القائمة الرئيسية

الصفحات

أخر الأخبار[LastPost]

ضابط المفرقعات الذي استكمل تفكيك قنابل كنيسة ابو سيفين بعد انفجار القنبله الاولي في الرائد عبيد يروي تفاصيل مفزعه عن لحظات تفكيكه للعبوات وسط دماء الشهيد .. والكشف عن تفاصيل جديده حدثت ومافعله الارهابي مع طلاب كانو بالمسجد اثناء هروبه

ضابط المفرقعات الذي استكمل تفكيك قنابل كنيسة ابو سيفين بعد انفجار القنبله الاولي في الرائد عبيد يروي تفاصيل مفزعه عن لحظات تفكيكه للعبوات وسط دماء الشهيد .. والكشف عن تفاصيل جديده حدثت ومافعله الارهابي مع طلاب كانو بالمسجد اثناء هروبه





شكلت وزارة الداخلية، فريق بحث رفيع المستوى مكون من مباحث القاهرة، وقطاع الأمن الوطنى، للتوصل إلى الجناة فى واقعة زرع عبوات ناسفة أعلى سطح مسجد ضياء الحق، المواجه لكنيسة السيدة العذراء وأبى سيفين فى عزبة الهجانة بمدينة نصر، التى أسفرت عن استشهاد ضابط المفرقعات الرائد مصطفى عبيد الأزهرى خلال محاولته تفكيكها، وإصابة لواء وأمين شرطة آخرين.

وأبلغ إمام مسجد ضياء الحق الواقع قرب الكنيسة الأجهزة الأمنية، أمس الأول، بعثوره على حقيبة بها أجسام غريبة أعلى سطح المسجد، فحضرت أجهزة الأمن وفحصت محتوياتها، وتبين أنها 3 عبوات ناسفة، وحاول ضابط المفرقعات الشهيد تفكيكها، إلا أن إحداها انفجرت وأدت لاستشهاده وإصابة آخرين.

وفحص فريق البحث الذى يشرف عليه مباشرة اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء محمد منصور، مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، مع قطاع الأمن الوطنى، مقطع فيديو سجلته كاميرا مراقبة بمحل فى شارع الكنيسة، رصد نزول شاب من توك توك، يجر خلفه حقيبة سفر، ويرتدى بنطال جينز وبالطو أسود اللون، وهى ذات الحقيبة التى ظهرت أعلى سطح المسجد، وبداخلها العبوات الناسفة.

وكشفت مصادر أمنية، عن أن فريق البحث استعان بالفنيين من إدارة التوثيق والمعلومات بوزارة الداخلية، والإذاعة والتليفزيون، لإجراء تنقيح للفيديو، وتوضيح ملامح الشاب ومواصفاته الجسدية، مع الاستعانة بقواعد البيانات الموجودة بالدولة، مثل السجل المدنى، لتسهيل الوصول إلى بيانات وهوية الشاب.

وأشارت المصادر إلى أن الفريق يناقش عددًا من شهود العيان، أبرزهم الشيخ سعد عسكر إمام مسجد، الذى أبلغ عن الاشتباه فى أجسام غريبة أعلى السطح، إضافة إلى شباب آخرين طلاب بجامعة الأزهر.

وذكر الطلاب فى المناقشات، وفق المصادر، أنهم عقب أدائهم صلاة العشاء فى المسجد، فوجئوا بنزول أحد الأشخاص من السطح مسرعا، فسألوه عن هويته، وسبب صعوده بالأعلى، فتحدث بكلمات غير مفهومة، وتعدى بالضرب على أحدهم، عندما وقف فى طريقه لمنعه من الخروج، وتمكن من الفرار، مشيرين إلى أنهم صعدوا لأعلى وعثروا على حقيبة بداخلها أجسام غريبة الشكل.

أسرع الطلاب بعدها وأبلغوا إمام المسجد بما حدث، فأخطر الخدمات الأمنية المعينة على الكنيسة، التى فرضت كردونًا أمنيًا حتى وصل خبراء المفرقعات، وأخلوا المبنى بالكامل، مضيفين إنه بعد فترة قليلة، سمعوا دوى انفجار قوى وعلموا فيما بعد أن الأجسام الغريبة عبارة عن قنابل، وأن ضابط المفرقعات الذى حاول تفكيكها استشهد، وأصيب آخرون غيره.

ونوهت المصادر إلى أن المبنى مكون من 4 طوابق، الأول مسجد، والثانى مغلق، والثالث دار حضانة أطفال، والرابع سكنى، مخصص لإقامة طلاب جامعة الأزهر.

وذكرت أنه عقب وقوع الانفجار، أسرع أفراد القوة بمعاونة الأهالى، بنقل المصابين إلى مستشفى الكنيسة، وتولى الطبيب مينا عدلى إسعافهم، إلا أنه تبين استشهاد ضابط المفرقعات متأثرًا بإصابته بشظايا فى الجمجمة، فى حين تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين الآخرين، ونقلهم إلى مستشفى الشرطة.

وأوضح أن الإدارة العامة للحماية المدنية، أرسلت دعمًا من ضباطها، وتولى خبير مفرقعات آخر تفكيك العبوتين الباقيتين، كاشفة عن أن العبوات الثلاث، كانت عبارة عن مواسير حديدية مصنعة محشوة بمواد شديدة الانفجار، فيما يجرى فحصها لبيان ما إذا كانت تفجر عن بعد بـريموت كنترول أو شريحة هاتف محمول.

من جهته، قال ضابط المفرقعات الذى نجح فى تفكيك العبوتين الأخريين بعد استشهاد زميله: كملت مكان الشهيد، اشتغلت فى وسط دمائه، وكان ممكن ألحقه، مضيفًا: ده قدرنا وشغلنا، يموت زملاؤنا أبناء دفعتنا أمام أعيننا، ونكمل بأعصاب حديد مستنيين الدور على اللى جاى.

وأجرى فريق من نيابة أمن الدولة العليا ونيابة مدينة نصر الكلية تحقيقات موسعة حول الحادث، وأمر بندب خبراء الأدلة الجنائية لإجراء المعاينة ورفع البصمات والتحفظ على بقايا الانفجار، وكلف رجال المفرقعات والمعمل الجنائى بكتابة تقرير وافٍ حول المكونات الكيماوية داخل العبوات الناسفة ومحتوياتها، ومداها الانفجارى، وطريقة تصنيعها، إضافة إلى بيان صحة ما تردد عن أنها قنابل مثبتة على ما يشبه منصات إطلاق، يتم توجيهها إلى الكنيسة المقابلة للمسجد، من عدمه.

وأسفرت مناظرة النيابة، لجثمان الشهيد ضابط المفرقعات، عن إصابته بشظايا بالجمجمة اخترقت الرأس وتسببت فى بعثرة أجزاء من المخ، إضافة لاختراق شظايا أنحاء متفرقة من الجسد، أسفرت عن وفاته فى الحال، فيما كلفت النيابة الطب الشرعى بتشريح الجثمان لتحديد أسباب الوفاة، وصرحت بدفنه عقب الانتهاء من التشريح، كما استعلمت من مستشفى الشرطة عن حالة المصابين الآخرين لسماع أقوالهما، وطلبت تحريات الأمن الوطنى والمباحث الجنائية، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط المنطقة بالكامل.

وروى شاهد عيان بالمنطقة لـالدستور أنه فوجئ بأحد الطلاب الأزهريين المغتربين الذين يسكنون أعلى المسجد، يهرول وراء شخص، ظنًا منه أنه سارق إلا أنه لم يتمكن من الإمساك به، فذهب لإبلاغ إمام المسجد سعد عسكر الذى أبلغ بدوره عن الواقعة.

وقال سعد عسكر: إنه عقب أداء الصلاة بالمسجد، أخبره بعض المصلين بأن شخصًا غريبًا قطع الصلاة، وصعد إلى السطح مسرعًا، حاملًا حقيبة كبيرة، وتركها بالأعلى وهرب، ما دفعه إلى الصعود للتحقق من الأمر فرأى الأجسام الغريبة، ثم أسرع فى تحذير الأهالى وإبلاغ قوات الشرطة المعينة لحراسة الكنيسة المجاورة، عبر مكبر الصوت المعلق فى المأذنة.

وواصل: أعلى المسجد يوجد طابق مخصص للطلبة، وعندما شكوا فى الشخص الذى صعد مسرعًا، سألوه عن سبب صعوده، فأخبرهم بأنه قادم لزيارة صديقه، لكن الطلبة فوجئوا بنزوله دون الحقيبة التى كانت معه، فاعتقدوا أنه لص، وقد جاء ليخفى مسروقاته فى المسجد.

وأشار محمد عنتر، يقطن بالمنطقة، إلى رؤيته الرائد الشهيد أثناء محاولته تفكيك إحدى القنابل، قبل استشهاده بلحظات، قائلًا: وقفت سيارة ملاكى سمراء اللون ونزل منها الضابط بشجاعة، وتواضع كبير ظهر خلال محاولة سائقه فتح باب السيارة له، إذ رفض وأسرع بفتحه بنفسه، ثم توجه بسرعة نحو المسجد لفحص العبوات، وما إن مكث لحظات حتى سمع صوت دوى الانفجار، وتفاجأ بعد ذلك به محمولًا على أعناق الشباب لنقله إلى مستشفى الكنيسة المجاورة للمسجد، ولكن للأسف كان قد توفى، حيث أصيب بشظايا فى رأسه.

وتابع: لم يتمالك سائقه الذى كان فى انتظاره نفسه، ودخل فى نوبة بكاء بعد مشاهدته الحادث، وأخذ يصرخ بأنه كان شخصًا ذا خلق، وترك زوجة وطفلين، وكان ينتظر مولوده الثالث.

وكشف مينا عدلى، طبيب مستشفى العذراء، عن أنه سمع أصوات استغاثة من الناس وهو داخل المستشفى، فأسرع مصطحبًا فريقًا طبيًا إلى مكان الصوت، فوجد أن الرائد عبيد، قد استشهد إثر اختراق شظايا الانفجار جمجمته وأنحاء متفرقة من جسده، إلى جانب 3 مصابين آخرين قدم لهم الإسعافات الاولية، وأخذهم مسرعًا إلى المستشفى عبر سيارات الإسعاف.

هذا الخبر منقول من : الدستور
reaction:

تعليقات