القائمة الرئيسية

الصفحات

الاكتشافات الأرضية أم الاكتشافات العقلية


الفرق بين دول العالم النامى والمتقدم
الاكتشافات الأرضية أم الاكتشافات العقلية 


في رؤية ثاقبة نحو مستقبل بعض الدول ، نجد أن عملية الازدهار الاقتصادي تتمحور نحو الاكتشافات الأرضية مثل  البترول والغاز الطبيعي والذهب وغيرهم من الثروات الموجودة في باطن الأرض ، والتي وهبها الله لبعض الدول من اجل رخاء الإنسان وسد احتياجاته وليس من اجل الحروب والتقاتل من أجل فرض السيطرة على هذه الثروات.

في واقع الأمر عندما ننظر إلى تأثير مثل هذه الثروات على الاقتصاد ،نجدة فعال جدا، فهناك العديد من الدول التي تعتمد وبشكل كلى على تلك الثروات وبشكل خاص البترول، ولكن يعد هذا التأثير ذات بعد زمني ، أي أنة يؤثر على الاقتصاد ظاهريا فقط، ولا ياتى بنفع على الاقتصاد ككل وأيضا لا يهب أو يعطى الدول القدرة على التقدم العلمي والتكنولوجي وكذلك التقدم في المعرفة والمستوى الثقافي لتلك الدول , ولمزيد من الأدلة التي تثبت وتؤكد وجهة النظر تلك ، السعودية والكويت و...والعديد من الدول العربية والإفريقية التي تمتلك الكثير من الثروات الأرضية كالبترول والذهب والمعادن وغيرهم... نجد أنهم يمتلكون اقتصادا قويا، ولكنة مبنى على تلك الثروات فقط . لأجل هذا لا نجد نهضة علمية وثقافية في تلك البلاد كما كانت قديما، بلا قدرة على تحقيق تطور نوعى يخدم البشرية ككل أو حتى  يخدم شعوبهم ، فنجد هذه الشعوب تتسم بقلة المعرفة ولا تسعى للتطور أو حتى الحفاظ على ما تبقى من حضارة لديهم لذلك الاهتمام بالثروات الموجودة في باطن الأرض فقط،لا تعنى بالضرورة  تقدم الدول،ولكن تعطى الدول بعض المخدر الذي يجعل تلك البلاد في حالة غيبوبة مؤقتة .


وعلى صعيد أخر، نجد  أن الاهتمام بالشعوب  لبعض الدول الأخرى كالشباب والعلماء وإعطائهم فرصة لإثبات الذات يجعل من تلك البلاد قوة عظمى، حيث يعد اكتشاف العقول الناجحة والعمل على تطويرها  بمثابة فرصة أكبر لتحقيق التقدم الاقتصادي والثقافي والاجتماعي،مما يعطى فرصة أكبر لتحقيق طفرة اقتصادية شاملة على كافة الأصعدة ، فنجد الدول التي تعمل على تطوير سلوكيات وثقافات شعوبها ، تحقق نموا وتطورا متسارعا، وليس على المستوى الاقتصادي فقط ولكن على كافة المسويات مما يؤدى إلى تطور ملحوظ ، وبناءا علية النهوض بكافة القطاعات في تلك الدول سواء سياحية أو ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية.

على سبيل المثال عندما نتحدث على سنغافورة نجد أنها دولة صغيرة ليس لديها ثروات، لذلك كان الاتجاه نحو تثقيف الشعب والعمل على بناء أجيالا تستطيع النهوض بالبلاد، مما أدى إلى تطور ملحوظ قادها نحو التقدم في العديد من المجالات ، حتى أصبحت من أفضل الاقتصاديات في العالم من هنا نجد أن من يريد التقدم الحقيقي علية الاهتمام بأبنائه وشعبة والعمل على تدريبه وتثقيفه أولا ثم بعد تأتى الثروات التي وهبها الله لبعض البلاد،  من اجل ضمان الوصول إلى التقدم الذي يحلم بة كافة الشعوب  والدول  في كل أنحاء المسكونة .


للكاتب : ر - ن
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات