القائمة الرئيسية

الصفحات

صَهٍ.. الجيشُ المصرىُّ يتكلم!


 الجيشُ المصرىُّ يتكلم!
فاطمه ناعوت

إذا أطلقَ الجيشُ نفيرَه، صمتَ الجميعُ وأصاخ السمعَ، لأن نفيرَ الجيش المهيبَ لا ينطِقُ عن هوى أو فراغ، ولا يصدحُ نذيرُه المهيبُ إلا إن كان الأمرُ جللاً. والأمرُ جَدُّ جلل وخطير. إنها سيناء الشريفة، موطئ أقدام الأنبياء، ومَحطُّ أنظار العالم، وقلبُ مصر النابض بالقداسة، وبالوجع. إنها سيناءُ التى أقسم الجيشُ المصرىُّ على استعادتها طاهرةً من الدنس، طيبةً من الإرهاب. ارتجّتِ القاعةُ حين قال الرئيسُ: «الّلى هايفكر يقرّب منها.. هاشيله من على وشّ الأرض». كان يتحدّث عن مصرَ، التى عيونُ الأشرار مُصوّبةٌ إلى حُسنِها من كلِّ صوب ترومُ لها هلاكًا. وسيناءُ بوابةُ مصرَ ومفتاحُها.

إن سقط المفتاحُ فى يد اللصوص، ضاعت مصرُ وضِعْنا، كما ضاعت من حولنا بلدانٌ وشعوب. لكنَّ لنا جيشًا تحسدُنا عليه شعوبٌ. هى النِعمُ يقسّمها اللهُ بالحكمة، لأن أمانَ مصرَ يعنى أمانَ العرب، وسقوط مصرَ، الذى لن يسمح به اللهُ، يعنى تبدُّل خارطة الدنيا، وانهيار العروبة كـ«فكرة» وكـ«كيان» وكـ«بشر». لهذا كانت كلماتُ الرئيس عبدالفتاح السيسى حاسمةً شديدة اللهجة فى عيون الحاقدين على مصر الكارهين أمنَها ووحدتها واستقرارها وإنماءها.


انتظرنا بشوقٍ صدورَ بيان القوات المسلحة المصرية لكى تكتمل عملية «حقّ الشهيد»، والتى بدأت خريفَ 2015 لتطهير شبه جزيرة سيناء من البؤر الإرهابية وفرض السيطرة الأمنية الكاملة على رفح والشيخ زويّد والعريش. وبالفعل نجحت قواتُنا الباسلةُ فى تدمير المراكز الرئيسية التى تتسلّل منها شياطينُ الإرهاب، فى سيناء، وإحكام السيطرة على شطر كبير من مخازن الأسلحة والذخيرة والسيارات والدراجات النارية...


التى كانت تحت سيطرة تلك الجماعات الدموية، وتدمير، وكذلك إحكام السيطرة على جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى شمال سيناء. لكن للعملية بقية لابد أن تأتى حتى يكتمل التطهير وتعود لنا سيناء مدينة آمنة طيبة كما يليق بجمالها. وكانت البقية فى البيان التاريخى، الذى صدر قبل يومين عن القيادة العامة للقوات المسلحة، بصوت العقيد «تامر الرفاعى»، المتحدث باسم القوات المسلحة، ليعلن فيه تكليف القائد الأعلى للقوات المسلحة، المشير عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، للقوات المسلحة المصرية، بالتعاون مع «الداخلية» وكافة أجهزة الدولة ومؤسساتها، بالمجابهة الشاملة للإرهاب.

وعلى الفور بدأت قوات إنفاذ القانون بتنفيذ الخطة الشاملة لتطهير شمال ووسط سيناء وبعض مناطق دلتا مصر والظهير الصحراوى غرب وادى النيل لإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية للوطن العزيز، من أجل تأمينى وتأمينك وتأمين كل مواطن مصرى مسالم. ثم يأتى أخطر وأهم جزء فى البيان. مناشدة الشعب المصرى التعاون مع أجهزة الدولة وقوات الأمن لأجل تنفيذ معركتنا الشريفة ضد الإجرام والبلطجة والإرهاب، بالإبلاغ عن أى عناصر إرهابية تندسُّ بين صفوف الشعب. هنا يظهر المعدن الحقيقى للمواطن، إن كان يستحق لقب: «مصرى» أو لا يستحقه.

يعرف كلُّ مصرىّ ذكى قيمة جيشنا العظيم. ليس وحسب لدحره الإرهابيين فى معركة تلو معركة فى سيناء، وليس وحسب لحمايته مدن سيناء من السقوط وتحويلها إلى إمارة داعشية على غرار المدن، التى نجح الدواعش فى إخضاعها وتحطيم بنيتها التحتية وتدمير آثارها وتشريد أهلها وقتل رجالها وأطفالها واغتصاب نسائها وبيعهن سبايا مقيدات بالسلاسل والجنازير، بل نمتنُّ لجيشنا العظيم وجهازنا الأمنى المحترم لمنع ما كان ممكنا أن ينالنا من ويل إن لم يُجهض جيشنا العظيم مئات التفجيرات والحرائق التى كان مقررًا لها أن تُنفّذ منذ 3 يوليو 2013 حتى اليوم، وإلى أجل غير مسمى.

أيها الجيش العظيم، نحن شعب مصر وراءك مع قواتنا الداخلية وجميع مؤسسات الدولة، فكلُّ مواطن مصرى «شريف» هو جندى فى الجيش المصرى فى سلاح اسمه: «الظهير الشعبى».

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات