبب أمراض القلب تلفا أو جروحا في القلب. 

الأسباب الشائعة لقصور القلب هي مرض الشريان التاجي واحتشاء عضلة القلب. نشرت جمعية القلب الأمريكية مجموعة متنوعة من الحالات المعروفة بأنها تسبب أو تزيد من خطر الإصابة بقصور القلب، بما في ذلك:


  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض صمامات القلب.
  • مرض عضلة القلب أو التهاب القلب.
  • أمراض القلب الخلقية.
  • أمراض الرئة الشديدة.
  • داء السكري.
  • السمن وزيادة الوزن.
  • انقطاع النفس النومي.


5. كيف يتم تشخيص قصور القلب؟

لا يظهر قصور القلب أعراضا واضحة حتى يبدأ، لذلك يمكن أن تكون المواعيد المنتظمة مع طبيبك مفيدة للكشف المبكر. إذا كنت تشتبه في قصور القلب، فستحتاج إلى التواصل مع طبيبك لمساعدتك في أخذ تاريخ طبي كامل، والتحقق من عوامل الخطر، والتحقق من الأعراض لإجراء فحص بدني. 

وفقا لكليفلاند كلينك، يمكن للأطباء عادة إجراء تشخيص أولي باستخدام سماعة الطبيب للكشف عن السوائل وأصوات القلب غير الطبيعية في الصدر. بناء على نتائج الفحص البدني، سيساعدك طبيبك في تحديد خطة العلاج الصحيحة. جمعية القلب الأمريكية وصفت اختبارات قصور القلب الشائعة على النحو التالي:


  • اختبارات الدم.
  • أشعة سينية على الصدر.
  • اختبار ضغط التمرين.
  • مخطط كهربية القلب (ECG).
  • تخطيط صدى القلب.
  • الرنين المغناطيسي.
  • قسطرة القلب.
  • تصوير البطين بالنويدات المشعة.

الزيارات المنتظمة للطبيب ضرورية ليس فقط للحد من الأعراض ولكن أيضا لمنع المزيد من الضرر لقلبك من خلال التشخيص والعلاج المبكرين.


6. كيف يتم علاج قصور القلب؟

لا يمكن علاج قصور القلب مباشرة، فقط عن طريق تقليل الحمل على القلب لإبطاء تطور المرض وتحسين الأعراض ونوعية الحياة. يمكن أن يكون تناول الأدوية التي أعطاها لك طبيبك، مثل جمعية القلب الأمريكية AHA، مفيدا جدا في تحسين حالتك.

يبدأ اتخاذ خيارات نمط حياة صحي بالإقلاع عن التدخين. يمكنك أيضا اختيار بعض التمارين التي تناسبك، ويمكن أن تساعدك التمارين مثل المشي أيضا على تقوية انقباض عضلة القلب وتعزيز وظائف القلب.

تناول أدويتك بعناية وفقا لتوجيهات طبيبك. تناول الأدوية بطريقة مخططة تحت إشراف الطبيب يمكن أن يزيد من تأثير العلاج.

زرع جهاز طبي، مثل مزيل الرجفان القلبي القابل للزرع (ICD)، أو جهاز مساعدة البطين الأيسر (LVAD)، أو علاج إعادة مزامنة القلب (CRT).

في بعض الحالات، قد يوصي طبيبك بإجراء عملية جراحية، مثل التدخل التاجي عن طريق الجلد، أو تجاوز الشريان التاجي، أو إصلاح صمام القلب أو استبداله، مما قد يساعدك على معالجة العوامل المسببة المحتملة في جسمك.

مع العلاج ، يمكن للعديد من الأشخاص المصابين بقصور القلب الاستمرار في العيش حياة جيدة وصحية. إذا كنت تعاني من قصور القلب ، فلا تخف ، فقط اعمل عن كثب مع طبيبك واتخذ الخطوات اللازمة لمنعه أو إدارته ، فلا يزال بإمكانك العيش بشكل جيد.

اقرأ أيضا:

ماهي اعراض امراض القلب وطرق علاجها

تعرف على أسباب وأعراض أمراض القلب

علاج القولون العصبي نهائيا

Previous Post
No Comment
Add Comment
comment url