لماذا توقف مشروع نهر الكونغو الذي كان سيحمى مصر من العطش؟

مشروع نهر الكونغو , ربط نهر الكونغو بنهر النيل
لماذا توقف مشروع نهر الكونغو الذي كان سيحمى على مصر من العطش؟



في إطار محاولة كشف الحقائق وتسليط الضوء على أزمة المياه في مصر، نظمت مؤسسة الإعلام البديل ندوة صحفية حول الوضع المائي في مصر، وذلك بحضور خبير الموارد المائية ورئيس مشروع تنمية إفريقيا ونهر الكونغو المهندس إبراهيم الفيومي، وأيضا المستشار القانوني لمشروع الكونغو وخبير القانون الدولي عصام الديب.


أوضح المهندس إبراهيم الفيومي ورئيس مشروع تنمية إفريقيا ونهر الكونغو أن في ظل الأزمة التي تمر بها مصر في ملف المياه، يتعين على الدولة وضع آليات جديدة للتعامل مع مثل هذه التحديات، سواء على المدى القريب أو البعيد.

فعلى المدى القريب ، تعد مسألة ترشيد استهلاك المياه من أهم الخطوات في الوقت الحالي، يتم من خلال آليات وخطط تحددها الدولة، وتبدأ بترشيد الاستهلاك والاستخدامات اليومية للمياه، وتشمل الجزء الأهم وهو الزراعة على اعتبار أتن الزراعة تمثل النسبة الأكبر في استهلاك المياه حوالي 80%.

ونوه خبير الموارد المائية المهندس إبراهيم الفيومي أنه لابد من تغيير طرق الري الحالية، التي تتسبب في إهدار كميات كبيرة من المياه، كالري بالغمر، على أن يحل بديلا الري بالتنقيط، كما يجب أيضا ترشيد استهلاك المياه للصناعة التي تستهلك ما يصل ل143 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.


عرقلة وتوقف مشروع نهر الكونغو وقناة جنوب السودان



وذكر المهندس إبراهيم الفيومي أن عملية تحليه مياه البحر هي عملية مكلفة جدا، حيث تبلغ التكلفة حوالي من 150 إلى 200 مليار جنية.


ويرى ورئيس مشروع تنمية إفريقيا ونهر الكونغو أنه لابد من حلول على المدى البعيد ، كربط نهر النيل بمياه نهر الكونغو، نظرا لوجود كافة الخرائط والرسومات وشرح وصفى واقتصادي للمشروع باعتباره مشروع قومي ولكن تم عرقلته.

وأضح إبراهيم انه بجانب مشروع نهر الكونغو، يوجد مشروع أخر يمكن الاستفادة منه، وهو "قناة أمطار" تعمل على الاستفادة من الأمطار الموسمية التي تتسبب في غرق جنوب السودان، عن طريق عمل مجرى مائي يصب تلك الكميات الكبيرة من الأمطار داخل نهر النيل، ويمكن أن يساهم هذا المشروع في زيادة المياه لمصر بحوالي 30 مليار متر مكعب سنوياً.

وبخصوص تعطيل مشروع نهر الكونغو، صرح المستشار القانوني عصام الديب إنه تم تعطيل وعرقلة مشروع نهر الكونغو ونشر أكاذيب ومعلومات مغلوطة عنه، لذلك تم مقاضاة وزير الري السابق حسام مغازى، وذلك لامتلاكه وثائق ومستندات تؤكد صحة مسار الكونغو وأيضا الممرات المائية الخاصة به، علاوة على وجود دراسة اقتصادية لنهر الكونغو، باعتباره نهر محلى في دولة الكونغو، ويقع في منتصف خط الاستواء، مما يجعله معرض للأمطار 10 شهور في السنة، كما أن النهر يضخ حوالي 42 ألف متر مكعب مياه في المحيط الأطلسي في الثانية الواحدة، وتعتبر مياه مهدرة.


وأضاف المستشار القانوني لمشروع الكونغو أن الكونغو تعانى من كثافة المياه، لذلك يمكننا عمل ضخ لمياه نهر الكونغو الزائدة بأمطارها لفرع نهر النيل المتواجد بالكونغو، وذلك عن طريق نقطة التماس بين نهر الكونغو ونهر النيل، لكي تسير المياه في اتجاهها الصحيح لمصر.

جديد قسم : الأخبار

إرسال تعليق