ماذا حدث في شارع القرنفل بالإسكندرية؟ جثث في كل مكان بالشقة

ماذا حدث في شارع القرنفل بالإسكندرية؟ جثث في كل مكان بالشقة



لحظة إكتشاف الحادث

يوم الخميس، وكعادتها منذ سفر زوجها للعمل كسمكري سيارات في دولة الإمارات، اعتادت" شيماء" على اصطحاب أطفالها الأربعة "أسماء وأحمد وزياد وريهام" للمبيت في منزل والدتها القريب من شقتها وقضاء الجمعة مع أشقائها.

"متعودين أنا وأخواتي كل يوم جمعة نقضيه في بيت أمي"، يقول "حسن جاد الرب"، نجل الضحية الأولى وشقيق الثانية في حديثه لـ"مصراوي"، بينما يتذكر عندما أحضر الطعام ليلة الخميس وسلمه لشقيقته "ريهام" لتجهزه للغد، كان آخر لقاء بينهما.

ويروي "حسن" لحظة اكتشافه الحادث، بينما مازال الأهل والجيران يتوافدون لتقديم واجب العزاء بالشادر المقام أمام منزل والدته، قائلا:" الساعة 10 الصبح يوم الجمعة كنت أول واحد من أخواتي يوصل البيت عندى أمي فضلت أرن الجرس كتير محدش رد ولا فتح".

"افتكرت أني معايا نسخة من المفتاح فتحت الباب ودخلت لقيت ريحة غاز جامدة جدًا اللي برة الشقة يشمها ندهت على أختى كتير ياأم زياد الريحة دي جاية منين أنتي بتعملي أكل".

ويضيف "حسن" أنه فؤجئ بـ"ريهام" الأبنة الصغرى لأخته شيماء مسجاة بجوار باب غرفة والدته، قائلا:"الله يرحمها أمي كانت بتحب البنت دي جدًا علشان كده كانت بتنام معاها".
الجثث في كل مكان

واستكمل خال الأطفال حديثه:"حسيت أن فيه مصيبة لما لقيت آثار إفرازات من فم البنت بعدها جريت على أمي لقيتها نايمة في سريرها حاولت أصحيها قولتلها قومي ياحاجة أصحي البنت نايمة على الأرض ليه؟ بس مردتش".
ويبكي "حسن" بينما يتذكر لحظة عثوره على جثتي طفلي شقيقته "أحمد وزياد" على أرضية غرفة النوم، فيما وجد شقيقته ملقاة بأرضية الحمام هي الأخرى، قائلا:"الجثث كانت في كل مكان مقدرتش أعمل حاجة غير أني قفلت الأنبوبة وصرخت".

"ذهبت الأم للاستحمام ليلا فامتلأ الحمام ببخار الماء ما أدى لانطفاء شعلة السخان وتسرب الغاز، كانت هي أول المتوفيين، بينما ماتت الجدة والأطفال الأربعة أثناء نومهم" هكذا تصورت معاينة المباحث الجنائية والنيابة وقوع الحادث الذي خلف ورائه 6 جثث.
إحذروا من القاتل الصامت

مركز السموم بكلية الطب جامعة الإسكندرية، حذر من استخدام سخانات الغاز ووسائل التدفئة التقليدية خلال فصل الشتاء في أماكن عديمة التهوية، ما ينتج عنها تسرب غاز أول أكسيد الكربون، شديد الخطورة الذي يؤدي إلى الوفاة حال استنشاقه بكمية كبيرة.
ووصف المركز في بيان له، غاز أول أكسيد الكربون بـ"القاتل الصامت" لكون ليس له لون أو رائحة وقابل للاشتعال، موضحًا أنه ينتج من احتراق غير مكتمل للمنتجات التي تحتوي على كربون مثل المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
جنازة مهيبة لم يحضرها "سعيد"

في جنازة شعبية مهيبة، شارك أهالي غيط العنب، عصر أمس، في تشييع جثامين الضحايا الستة إلى مثواهم الأخير بمقابر العامود بمنطقة كرموز، عدا شخصا واحدا هو "سعيد حمدنا الله" الذي عاد من السفر فلم يجد زوجته ولا أبنائه الأربعة ولا حتى جثثهم.
"سعيد شغال سمكري سيارات في الإمارات من 3 سنين محضرش الجنازة لسه واصل من السفر النهارده الصبح ربنا يصبره حالته سيئة جدا أسرته كلها ماتت" يقول "أبو أحمد" أحد أقارب الزوجة.

ويطالب "أبو أحمد" شركات الغاز والسخانات بإجراء صيانة دورية للسخانات، مضيفا:" دى مش الحادثة الأولى ولا هتكون الأخيرة مؤمنين بقضاء الله ولكن هناك إهمال".

قرار إنساني لنيابة كرموز
"صباح حامد حسن" 85 عاما، ربة منزل، وابنتها "شيماء جاد الرب حسن" 35 عاما، ربة منزل، وأبنائها الأربعة "أسماء سعيد حمدنا الله" 14 عاما، بالصف الثاني الإعدادي، و"أحمد" 9 سنوات" بالصف الخامس الابتدائي، و"زياد" 8 سنوات" بالصف الثاني الابتدائي، و"ريهام" 5 سنوات.

الجثث الست لم يجر تشريحها بعدما أصدر، رئيس نيابة كرموز، قرارا إنسانيا بعدم تشريح الضحايا أو نقلهم إلى مشرحة كوم الدكة تقديرًا لمصاب أسرتهم الجلل واكتفى بتقرير مفتش الصحة .
فيما أجرى، وكيل نيابة كرموز، معاينة تصويرية للحادث وأمر باستدعاء مسؤولى شركة الغاز لإجراء معاينة وتحديد أسباب تسرب الغاز.

هذا الخبر منقول من : مصراوى

جديد قسم : الأخبار

إرسال تعليق